تحدث الرئيس الأمريكي جو بايدن مع حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم عقب انهيار بنك سيليكون فالي، والجهود المبذولة لمعالجة الوضع بعد انهياره، فيما قال مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إنه سيعقد اجتماعًا مغلقًا لمجلس محافظيه بموجب إجراءات عاجلة يوم الاثنين (13 مارس)، وذلك بعد مطالبة المستثمرين بتدخل الجهات الحكومية الأمريكية فوراً لحل الأزمة خلال الـ48 ساعة المقبلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وقالت شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية، في الموضوع الذي ترجمت صحيفة "اليوم" أبرز ما جاء فيه، إن بنك الاحتياطي الفيدرالي أصدر بياناً قال فيه إن الاجتماع الذي يبدأ في الساعة 11:30 صباحًا بالتوقيت الشرقي لأمريكا، سيراجع ويحدد بشكل أساسي أسعار الفائدة.
ولم يقدم البنك المركزي مزيدًا من التفاصيل، لكن هذه الخطوة تأتي بعد انهيار سيليكون فالي يوم الجمعة، ليكون أكبر انهيار وفشل منذ الأزمة المالية لعام 2008، وهو ما قد يعني مناقشة "الفيدرالي" لهذه القضة أيضاً.
اضطراب في الأسواق العالمية
أحدث نبأ الانهيار اضطرابًا في الأسواق العالمية، وتسبب في اضطراب الأسهم المصرفية، وترك رواد الأعمال في مجال التكنولوجيا في كاليفورنيا، في حالة قلق كبير.
يأتي ذلك، فيما تدعو أسماء كبيرة في وادي السيليكون والقطاع المالي الحكومة الفيدرالية علنًا إلى الضغط على بنك آخر لتولي أصول والتزامات بنك "سيليكون فالي" بعد إفلاسه.
ستغطي المؤسسة الفيدرالية للتأمين على الودائع (FDIC) ما يصل إلى 250 ألف دولار لكل مودع وقد تكون قادرة على البدء في الدفع لهؤلاء المودعين في وقت مبكر من يوم الاثنين.
لكن الغالبية العظمى من عملاء بنك "سيليكون فالي" من الشركات التي لديها أكثر من تلك الأموال المودعة في البنك هبوط الثقة في القطاع المصرفي.
يشعر المستثمرون بالقلق من أن هذه الإخفاقات قد تقلل الثقة في القطاع المصرفي، وخاصة البنوك متوسطة الحجم التي تقل ودائعها عن 250 مليار دولار.
ولا تعتبر هذه البنوك "بعيدة عن الفشل" ولا يتعين عليها الخضوع لاختبارات ضغط منتظمة، أو إجراءات أمان كالتي تم إقرارها في أعقاب الأزمة المالية لعام 2008.
دعوات الانقاذ
واعتبارًا من ديسمبر الماضي كان أكثر من 95٪ من ودائع البنك غير مؤمنة، كما أن العديد من المودعين من الشركات الناشئة، وهو ما يجعلهم يشعرون في الكثيرون من الأحيان بالقلق من أنهم لن يتمكنوا من تقديم كشوف المرتبات هذا الشهر، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى موجة واسعة من الإخفاقات وعمليات التسريح للموظفين في صناعة التكنولوجيا على الجانب الآخؤ، دعا ديفيد ساكس، رجل أعمال في مجال التكنولوجيا، الحكومة الفيدرالية إلى دفع بنك آخر لشراء أصول مصرف "سليكون فالي"، وكتب على تويتر: "أين جيروم باول (رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي)؟ أين هي جانيت يلين (وزيرة الخزانة الأمريكية)؟.. أوقفوا هذه الأزمة الآن".
قدم المستثمر بيل أكمان، دعوة مماثلة في تغريدة مطولة، حيث كتب: ”أمام الحكومة حوالي 48 ساعة لإصلاح خطأ قريب لا رجعة فيه. بالسماح لـبنك إس في بي، بالفشل، لكن دون أن يتهدد ذلك المودعين".
وذكر المستثمر، إريك فيشراي، : "إذا لم يتم استرداد أموال المودعين من بنك إس في بي SVB، فسيتعين على مجالس إدارة الشركات الإصرار على أن تستخدم شركاتهم اثنين أو أكثر من البنوك الأربعة الكبرى بشكل حصري، لإنقاذ ما يمكن انقاذه ومنع الأمور من أن تفشل بطريقة أسوأ”.
كيف بدأ الأمر
منذ تأسيسه قبل 40 عامًا تقريبًا، أصبح بنك SVB محورًا للتمويل في صناعة التكنولوجيا، لا سيما للشركات الناشئة ورأس المال المغامر.
اشتهر البنك بتوسيع الخدمات المصرفية إلى الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة والتي تسعى للحصول على تمويل.
لكن البنك نفسه واجه مشاكل في التدفق النقدي هذا العام حيث، خفض تمويل الشركات الناشئة وحُجزت أصوله في سندات طويلة الأجل.
لكن فاجأ البنك المستثمرين بأنه بحاجة إلى جمع 2.25 مليار دولار لدعم ميزانيته العمومية، وأنه باع جميع سنداته المتاحة، بخسارة 1.8 مليار دولار.
لكن لم تكن التطمينات من المسؤولين التنفيذيين بالبنك كافية لوقف التدافع، وسحب المودعون أكثر من 42 مليار دولار بحلول نهاية يوم الخميس الماضي، ما شكل ثاني أكبر فشل مصرفي في تاريخ الولايات المتحدة.