بوش أثناء إلقاء كلمته في البيت الأبيض ويبدو وزير الخارجية باول

بوش أثناء إلقاء كلمته في البيت الأبيض ويبدو وزير الخارجية باول

السبت ٨ / ٠٢ / ٢٠٠٣
فيما أعلن رئيس المفتشين الدوليين عن الاسلحة في العراق هانز بليكس أمس في فيينا ان العراق يبذل جهودا على ما يبدو للتعاون مع المفتشين الذين تمكنوا الخميس من اجراء مقابلة على انفراد مع باحث عراقي.. قال الرئيس الأمريكي جورج بوش ان اللعبة مع بغداد قد انتهت.وقال بليكس الذي يرأس لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) ويستعد للوصول إلى بغداد اليوم برفقة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة النووية محمد البرادعي ان العراقيين يبذلون جهودا على ما يبدو.. حيث قام الخبراء الدوليون باستجواب عالم بيولوجي عراقي لاكثر من ثلاث ساعات مساء الخميس في غياب اي مسؤول عراقي، في اول مقابلة من هذا النوع بحسب ما اعلنت الامم المتحدة أمس الجمعة في بغداد. من جهته أشار الرئيس بوش الى أن بلاده ستدعم قرارا ثانيا من مجلس الامن شريطة ان يتيح استخدام القوة لنزع اسلحة العراق، وهو القرار الذي بدا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير واثقا من امكانية استصداره وفي الاثناء، امر البنتاغون بنشر الفرقة الـ101 المجوقلة في منطقة الخليج، بينما اعلن ان حاملتين اضافيتين قد تتوجهان الى المنطقة استعدادا للحرب. إذ اعتبر الرئيس بوش في كلمة القاها الخميس في البيت الأبيض والى جانبه وزير الخارجية كولن باول، ان اللعبة انتهت مع العراق وان صدام حسين سيوقف عند حده. وذكر بوش أن الولايات المتحدة ستؤيد قرارا ثانيا للأمم المتحدة إذا كان سيتيح تأكيد القرارات المتخذة ونزع سلاح العراق. لكنه أكد أن القرار لا يعني شيئا إذا لم يترافق مع الحزم. وأوضح: في الثامن من نوفمبر تحدث مجلس الأمن بصراحة ووضوح طالبا النزع الفوري لسلاح العراق، وعلى مجلس الأمن الآن أن يثبت ما إذا كان لكلماته معنى. وأضاف: يجب ألا يتراجع مجلس الأمن عندما يهزأ ديكتاتور ويسخر من طلباته، مؤكدا أن الانتهاكات التي ارتكبها العراق واضحة وهي مستمرة في هذه اللحظة بالذات.. وكرر بوش لائحة الأدلة التي تقول الولايات المتحدة إنها في حوزتها عن امتلاك العراق أسلحة دمار شامل وعن علاقاته بمنظمات تسمى إرهابية. وأعلن: أحد أكبر المخاطر التي نواجهها هو أن أسلحة الدمار الشامل هذه يمكن إعطاؤها إلى إرهابيين لن يترددوا في استخدامها، ويقيم صدام حسين منذ فترة طويلة علاقات مباشرة مع شبكات إرهابية منها تنظيم القاعدة. من جهته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الإطاحة بنظام حكم صدام حسين ستتيح إمكانية إعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط جذريا بما يعزز مصالح الولايات المتحدة. وقال باول أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي إن مهاجمة العراق يمكن أن تسبب بعض المصاعب أثناء الصراع وخلال الأشهر التالية للحرب مباشرة. وأضاف أن مشكلة واشنطن مع العراق ليست فقط حول تعاونه مع الأمم المتحدة بل تمتد لشخص الرئيس العراقي باعتباره يهدد المنطقة، على حد تعبيره. بلير واثق من الفوز بقرار ثان من ناحيته، اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أيضا انه واثق من الحصول على تأييد فرنسا وروسيا وغيرهما من المتشككين لعمل عسكري ضد العراق اذا ما ثبت انتهاكه لالتزامات نزع السلاح. وقال بلير: لا اعتقد ان هذا ما سيحدث. لا اعتقد اننا سنصل الى مرحلة الفيتو. الى ذلك، قررت الرئاسة اليونانية للاتحاد الأوروبي عدم الدعوة الى اجتماع اوروبي جديد حول العراق قبل عرض التقرير الثاني لرئيسي فرق التفتيش الدولية لنزع الاسلحة في 14 فبراير في الامم المتحدة، كما افاد مصدر يوناني في بروكسل الخميس. واعلن هذا المصدر: سننتظر 14 شباط/فبراير، مشيرا الى ان خيارين يبقيان مفتوحين: قمة استثنائية على مستوى رؤساء الدول والحكومات او لقاء لوزراء الخارجية، واضاف ان هناك حلا اخر يتمثل في انتظار الاجتماع الشهري المقبل لوزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي المتوقع في 24 فبراير. وكانت الرئاسة اليونانية قد اكدت في وقت سابق انها ستعلن موقفها من الدعوة الى لقاء خاص حول العراق بعد مداخلة وزير الخارجية الاميركي كولن باول امام مجلس الامن الاربعاء الماضي. لكن ردود الفعل على هذه المداخلة برهنت على ان دول الاتحاد الاوروبي الاربع الاعضاء في مجلس الامن حاليا (بريطانيا وفرنسا والمانيا واسبانيا) لا تزال منقسمة. وفي هذا السياق، فقد اعلنت المانيا تمسكها بندائها الداعي الى حل سلمي للازمة العراقية رغم الاتهامات الاميركية الجديدة لبغداد في موضوع الاسلحة. وقال الناطق الاول باسم الحكومة بيلا اندا ان المانيا مهتمة بالادلة التي ساقها باول امام مجلس الامن.لكنه اضاف ان المانيا لا تزال تبحث عن حل سلمي للازمة وانها تدعم المقترحات الفرنسية لتكثيف عمليات التفيتش عن الاسلحة في العراق وانه يتعين منح المفتشين مزيدا من الوقت. وفي سياق متصل، فقد نفى مسؤول في وزارة الخارجية العراقية ان تكون لبغداد أي صلة بالمتشدد الاسلامي ابو مصعب الزرقاوي الذي زعم باول ان له صلة بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن.. وقال سعيد الموسوي المسؤول بوزارة الخارجية العراقية في مؤتمر صحفي الخميس: نحن لا نعرف ابو مصعب الزرقاوي ولا نعرف مكانه. ونحن نواصل التعاون مع السلطات الاردنية لوضع حد لأنشطته في العراق. وقال ان الزرقاوي موجود في المنطقة التي يحكمها الاكراد في شمال العراق. واضاف: فيما يتعلق بجماعة انصار الاسلام.. هنا ايضا ادعاء بحت. فالجماعة تحتل جيبا صغيرا في الجزء الشمالي من العراق الذي يخرج عن سيطرة الحكومة العراقية. حشود عسكرية وقد تزامنت تلك التصريحات مع إعلان مسؤولين عسكريين أميركيين أن الفرقة 101 الأميركية المحمولة جوا التي تعتبر من كبرى وحدات سلاح البر الأميركي تلقت الأمر بالانتشار في منطقة الخليج. وأعلن مصدر عسكري أميركي أن حاملتي طائرات أميركيتين إضافيتين قد تنضمان إلى حاملات الطائرات الثلاث وأساطيلها المواكبة والموجودة الآن على مقربة من الخليج، وأن حاملة طائرات رابعة في طريقها إلى المنطقة. وأضافت المصادر أن حجم القوات المنتشرة حاليا في الخليج يزيد على مائة ألف جندي بينهم حوالي 51 ألفا في الكويت. كما أعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون أن القوات الجوية البريطانية سترسل 100 طائرة حربية يدعمها حوالي سبعة آلاف جندي إلى الخليج في الأسابيع المقبلة استعدادا للحرب. وقال في تصريح أمام مجلس العموم إنه سيتم أيضا نشر 27 مروحية من طرازي بوما وتشاينوك في الخليج لدعم القوات البريطانية التي ستشارك في العمليات العسكرية.