وسط هذا كله تظهر القصص الموجعة التي نسمعها كل يوم. ابن تمنعه زوجته من زيارة أمه. وزوجة تغلق بابها في وجه أهل زوجها وكأنهم غرباء عن ابنهم. وزوجة تهين أم زوجها داخل بيتها وتجعلها كخادمة بلا صوت. والأم تصمت وتتحمل وتبتلع جرحها كي لا تهدم سعادة ابنها. وأم أخرى تحترق شوقا لرؤية ابنها لكنه لا يطرق بابها لأن زوجته تمنعه. صور تتكرر وبيوت تتمزق وأمهات يبكين بصمت لا يسمعه أحد.
الزوجة التي لا تدرك مكانة أم الزوج أو أهله لا تدرك نصف معنى الزواج. فأم الزوج ليست ضيفة ولا ظلا ثالثا. هي جذر الرجل وروحه التي تشكلت قبل أن يعرف أحد. وهي بوابة احترام لا يمكن القفز فوقها. الزوجة التي تعامل أم الزوج بحدة ثم تنتظر أن يحتفظ لها زوجها بالمحبة تعيش وهماً. فالقلب الذي تهينين أصله لن يمنحك ثماره.
وعندما تتعامل الزوجة مع الأم أو الأب أو حتى اخوات الزوج بلسان مرتفع أو بنظرة تقليل أو بمواقف متشنجة بحجة أنها تحفظ حدودها فهي في الحقيقة تحفر هوة بين زوجها وبين حياتها معه. لأن الزوج مهما حاول الفصل بين الطرفين سيشعر أن الحرب بين أهم امرأتين في حياته. ومع كل توتر يتراجع هو وتنهار العلاقة من الداخل.
والزوجة التي ترد على كل كلمة وتهجم على كل موقف وتعتبر كل اختلاف هجوما عليها ثم تستغرب غرق بيتها لا ترى الحقيقة. فالنار لا تأتي من الخارج. النار تخرج من قلب غاضب ولسان منفلت وعقل يرفض أن يفهم أن الزواج ليس ساحة صراع، بل مكان يحتاج لامراة تعرف متى تصمت ومتى تبتسم ومتى ترفق بنفسها وبمن حولها.
ختاما..
الزوجة التي تشعل النار ثم تبكي من دخانها تحتاج وقفة صريحة مع نفسها. فالحياة الزوجية لا تبنى بالصوت المرتفع ولا بالمواقف الحادة، بل برقي التعامل والاحترام الذي يسبق كل خلاف. واحذر أيها الزوج أن تكون رجولتك قوية على أهلك وضعيفة أمام زوجتك.
[email protected]



