DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

خطة لإنقاذ 70% من مراعي المملكة.. ”الفاو“ تبدأ بـ 8 ملايين هكتار في 26 موقعاً

خطة لإنقاذ 70% من مراعي المملكة.. ”الفاو“ تبدأ بـ 8 ملايين هكتار في 26 موقعاً
كشفت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو" عن تحديات جسيمة تواجه قطاع المراعي في المملكة العربية السعودية، الذي يغطي 146 مليون هكتار، أي ما يزيد على 70% من إجمالي مساحة البلاد.
وأوضحت المنظمة أن أعداد الثروة الحيوانية الحالية تتجاوز القدرة الاستيعابية الطبيعية لهذه المراعي بأكثر من ثلاثة أضعاف.
وأدى هذا الضغط الهائل إلى تراجع كبير في مساهمة المراعي في تلبية احتياجات علف الماشية، حيث لا تغطي حالياً سوى 20% فقط من احتياجاتها، مما أدى إلى تدهور متزايد في الغطاء النباتي وفقدان التوازن البيئي في مناطق رعوية واسعة.


تعاون مع الفاو


ولمواجهة هذا الوضع، أجرت ”الفاو“ بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، مراجعة شاملة للقطاع، نتج عنها إطلاق خطة عمل وطنية تعد بمثابة خارطة طريق نحو الاستدامة البيئية.
وتستهدف الخطة في مرحلتها الأولى 26 موقعاً تجريبياً، تمتد على مساحة إجمالية تصل إلى 8 ملايين هكتار، بهدف استعادة صحة وإنتاجية المراعي وتعزيز قدرتها على الصمود.
وتتضمن الخطة تطبيق تدابير استعادة بيئية متقدمة، تشمل إعادة بذر النباتات الرعوية المحلية، وزراعة الشجيرات والأشجار الأصيلة، وتطبيق تقنيات حصاد المياه، وجرف المراعي المتدهورة لدعم استدامة الغطاء النباتي.
وأشار تقرير ”الفاو“ إلى أن المراعي في المملكة كانت تشكل عنصراً حيوياً لآلاف السنين في دعم سبل عيش سكان الريف والحفاظ على التنوع البيولوجي، وكانت تخضع لإدارة مستدامة عبر نظام رعوي تقليدي بضوابط اجتماعية وبيئية صارمة.
إلا أن التطور الاقتصادي والنمو المجتمعي المتسارع خلال العقود الأخيرة، أفرز تحديات خطيرة أدت إلى تآكل أنظمة الإدارة التقليدية، بالتزامن مع الرعي الجائر والظروف المناخية القاسية والتوسع الحضري.
وقدمت ”الفاو“ حزمة تدخلات استراتيجية تركز على تقديم ممارسات وتقنيات مبتكرة لاستعادة المراعي، وتطوير ممارسات مجتمعية مستدامة لإدارة المراعي ورعاية الماشية، وصياغة اتفاقيات مجتمعية لتنظيم الرعي.

تعزيز التقنيات الخاصة


ودعت التوصيات إلى ضرورة تعزيز التقنيات الخاصة بالحفاظ على الموارد الوراثية النباتية المحلية، وتطوير قدرات الجمعيات الرعوية والمجتمعات المحلية لإدارة المراعي بشكل مستدام.
وتشمل الخطة إنشاء منصة رقمية متكاملة للبيانات والمعلومات، تتضمن خرائط وموارد رقمية، وتبادل الخبرات ضمن ما يُعرف ب ”مجتمع الممارسة“، لتعزيز الشراكات بين المركز الوطني والجهات الحكومية والمجتمعات المحلية.
وأكدت المنظمة أن نجاح هذه الخطة الوطنية يعتمد بشكل أساسي على تضافر الجهود بين الجهات الحكومية والمجتمعات المحلية، لضمان بقاء المراعي السعودية رافداً حيوياً للأمن الغذائي والتوازن البيئي والحياة الاقتصادية والريفية لعقود قادمة.
المزيد من المقالات