وبحسب التقرير أصبح مخيم زمزم خاليًا تقريبًا، بينما أظهرت صور بالأقمار الاصطناعية اندلاع النيران في وسط وجنوب المخيم.
تدمير البنية التحتية
واضاف التقرير إن مقاتلي الدعم السريع "يمنعون من تبقى من سكان المخيم من المغادرة"، لافتًا الى أن الهجمات أسفرت عن تدمير البنية التحتية الحيوية والمرافق الصحية، وأوقفت حركة شاحنات نقل المياه.وأعلنت قوات الدعم السريع الأسبوع الماضي السيطرة على مخيم زمزم بعد هجوم بري دامٍ.
ويقع مخيم زمزم بالقرب من مدينة الفاشر ذات الأهمية الاستراتيجية للدعم السريع، إذ تُعد آخر مدينة رئيسية في إقليم دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش السوداني.
سيطرة الدعم السريع
وتسيطر قوات الدعم السريع وحلفاؤها على معظم إقليم دارفور ذي المساحة الشاسعة غرب السودان، بالإضافة إلى مناطق في الجنوب، بينما يسيطر الجيش على شمال وشرق البلاد.وأدت الاشتباكات المسلحة في شمال دارفور إلى مقتل 400 مدني على الأقل منذ منتصف أبريل الحالي.
وكانت الأمم المتحدة أفادت بأن معظم النازحين من مخيم زمزم فروا شمالًا إلى الفاشر أو إلى بلدة طويلة الصغيرة على بُعد 60 كيلومترًا إلى الغرب.
والأسبوع الماضي وصل أكثر من 150 ألف شخص إلى الفاشر، بينما فرّ 180 ألفًا إلى طويلة، وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة.
والمساعدات الإنسانية شبه معدومة في المنطقتين المهددتين بالمجاعة.
استخدام التجويع سلاح حرب
وحذر التقرير الأممي الخميس من أن مدن شمال دارفور بما فيها الفاشر في حاجة غير مسبوقة إلى المياه النظيفة والغذاء، مشيرًا إلى ارتفاع أسعار الوقود من 11 إلى 56 دولارًا في 3 أشهر.آخر مدينة رئيسية في #دارفور تحت سيطرة #الجيش_السوداني.. مقتل أكثر من 30 شخصًا في قصف لقوات الدعم السريع بـ #الفاشر
للمزيد | https://t.co/HDk0vmIBnm#السودان | #اليوم pic.twitter.com/qm2fiT3F4Z— صحيفة اليوم (@alyaum) April 21, 2025
ووصف منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة توم فليتشر الوضع في المنطقة بأنه "مروع".
وطوال فترة الحرب، اتُّهم كل من الجيش وقوات الدعم السريع باستخدام التجويع سلاح حرب ضد المدنيين.
وكثفت قوات الدعم السريع من عملياتها في دارفور بعد تلقيها هزيمة من الجيش السوداني في العاصمة الخرطوم.
وأطلق الجيش السوداني نهاية العام الماضي عملية واسعة في وسط البلاد استعاد خلالها مدنًا رئيسية كانت الدعم السريع سيطرت عليها في بداية الحرب، مثل ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة والخرطوم عاصمة البلاد.
وأدت الحرب التي دخلت عامها الثالث إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح 13 مليون شخص، فيما وصفته الأمم المتحدة بأكبر أزمة جوع ونزوح في العالم.
