أكد عدد من الصيادين والمهتمين بالبيئة البحرية، ارتفاع مخزون سمك الكنعد المحلي، بنسبة تزيد على 60%، وذلك بعد حظر صيده بآلة الصيد «الشباك» لمدة شهرين، وإعلان وزارة البيئة والمياه والزراعة رفع الحظر يوم أمس، الموافق 16 أكتوبر.
ثروة وطنية
وأكد عضو جمعية الصيادين بصفوى والصياد بفرضة القطيف رضا الفردان أن سمك الكنعد يعتبر من الأسماك الاقتصادية كبيرة الحجم، والذي يجب المحافظة عليها وتقنين صيدها؛ لأنها ثروة وطنية، وأن منع الصيد لمدة شهرين متتابعين من كل عام، له فوائد كثيرة، موضحًا أن فترة المنع ستوجد كميات أكثر من سمك الكنعد بأسواق المنطقة، وبالتالي انخفاض سعره بنسبة تتراوح بين 30 و40% في المن «16 كيلو»، أي بين 550 و600 ريال، إلى 350 ريالًا تقريبًا، أما الكنعد الكبير فسينخفض سعر «المن 16 كيلو» من 800 ريال إلى ما بين 500 و550 ريالًا.
اشتراطات الصيد
وقال: إن سمكة الكنعد ضعيفة بعكس بعض الأسماك مثل «الخوفع، والهامور»، والتي تبقى حية لساعات بعد خروجها من ماء البحر، وإن سمك الكنعد مطلوب لقلة الشوك في جسمه، ووفرة اللحم فيه، مضيفًا: لصيد الكنعد، لا بدّ ألا تقل فتحة عين الشبكة الخاصة بصيده «المناصب» عن 3.75 إنش، أي 95 ملم، وأن تكون الشبكة من نوع متعدد الشعيرات، وألا يقل الطول الشوكي للأسماك من أسماك الكنعد عن 65 سم.
استنزاف السمك
من جهته، قال عضو اللجنة الزراعية بغرفة الشرقية وصياد فرضة الدمام محمد المرخان: إن حظر صيد الكنعد لمدة شهرين ضروري؛ لزيادة وفرته في أسواق المنطقة، وللحد من استنزافه، وإن سمك الكنعد قل تواجده خلال مسيرة 30 عامًا، بنسبة تصل 80%، محذرًا من أنه لو لم يتم تدارك الأمر، لانقرضت هذه السمكة.
الصيد الجائر
وأضاف: فترة الحظر تكون فيها الأمهات من أسماك الكنعد محملة بالبيوض، ومنع صيد الكنعد في هذه الفترة، يعود على الصيادين بالنفع الوفير بعد ذلك، موضحًا أن هناك أسبابا عديدة أدت إلى نقص سمك الكنعد، منها الصيد الجائر، والتجريف، وتدمير البيئة، وتدمير غابات المانجروف، علمًا بأن سمك الكنعد كان يعيش بالقرب من السواحل البحرية، أما اليوم فقل تواجده ولجأ إلى الأعماق، ما سبب قلة تواجده في أسواق المنطقة.
أفضل الأنواع
وبيَّن أن سمك الكنعد المتواجد في الساحل الشرقي على الخليج العربي من أفضل الأنواع، لذلك سعره لا يقارن بسعر سمك الكنعد الذي يأتي من دبي وعمان وباكستان وغيرها، مؤكدًا أن فترة الفسح في صيد الكنعد، هي فترة ذروة صيد الروبيان، إذ تنخفض الحرارة، ويكبر حجم الروبيان، ما يسبب قلة توجه الصيادين والمراكب «اللنشات».