وباتت مواقع التواصل الاجتماعي تحديدًا مساحة مفتوحة لتجربة أشكال جديدة ومتنوعة من الترويج والإعلان، تقوم غالبًا على التفاعل المباشر مع الجمهور، وسرعة الوصول للفئات المستهدفة، والتأثير النفسي القائم على القرب من حياة الناس اليومية وهنا يظهر ما يُعرف بـ»التسويق عبر المؤثرين»، حيث لم يعد الإعلان مجرد رسالة تُرسل من شركة إلى عميل، بل أصبح تجربة حية يشارك فيها المستهلك نفسه، ويعبر عن آرائه ويسهم في عملية الترويج من خلال التعليقات والمشاركة وإعادة النشر.
وتحديدًا في وسط هذا الزخم الإعلامي، تبرز أهمية ومسؤولية الإعلام في ضبط إيقاع هذا التحول، فالمحتوى الرقمي يحتاج إلى معايير مهنية وأخلاقية تضمن ألا يتحول هذا التأثير إلى تضليل، وأن يظل التسويق وسيلة لدعم الاقتصاد وتعزيز ثقة المستهلك لا لاستغلاله.
وأخيرًا، على الرغم من الثورة الرقمية لم تُلغ الأساليب التقليدية كليًا، لكنها أرغمتها على التكيف. ومن لا يدرك أن المستقبل بات مرهونًا بالقدرة على الجمع بين أصالة الإعلام ورشاقة التقنية، سيجد نفسه خارج اللعبة في عالم لا يعترف إلا بمن يتقن فن التأثير الرقمي.
[email protected]



