مع الانفتاح العولمي والتطرق لثقافات أخرى، وأزياء مختلفة، وصيحات موضة جديدة كل يوم، برز مصطلح جديد يسمى «بالموضة السريعة» أو -fast fashion-، فسابقًا كانت تقوم شركات الموضة ببيع قطع أنيقة وجذّابة بجودات عالية ومواد حقيقية 100% لكن مع ارتفاع الطلب للقطع يصعب توفير الأقمشة والمواد الخام بأعداد كثيرة ووقت قصير.
فعلى سبيل المثال يستهلك إنتاج قميص قطني واحد حوالي 2000 لتر من الماء، ولصنع أوشحة ومعاطف فراء الحيوان يتم قتل أكثر من 100 مليون حيوان سنويًا فقط من أجل فروة!
وفي محاولات مصانع الألبسة بتخفيف المصروفات على نفسها والتخفيف على البيئة، اكتشفوا حل أسوأ؛ وهو صناعة ملابس بجودة رديئة باستخدام البوليستر، أو النايلون، أو الأكريليك إلخ.
ما لم يكن في حساباتهم أن البوليستر «وهو نسيج صناعي مشتق من البترول» أسوأ ضررًا، فهو يستغرق أكثر من 200 عام ليتحلل في البيئة، كما أنه يطلق ألياف البلاستيكية دقيقة عند غسله وهذه الألياف الصغيرة تنطلق للمحيطات وتضر بالبيئة البحرية، فيتضح لنا حتى على الرغم من رخص هذه المواد والأنسجة؛ فتكلفتها مخيفة تمتص طاقة كوكبنا وتلوثه.
ولهذا، الحل هنا هو الاعتماد على مصدر أزياء مستدام، بالتأكيد لا يمكن التقليل من التكلفة في صنع الملابس أو القضاء عليها لكن يمكن التخفيف عنها؛ فبدلًا من ملاحقة الصيحات المؤقتة التركيز على التصاميم طويلة الأمد يمكن إعادة تنسيقها بشكل دائم وما تزال أنيقة، فالتحول للأزياء المستدامة لا يعني حرمان النفس من الأناقة، بل اختيار ما يعكس وعينا وقيمنا.
@Rwa_ret



