تقنيات جديدة
وكشف التحليل الإضافي لأساليب «نافي كوبي» وتكتيكاتها عن حملة أخرى ذات صلة نشطت العام الماضي، في استهداف كيانات غير معروفة في كل من المكسيك وبريطانيا.
تم الكشف عن هذه الحملة وغيرها من الاكتشافات الأخرى في الملخص ربع السنوي الصادر أخيرا عن كاسبرسكي حول معلومات التهديدات.
وتغير الجهات الناشطة في مجال التهديدات المتقدمة المستمرة تكتيكاتها باستمرار، وتطور أدواتها وتبتكر تقنيات جديدة.
مواكبة التغييرات
و يقدم فريق البحث والتحليل العالمي لدى كاسبرسكي، الذي اكتشف الجهة التخريبية، تقارير ربع سنوية حول أهم التطورات الحاصلة على امتداد مشهد التهديدات المتقدمة المستمرة، لمساعدة المستخدمين والمؤسسات على مواكبة هذه التغييرات والبقاء على اطلاع على التهديدات المحتملة التي قد يواجهونها.
ووضع الفريق تقرير توجهات التهديدات المتطورة المستمرة في الربع الثاني من العام الجاري باستخدام أبحاث كاسبرسكي الخاصة حول معلومات التهديدات والمتضمنة للتطورات الرئيسة والحوادث الرقمية، التي يرى الباحثون أنه ينبغي للجميع أن يكونوا على دراية بها.
حملة غير معتادة
وتعد الحملة المكتشفة غير معتادة بالنظر إلى أن معظم الجهات التخريبية في مجال التهديدات المتقدمة المستمرة لا تسعى لتحقيق مكاسب مالية.
واستخدمت الجهة محتوى وتحذيرات متعلقة بالعملات الرقمية صادرة عن جهات قانونية، واستغلتها في شكل «طُعم» لجذب ضحاياها.
وتضمنت سلاسل الإصابة حقن الملفات عن بُعد ببرمجيات خبيثة تبدأ بإصابة الجهاز على مراحل متعددة باستخدام «دروبوكس»، وبعد إرسال معلومات الضحية، تحاول البرمجية الخبيثة جلب الحمولة الخبيثة الخاصة بالمرحلة النهائية.
حمولة النهاية
وأتيحت أمام خبراء كاسبرسكي فرصة الحصول على حمولة المرحلة النهائية، التي تتكون من عدة وحدات تستخدم لاستخراج المعلومات الحساسة من الضحية، ووجدوا بتحليلها عينات إضافية استُخدمت قبل عام في حملة أخرى شنتها على جهات في المكسيك وبريطانيا.
ولا يرى خبراء كاسبرسكي أي صلات دقيقة بين هذه الحملة وجهات تخريبية معروفة، لكنهم وجدوا أنها على دراية باللغة الكورية واستخدمت تكتيكا مشابها لتكتيك استخدمته في السابق مجموعة «كوني» لسرقة بيانات اعتماد الدخول إلى بوابة إنترنت كورية شهيرة.
وتعد مجموعة «كوني» جهة تهديد بدأت نشاطها منذ منتصف العام 2021، وتستهدف في الغالب جهات دبلوماسية روسية.
توجه غير معتاد
وقال ديفيد إم الباحث الأمني الرئيسي في فريق البحث والتحليل العالمي لدى كاسبرسكي، إن الفريق شهد على مدار عدة أرباع متتالية توجيه الجهات الناشطة في مشهد التهديدات المتقدمة المستمرة انتباهها إلى مجال العملات الرقمية.
وأضاف: «تسعى هذه الجهات إلى الحصول على المعلومات واللجوء إلى أساليب مختلفة، وهذا توجه غير معتاد ولكنه متزايد في مشهد التهديدات المتقدمة المستمرة، لذا فإن على المؤسسات أن تعزز قدرتها على رؤية هذا المشهد بوضوح في سبيل التمكن من التصدي للتهديدات، وتعتبر المعلومات المتعلقة بالتهديدات عنصرا أساسيا يتيح توقعا موثوقا به ومناسبا لمثل هذه الهجمات».
مهارات العاملين
وأوصى باحثو كاسبرسكي، لتجنب الوقوع ضحية لهجوم موجه تشنه جهة تهديد معروفة أو غير معروفة، بتزويد فريق مركز العمليات الأمنية بالقدرة على الوصول إلى أحدث معلومات التهديدات، وتحسين مهارات فريق الأمن الرقمي لتمكينهم من معالجة أحدث التهديدات الموجهة من خلال الدورات التدريبية التي تقدمها كاسبرسكي عبر الإنترنت، التي طورها خبراء فريق البحث والتحليل العالمي.
دمج التنبيهات
كما نصحوا باستخدام حل للكشف عن التهديدات والاستجابة لها عند النقاط الطرفية على مستوى المؤسسات، موضحين أنه يمكن اكتشاف التهديدات الحقيقية الكامنة وسط أعداد هائلة من التنبيهات بفضل الدمج التلقائي للتنبيهات في الحوادث، إضافة إلى تحليل الحادث والاستجابة له بأكثر الطرق فاعلية.
أوصى الخبراء كذلك بالإضافة إلى اعتماد الحماية الأساسية للنقاط الطرفية، بتنفيذ حل أمني على المستوى المؤسسي، لاكتشاف التهديدات المتقدمة على مستوى الشبكة في مرحلة مبكرة، وتقديم تدريب لرفع الوعي الأمني والمهارات العملية للموظفين، نظرا لأن العديد من الهجمات الموجهة يبدأ بأساليب الهندسة الاجتماعية، كالتصيُّد.
