تصحيح أم انهيار؟
بحسب المحللين، جاء هذا التراجع الكبير في أسعار الذهب عقب انحسار التفاؤل بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية، وترشيح رئيس جديد لبنك الاحتياطي الفيدرالي، مما دفع المتداولين إلى إعادة ترتيب أوراقهم.
وقال خوسيه توريس، كبير الاقتصاديين في شركة "إنترأكتيف بروكرز"، في مذكرة يوم الاثنين: "نتيجة لذلك، عادت استراتيجية "شراء المنتجات الأمريكية"، وبدأ التراجع الحاد الذي دفع أسعار الذهب والفضة إلى مستويات قياسية مرتفعة يتلاشى".
وأوضح كريستوفر فوربس، رئيس قسم آسيا والشرق الأوسط في شركة "سي إم سي ماركتس"، أن التراجع الحاد للذهب يعكس تصحيحًا تقليديًا بعد ارتفاع استثنائي، وليس انهيارًا في التوقعات الصعودية طويلة الأجل.
ووصف فوربس تراجع الذهب بأنه "انخفاض مؤقت بعد صعود استثنائي". وأضاف أن "عمليات جني الأرباح، وارتفاع قيمة الدولار، والتطورات الجيوسياسية الأخيرة في واشنطن، كلها عوامل ساهمت في تهدئة السوق".
تأثير "وارش"
أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على نحو مفاجئ، ترشيح كيفن وارش، الذي يعد من دعاة السياسة النقدية المتشددة، لقيادة بنك الاحتياطي الفيدرالي.
هذا الترشيح أسهم في تعزيز الدولار، في الوقت نفسه، يبدو أن تصريحات ترامب التي أشارت إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران قد خففت من المخاوف الجيوسياسية، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنحو 4% يوم الاثنين.
وذكر فوربس أن أسعار الذهب ستظل مرتفعة ولكنها ستتقلب على المدى القريب، في انتظار مزيد من الوضوح بشأن توجهات وارش السياسية.
ولا تزال أسعار الفضة مرتفعة بنحو 16% منذ بداية العام، بينما ارتفعت أسعار الذهب بنحو 8% منذ بداية العام. وشهد كل من الذهب والفضة ارتفاعات قياسية العام الماضي.
خروج المضاربين
رفعت مجموعة بورصة شيكاغو التجارية متطلبات الهامش في أعقاب عمليات البيع المكثفة التي شهدها السوق الأسبوع الماضي، وذلك اعتبارًا من يوم الاثنين بعد إغلاق السوق.
وتم رفع هوامش عقود الذهب الآجلة في بورصة كومكس إلى 8% من 6%، بينما رُفعت هوامش عقود الفضة الآجلة في بورصة كومكس (5000 أوقية) إلى 15% من 11%.
وأدى تقليل نسبة الرافعة المالية في تداول الذهب، إلى خروج عدد كبير من المضاربين من السوق، مما قلص الطلب العالمي على الذهب. ومن جهة أخرى، دفعت خسائر الأسهم المستثمرين لبيع الذهب من أجل تغطية خسائرهم.


