فصل الإنفاق عن التقلبات النفطية
وأشار وزير المالية إلى أن الفترة من 2016 إلى نهاية 2024 شهدت جهودًا حكومية مكثفة لفصل مسار الإنفاق عن تقلبات الدورة الاقتصادية. حيث تم اعتماد استراتيجية مالية تتحرك في الاتجاه المعاكس للدورة: زيادة الإنفاق التحفيزي عند تباطؤ النمو المحلي أو العالمي، وضبطه عند تسارع النمو وظهور مخاطر تضخمية.نتائج ملموسة
وأثمر هذا النهج، بحسب الجدعان، عن نتائج ملموسة تمثلت في تحقيق نمو متوسط بلغ حوالي 5% سنويًا في الأنشطة غير النفطية خلال السنوات الثماني الماضية، ونمو القطاع النفطي بسالب 0.5% في المتوسط لنفس الفترة، مما يبرز نجاح السياسة في تعويض تأثير تراجع النمو في القطاع التقليدي عبر تنشيط القطاعات الأخرى.ونتج عن تبني هذا النهج توجيه الإنفاق بآليات مدروسة نحو أنشطة اقتصادية وخدمات أساسية تنعكس إيجابًا على المواطن، وتظهر آثارها في زيادة الاستهلاك والاستثمار.
استمرار النهج المستقبلي
ولفت الجدعان إلى أن إعلان أمس بشأن ميزانية السعودية يؤكد استمرار هذا النهج الاستراتيجي للسنوات الثلاث القادمة على الأقل (حتى 2028)، مع توقع استمراره حتى أفق رؤية 2030. وذلك لضمان استكمال المشاريع والاستراتيجيات طويلة الأمد التي تحتاجها المملكة لتحقيق تنمية اقتصادية متوازنة ومستقرة، بعيدًا عن تقلبات السوق النفطية.وأضاف: "بهذا، تكرس المملكة نموذجًا ماليًا يعطي الأولوية للاستقرار الاقتصادي الكلي والنمو المستدام، معتمدةً على آفاق التخطيط الطويلة الأمد والمرونة في مواجهة التحديات الدورية".