تداعيات خفض الفائدة في اليابان
بعد سنوات من أسعار الفائدة السلبية، التي انتهت في العام الماضي فقط، والتي سمحت للمستثمرين بالاقتراض بثمن بخس لشراء أصول أجنبية ذات عائد أعلى، تستعد الأسواق العالمية الآن للتداعيات الناجمة عن ارتفاع تكاليف الاقتراض اليابانية.تُعدّ اليابان من أكبر الدائنين العالميين، متجاوزةً الصين كأكبر حامل لسندات الخزانة الأمريكية. ويخشى بعض المستثمرين من أن يؤدي ارتفاع عوائد سندات الحكومة اليابانية إلى إعادة رأس المال الياباني إلى الوطن، مما يُفاقم التقلبات في أسواق السندات الأمريكية وغيرها من أسواق السندات الرئيسية.
وتأثرت أسواق السندات العالمية بالتقلبات، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الألمانية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.06 نقطة مئوية، وعوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.08 نقطة مئوية خلال اليوم.
مخاوف من التشديد النقدي
وقال مانيش كابرا، استراتيجي الأسهم الأمريكية في بنك "سوسيتيه جنرال"، إن "أي خطوة متشددة من بنك اليابان تُشكل تهديدًا أكبر لسوق الأسهم الأمريكية من الاحتياطي الفيدرالي أو السياسة الداخلية الأمريكية"، نظرًا لاحتمالية انتقال العدوى إلى عوائد سندات الخزانة الأمريكية.وتعكس هذه التقلبات الاضطرابات التي شهدتها الأسواق المخاوف الأوسع نطاقًا بشأن اختلال التوازن بين العرض والطلب على الديون السيادية عالميًا.
مع ذلك، ليس الجميع مقتنعين بتأثير رفع الفائدة في اليابان على الأسواق العالمية، خاصة مع تراجع الين في الأشهر الأخيرة، في حين أن التغيرات في أسعار الفائدة النسبية بعد أخذ تكاليف التحوط في الاعتبار قد تعني أن السندات الأجنبية ستحافظ على جاذبيتها.