DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

فيديو| "الصراط المستقيم".. عمل فني وفكري يجمع بين الثقافات والأديان

فيديو| "الصراط المستقيم".. عمل فني وفكري يجمع بين الثقافات والأديان

كشف أستاذ العمارة والفن بجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل د. هاني القحطاني، عن قصة لوحة ”الصراط المستقيم“، التي تمثل مسيرته الأكاديمية لدراسة العمارة بشكل عام والعمارة الإسلامية بشكل خاص، وهي عبارة عن عمل فني فكري يوحّد بين كافة الناس والثقافات والأديان.

وقال خلال معرض ”الفن تجريد وتجديد“، الذي جاء تزامنًا مع اليوم العالمي للغة العربية، ونظمته جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل ممثلة بكلية العمارة والتخطيط، بالتعاون مع هيئة تطوير المنطقة الشرقية، إن اللوحة استمدت اسمها من البُعدين المعرفي والروحي التي تستند عليهما، إذ تشكّل المساحة البيضاء الرفيعة المحيطة بالصراط.

وأضاف "القحطاني": الصراط ذاته الذي ينصف اللوحة، يتوجه نحو الأعلى في إشارة رمزية للسماء بما يحمله ذلك من أبعاد رمزية، وهي لوحة مشحونة بفكر معرفي وروحي خلّاق وقد وجد طريقه للرسم“.

خط فاصل بين العمارة الإسلامية والغربية

وأوضح أن اللوحة ينصفها خط رفيع بعرض 2مم إلى نصفين، من قمتها إلى قاعها، حيث إن النصف الأيمن تم التعبير فيه عن العمارة الإسلامية وفي النصف الأيسر تم التعبير عن العمارة في الغرب، وكلا النصفين تم تقسيمها أفقيًا إلى طبقات على أشكال مربعات طول ضلع كل منها 12 سم، وكل طبقة في كلا النصفين ترمز لفكرة معينة من العمارة، حيث إن في أسفل النصف الأيمن من اللوحة تم تجريد الصحراء، يقابله في النصف الأيسر تجريد لقمم الجبال ومجاري الأنهار في الغرب.

وأكمل: "بعد ذلك تم تجريد العمارة الإسلامية وزخارفها إلى مساحات أفقية وأشكال هندسية بتكوينات حديثة، يقابلها في النصف الأيسر مقاربة لنسيج الفراغ في العمارة الإسلامية في الجامع الأموي في قرطبة بأسبانيا، مقابل عمودية الفراغ والمنظور في الكاتدرائيات الغربية".

منازل القمر وتجريد السماء

وأبان أستاذ العمارة أن النصف الأيمن من اللوحة يختتم بمنازل القمر وتجريد السماء في الليل بكل ما يرمز إليه في الثقافة العربية والإسلامية، يقابلها في النصف الأيسر تجريد لأربع من مدارس العمار الحديثة، وهي: "المدرسة الإنشائية الروسية، مدرسة الباوهاوس، مدرسة الطراز، والمدرسة التكعيبية»، وقد تم تطعيم هذه المدارس باللوحة على شكل مربعات بأفكار من الخط العربي في تصميم مبتكر حديث.

وأشار إلى أن النصف الأيمن من اللوحة والعقد المدبب يرمزان للعمارة الإسلامية، وفي المقابل عمودية العمارة في الغرب تتجلى في دعامات الكاتدرائيات المحاذية للصراط في النصف الأيسر.

وختم د. القحطاني حديثه بالقول: ”أسعى من خلال هذه اللوحة إلى التأكيد على أهمية التواصل بين الثقافات والأديان عبر الفن، حيث إن اللوحة تعبر عن التنوع الثقافي والمعرفي في العالم، وتدعو إلى التعايش والتسامح بين مختلف الشعوب“.