وذكرت أنها ستواصل «الضغط لتغيير شامل بمعايير ومطالب الجمهور التي عبرت عنها الاحتجاجات والاعتصامات... الرافضة لمنظومة الفشل والفساد والداعمة لبناء دولة المواطنة والديمقراطية والعدالة».
وكان أتباع التيار الصدري قد نظموا لساعات اعتصامات أمام مقر مجلس القضاء الأعلى في العراق وطرحوا خمسة مطالب، هي حل البرلمان العراقي وتحديد الكتلة الأكبر ومحاربة الفساد والفاسدين وفصل الادعاء العام عن مجلس القضاء وعدم تسييس القضاء العراقي. وطالبت الرئاسات العراقية والكتل والتيارات السياسية التيار الصدري، الثلاثاء، بالانسحاب من أمام مقر مجلس القضاء الأعلى وإنهاء حالة الاعتصام، فيما أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان «احترام حق التظاهر السلمي المكفول بالدستور بشرط عدم الاعتداء على أبنية مؤسسات الدولة ومنتسبيها».
من جهة أخرى لوح التيار الصدري بالعراق، بزعامة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، أمس الأربعاء، باتخاذ «خطوة مفاجئة لا تخطر على بال». وقال صالح محمد العراقي، المتحدث باسم الصدر، في بيان صحفي: «سواء اعتُبرت الاعتصامات أمام مبنى مجلس القضاء الأعلى في العراق الثلاثاء فاشلة أم ناجحة، فهي تعني أننا سنخطو خطوة مفاجئة أخرى لا تخطر على بالهم إذا ما قرر الشعب الاستمرار بالثورة وتقويض الفاسدين». وأوضح أن «إعلان مجلس القضاء تعليق عمل القضاء لم يكن دستوريا، ما يعني أن القضاء يحاول إبعاد الشبهات عنه بطريقة غير قانونية، وخصوصا أن المظاهرة كانت سلمية». ورجح المتحدث باسم الصدر أن «يحاول القضاء العراقي كشف بعض ملفات الفساد درءا لاعتصام آخر، ولعله سيصدر أوامر قبض بحق المطالبين بالإصلاح حقا أو باطلا». واعتبر أن قوى الإطار التنسيقي الشيعي ترى القضاء العراقي هو الحامي الوحيد لهم وأنه إذا ما استمر الاعتصام أمامه فلن يكون لهم وجود مستقبلا ولن يستطيعوا تشكيل حكومة. وقال المتحدث باسم الصدر إن «سقوط النظام الحالي في العراق لا يحلو للبعض، وعلى رأسهم السفارة الأمريكية».
تجدر الإشارة إلى أن اعتصام أتباع الصدر أمام السياج الخارجي لمجلس القضاء الأعلى لعدة ساعات يوم الثلاثاء أثار صدمة كبيرة في الأوساط السياسية العراقية، التي وجدت فيه انتهاكا لحرمة القضاء العراقي.
