وأنت تسير في هذه الحياة مرورًا بعلاقاتك الاجتماعية قد تعتريك بعض المنغصات الطفيفة التي تعكر صفو هذه العلاقة وتشوبها بشيءٍ من الحِدّة والقسوة!
فهل ستُحاول جاهدًا التمسك بهذه العلاقة؟
أم ستُرخي يديك قليلًا؛ فتجدها سقطت كما تسقط الورقة من اليد.
يُعرف التغافل بأنه: غضّ الطرف عن الأخطاء والهفوات مع الإدراك الكامل لما يحدث.
ويقول معاوية-رضي الله عنه-
«العقلَ مِكيَالٌ، ثُلُثُهُ الفِطْنَة، وثُلُثَاهُ التَغَافُل»
فتجد الأشخاص الذين يتغافلون عن الزلّات والهفوات يتحلّون بالسماحة في وجوههم، والحُلم في أفعالهم، واللُطف في كلماتهم، والسلامة في صدورهم.
يتجلّى التغافل وأهميته في جميع العلاقات الاجتماعية لا سيما مع الوالدين، والإخوة، والأبناء، والأصدقاء، والزوجين، فهم جزءٌ لا يتجزأ من الإنسان، بهم يعتز،وعليهم يتكئ، ومعهم يسعَد
يخلط الكثير بين مفهوم التغافل ووبين مفهوم السذاجة ولكن عندما نتحدث عن الفرق نجد أنّ:
التغافل يكون مُصاحبًا للوعي وهو شكلٌ من أشكال الذكاء الاجتماعي، بينما السذاجة ناتجة عن قلة الوعي.
والرابط الحقيقي بين التغافل والتسامح:
يكمُن في القدرة على قبول الآخرين كما هي حقيقتهم؛ فذلك يوصِلهُم إلى السلام الداخلي، ويُحسّن من جودة علاقاتهم الاجتماعية.
فالتغافل فن هنيئًا لمن أتقنه، وتذكّر أنّ التغافل
لا يتنافى مع قوة الشخصية.
[email protected]


