
أستاذ واستشاري غدد الصماء وسكري الأطفال بمستشفى جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا
الصوم الآمن لمرضى السكري
وأشار إلى أن مفهوم الصوم الآمن لمرضى السكري يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، وهي: المتابعة الطبية، والالتزام الغذائي، والمراقبة المستمرة لمستوى السكر في الدم، فالصوم الآمن لا يعني تجاهل الأعراض أو إهمال القياسات اليومية، بل يتطلب وعيًا كاملًا بالتغيرات التي قد تطرأ على الجسم أثناء الصيام، خاصة في فترات ما قبل الإفطار وبعد السحور.ولفت إلى أن هناك حالات تستدعي كسر الصوم فورًا عند مرضى السكري، من أبرزها انخفاض سكر الدم أو ارتفاعه، أو الشعور بأعراض هبوط حاد مثل الدوخة، والتعرق الشديد، والرجفة، وتسارع ضربات القلب، أو فقدان التركيز، إذ يجب الإفطار الفوري في حال الإصابة بالجفاف، أو القيء، أو أي وعكة صحية مفاجئة، فحفظ النفس مقدم على إتمام الصيام.
وعن الدور المتقدم للحساسات الإلكترونية في التحكم بنسبة سكر الدم، يواصل البروفيسور الأغا: الأجهزة أحدثت نقلة نوعية في متابعة مرضى السكري، حيث تتيح قياس السكر بشكل مستمر وعلى مدار الساعة، مع تنبيهات فورية في حال الارتفاع أو الانخفاض، فهذه التقنيات تساعد المرضى، خاصة في رمضان، على اتخاذ قرارات سريعة وآمنة تتعلق بالإفطار أو تعديل الجرعات الدوائية، مما يقلل من المضاعفات المحتملة.
ويوجه البروفيسور الأغا في ختام حديثه بعض النصائح العامة لجميع مرضى السكري، وهي:
ضرورة زيارة الطبيب قبل حلول رمضان لضبط الأمور الصحية، والالتزام بوجبة سحور متوازنة غنية بالألياف والبروتين، وتجنب الإفراط في الحلويات والمقليات، وتقسيم وجبة الإفطار وعدم تناول كميات كبيرة دفعة واحدة، والإكثار من شرب السوائل بين الإفطار والسحور، وممارسة نشاط بدني خفيف بعد التراويح، مؤكدًا أن المريض الواعي هو شريك أساسي في نجاح الصوم الآمن.