تشهد دوغة الغراش «مصنع الفخار»، في قرية القارة بمحافظة الأحساء، إقبال الكثير من الزوار والسياح، من داخل المملكة وخارجها، كونه أحد المواقع السياحية الجاذبة والهامة، ويتوقع أن تشهد الفترة المقبلة زيادة في الإقبال، مع قرب انطلاق كأس العالم «فيفا قطر 2022»، للتعرف على ما يقدمه المصنع من تشكيلات فخارية بالطين، يقوم عليها حرفيون مختصون من عائلة الغراش، التي تميزت في هذه الحرفة، وتوارثتها جيلا بعد جيل لأكثر من 150 سنة، وهي مرتبطة بجبل القارة الذي عرف باسم البلدة.
حرفة قديمة
وقال الحرفي «واصل الغراش»: إن حرفة صناعة الفخار من الحرف اليدوية القديمة التي اشتهرت بها محافظة الأحساء منذ القدم، وتوارثتها الأجيال، وبدأ العمل بها داخل جبل القارة، الذي حرص الجميع على أن يكون مكانا سياحيا جاذبا للزوار، مشيرا إلى توفير كافة المنتجات من الطين بأحجام وأشكال مختلفة، وذلك باستخدام أدوات بسيطة، أهمها الطين، الذي يتم جلبه من مواقع مختلفة، أهمها المواقع القريبة من بلدة الشعبة، وعين الحارة، ومن بعض المناطق البرية.
مميزات الطين
وأكد الحرفي «حسن الشوملي» أن ما يميز الطين أنه لزج، ويعتمد على تصفيته من الشوائب «الحصى وغيره»، وطريقة تجهيزه، التي تحتاج إلى جهد، بداية من استخراجه، ومن ثم تنقيعه بالماء، ثم وضعه على بسطة أرضية، وخلطه مع الرمل الأبيض الناعم، حتى يتماسكا، ثم يخمر في أكياس، وبعد ذلك تشكيل الفخار باليد، وصولا إلى وضعه في الأفران وحرقه، حتى يصبح جاهزا للعرض والتسويق.
أشكال وأحجام
وبين أن أشكال وأحجام الفخار تختلف، ومنها صناعة المصاخن والجحلة والمجرة والمزهرية وحوض الزراعة والحصالة والمباخر والتحف، وغيرها الكثير من التشكيلات، وبالحجم المطلوب، والتي تجد طلبا وإقبالا كبيرا من الزوار من داخل المملكة وخارجها، موضحا أن الأسعار تكون بحسب الحجم، وتتراوح ما بين الريالين وحتى 750 ريالا.
جاهزية المكان
وأشار الشوملي إلى أن الفترة المقبلة ستشهد زيادة في الإقبال، مع قرب انطلاق كأس العالم في قطر، خاصة من السياح، مؤكدا جاهزية المكان لاحتضان الزوار، وتعريفهم بهذه الحرفة، والمكونات، وطريقة الصناعة.