وغالبًا ما يُطلى الذهب الأبيض بطبقة من الروديوم، وهو معدن أبيض لامع من مجموعة البلاتين، لتعزيز بريقه وحمايته من الخدوش والتآكل.
أما الذهب الأصفر، فيتكون من ذهب خالص مضاف إليه كميات صغيرة من معادن مثل النحاس والفضة، بينما يُخلط الذهب الأبيض بمعادن بيضاء كالبلاديوم أو النيكل أو الزنك، ثم يُطلى بالروديوم، ولذلك يتميز الأبيض بصلابة أعلى ومقاومة أكبر للخدوش والانحناءات مقارنة بالأصفر.
طلاء الذهب الأبيض
ويُعرف الذهب الأصفر بسهولة صيانته، إذ لا يحتاج إلى إعادة طلاء مثل الذهب الأبيض، الذي قد يتآكل طلاء الروديوم عليه مع مرور الوقت، مما يُظهر اللون الأصفر الأصلي للذهب.وكلا النوعين يُطرحان بنفس العيارات، مثل 24 قيراط (99.9% ذهب نقي)، و21 قيراط (حوالي 87.5% ذهب نقي)، و18 قيراط (75% ذهب نقي)، و14 قيراط (58.5% ذهب نقي)، والاختلاف بينهما يكمن في نسبة المعادن المضافة إلى الذهب.
يُفضل الذهب الأبيض في المجوهرات العصرية (المودرن)، بينما يحتفظ الذهب الأصفر بجاذبيته في التصاميم الكلاسيكية. ويمكن تمييز النوعين من خلال الختم الموجود على قطعة المجوهرات، إذ يُستخدم ختم مثل "18K" أو "750" للدلالة على الذهب الأصفر، في حين يُستخدم ختم مثل "18K WG" أو "PLAT 750" للذهب الأبيض.
تكلفة الخلط والطلاء بالروديوم
كذلك، يتميز الذهب الأبيض بأنه أثقل وزنًا من الأصفر بسبب المعادن الإضافية الداخلة في تركيبه، كما أنه أغلى قليلًا، نتيجة تكلفة الخلط والطلاء بالروديوم، رغم أن الفارق في السعر ليس كبيرًا.ويحتفظ الذهب الأبيض بقيمته الجوهرية مع مرور الوقت، إلا أن طلاء الروديوم قد يؤثر على قيمة إعادة البيع، حيث يحتاج إلى إعادة طلاء كل بضع سنوات بحسب الاستخدام والتعرض للعوامل الخارجية.
صناعة الحلي والعملات
وعرف الإنسان الذهب الأصفر منذ آلاف السنين، فاستخدمه في صناعة الحلي والعملات والأدوات، بينما ظهر الذهب الأبيض في القرن التاسع عشر كبديل للبلاتين النادر والمكلف.وازدهرت شعبيته خلال فترة "آرت ديكو" في عشرينيات القرن الماضي، عندما استخدم في تصميم مجوهرات هندسية جريئة ومتناسقة، ولا يزال حتى اليوم من الخيارات المفضلة في المجوهرات المعاصرة، خصوصًا في تصميم الخواتم والأقراط والأساور.


