قُتل 6 مدنيين على الأقل يوم الأربعاء في هجوم بالمدفعية والطائرات المسيرة نُسب إلى قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور المحاصرة منذ أكثر من 17 شهرًا، في غرب السودان.
وأفاد مصدر طبي بأن الهجوم أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 10 آخرين.
منذ مايو 2024، تحاصر قوات الدعم السريع بقيادة محمد دقلو مدينة الفاشر، وهي آخر عاصمة في إقليم دارفور ما زال يسيطر عليها الجيش، وتعد الجبهة الرئيسية في الحرب الدائرة منذ أبريل 2023 بينها وبين الجيش النظامي، بقيادة عبد الفتاح البرهان.
وفي مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر قوات الدعم السريع بالقرب من المركز الصحي في الفاشر وداخل المطار، غرب المدينة.
ولا يفصل هذه القوات عن مقر الفرقة السادسة للمشاة التابعة للجيش سوى بضع مئات من الأمتار.
عمليات قتل غير قانونية
وأشارت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون إلى "تقارير عن عمليات قتل غير قانونية واختطاف واعتقالات تعسفية".
هذا الأسبوع، أظهرت صور الأقمار الاصطناعية التي حللها مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل (HLR) وجود 43 طائرة دون طيار جديدة و20 منصة إطلاق بين 26 و29 سبتمبر في مطار نيالا عاصمة جنوب دارفور، الخاضع لسيطرة قوات الدعم السريع.
وقال المختبر الذي حذر من "مؤشر إلى هجوم وشيك" إنه رصد ما لا يقل عن 23 طائرة دون طيار من طراز دلتا وينج بمدى تشغيلي يراوح بين 1500 و2500 كيلومتر، ما يضع الأراضي السودانية بأكملها في مرمى نيرانها.
عشرات الآلاف من القتلى
في منتصف سبتمبر، أسفر هجوم بطائرة مسيرة نُسب إلى قوات الدعم السريع عن مقتل 75 شخصًا في مسجد بالفاشر.
وقبل أيام من ذلك، أعلنت قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن عدة هجمات دقيقة ومُستهدفة بطائرات مسيرة على مواقع استراتيجية في الخرطوم، بما فيها مصانع ومحطات كهرباء وثكنات عسكرية.
ودخلت الحرب في السودان عامها الثالث خلفت عشرات الآلاف من القتلى، وشردت الملايين، وتسببت في ما وصفته الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم.
