رد فعل السوق
هذه الأنباء دفعت مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) إلى القفز بأكثر من 5% إلى أعلى مستوياته منذ مايو الماضي، بعد أن ذكرت "بلومبرج"، أن الجهات التنظيمية قد ترفع قريبًا الحد الأقصى البالغ 49% للملكية الأجنبية للشركات المدرجة، في خطوة دافعة للأمام لأكبر بورصة للأوراق المالية في العالم العربي.تدفقات مليارية متوقعة
ويتوقع بنك "جي بي مورجان تشيس وشركاه" تدفقًا رأسماليًا محتملاً بقيمة 10.6 مليار دولار في حال رفعت هيئة السوق المالية حد الملكية الأجنبية للأسهم إلى 100% من مستواه الحالي البالغ 49%، وتتوقع هيرميس أيضًا حوالي 10 مليارات دولار.
ويقول فيكتور مارتن، رئيس محفظة بنك "يو بس إس" في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، إن هذه الخطوة قد تجلب تدفقات إضافية تتراوح بين 9.5 مليار دولار و10 مليارات دولار إلى السعودية من مؤشري "إم.إس.سي.آي" و"فوتسي" إذا تم تنفيذها بنسبة 100%.
وقال محمد علي ياسين، الرئيس التنفيذي لشركة "جاف بينيفيتس": "نعلم أنه حتى مع الحد الأقصى الحالي للملكية الأجنبية البالغ 49%، فإن متوسط ملكية الأجانب لا يتجاوز أكثر من 15% في معظم الشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة".
تعزيز وزن الشركات السعودية في المؤشرات العالمية
وأضاف ياسين أن القفزة التي حققها السوق يوم الأربعاء تعكس التوقعات بأن تخفيف القواعد من شأنه أن يعزز وزن الشركات العامة السعودية في مؤشرات بورصة لندن والأسواق الناشئة، مما يزيد من التدفقات الأجنبية إلى تلك الأسهم.وقال طارق قاقيش، نائب الرئيس التنفيذي لشركة "إف إتش كابيتال" في أبوظبي: "ستعزز هذه الخطوة أيضًا السيولة والعمق في السوق السعودية، وتضيق فروق العرض والطلب وتوسيع المشاركة المؤسسية".
القطاعات المستفيدة
يتوقع المحللون أن تصب فوائد التعديلات الجديدة جميع القطاعات السعودية بشكل عام، والأسهم القيادية في القطاع المصرفي والعقاري والاستهلاكي بشكل خاص.
ويتوقع بنك "جي بي مورجان تشيس" أن يكون "مصرف الراجحي" المستفيد الأكبر من أي تدفقات جديدة، حيث سيجذب ما بين 5 مليارات و6 مليارات دولار.
وصرح بانكاج جوبتا، المحلل في "جي بي مورجان"، بأن "البنك الأهلي السعودي" و"مصرف الإنماء" سيكونان من الرابحين الرئيسيين الآخرين.
وشهدت شركات مثل "المراعي" و"مجموعة صافولا" أيضًا مكاسب أولية، حيث امتد رد الفعل الإيجابي العام تجاه إصلاحات الملكية إلى جميع أنحاء السوق، وفقًا لما ذكره موقع "ماركت سكرينر".
جهود متواصلة
يُضاف التحرك الأخير إلى جهود السعودية لجذب المستثمرين الأجانب، والتي تمثلت في إنشاء صناديق متداولة في البورصة مع شركاء آسيويين في اليابان وهونج كونج.وفي يناير الماضي ، فتحت الجهات التنظيمية الباب أمام الأجانب لشراء الشركات المدرجة التي تملك عقارات في مكة والمدينة، ولكن دون تغيير القيود المفروضة على الملكية المباشرة للأراضي.

