شراكة لتوظيف الطاقات واكتشاف المواهب
فريق عمل لفعاليات الإجازة الدراسية
توفير نشاطات لجميع الفئات العمرية
قال باحث الدكتوراة في الإدارة الرياضية محمد الشمراني إن المؤسسات الرياضية، لها أدوار مهمة جداً في خدمة المجتمع، وقد عنيت حكومتنا الرشيدة بدعمها بكل الوسائل، والحديث عن أوقات الفراغ والشباب هاجس أي مجتمع، والأدوار متنوعة ومترابطة، ولعلنا هنا نتطرق لدور المؤسسات الرياضية في فترة الإجازة الدراسية الصيفية. وأضاف: من خلال مسيرتي الرياضية والمهنية، أرى أنه لا ينبغي ترك العمل عشوائيا وغير منظم، ودون إدراك حقيقي لاحتياجات المجتمع، وتجنباً للهدر في الوقت والجهد والمال، ولتحقيق برامج جودة الحياة. لابد أن نتخيل العمل كهرم رأسه «التنظيم»، وقاعدته «المستفيدون»، ولنبدأ من هنا؛ فأولاً يجب أن يكون هناك فريق عمل لأنشطة وفعاليات فترة الصيف في كل مدينة يشكل من عدة جهات رسمية ورياضية، يتم من خلالهم دراسة احتياجات المدينة ومجتمعها لكل صيف، ومن ثم وضع تخطيط مناسب لكل شريحة في المدينة ومؤسساتها الرياضية المتاحة والممكنة، وعمل متابعة لأعمالها وقياس أثرها مع ضرورة التعاون والتنسيق بين مكاتب وزارة الرياضة ومكاتب التعليم الفرعية والشؤون البلدية واستقطاب المتخصصين في المجال الرياضي «متطوعين/ عاملين» في فترة الصيف، والشراكة مع القطاع الخاص، ولجذب أكبر قدر من شرائح المجتمع للممارسة، هنا يكون دور قدرة المؤسسة على التسويق الجيد والخدمات المقدمة.
تفعيل دور الأندية في جذب شرائح المجتمع
ذكر رئيس نادي الهدى سابقاً فراس آل عبدالمحسن أن تفعيل دور الأندية الرياضية في الأحياء وجذب أكبر قدر من شرائح المجتمع لممارسة أنشطتها في هذه الأندية، يتطلب الالتقاء بالأهالي لمعرفة آرائهم وتطلعاتهم، وأن ترتقي الأنشطة الصيفية في محتواها وأهدافها لطموح وقدرات الفئات السنية المستهدفة وأهاليها، وتفعيل دور اللجان في الأندية، وتسخير كافة الإمكانيات، خاصة اللجنة الإعلامية لعمل النشرات التعريفية بالأنشطة الصيفية وترويج عروض التدريب، ولو بسعر رمزي، وأن تكون الأنشطة وفق خطة مدروسة؛ للاستفادة المُثلى من الإمكانات وأن يشرف على الخطة وتنفيذها أصحاب الكفاءات والخبرة.
وأضاف «آل عبدالمحسن»: فترة الصيف تتطلب برامج وأنشطة متنوعة، تتضمن الرياضات المفتوحة، والعروض مثل السباحة والكاراتيه، والأنشطة الثقافية والتعليمية والترفيهية.
بيَّن مدير بيت الشباب بمحافظة جدة، عبدالله جدوي، أن بيوت الشباب، خلال فترة الصيف، تنفذ فعاليات ومسابقات وأنشطة متنوعة؛ بما يعود على الشباب بالنفع، كممارسة الرياضة بشتى أنواعها، إضافة إلى صقل المواهب، وتنفيذ مسابقات تنشيطية.
وأضاف «جدوي»: على اللجان المعنية في برامج الشباب تسخير كافة الإمكانات لأفراد المجتمع من خلال الإعلام المقروء والمرئي والمسموع لجذب العديد من الشباب الموهوب، وهذا الدور هام جدًّا، باعتباره النواة الأولى، لاكتشاف قدرات الشباب في شتى المجالات.
برامج تقليدية بلا عوامل جذب
أوضح مشرف التربية البدنية د. فارس فضل أن الإجازة الصيفية تحل علينا، ومنشآتنا الرياضية يخيم عليها الهدوء وقلة مرتاديها، مع العلم أنها مهيَّأة، بكل ما تعنيه الكلمة، لتنفيذ برامج نوعية شاملة.
وأضاف: يجب أن يتم تنفيذ البرامج الصيفية بفكر حديث، إذ تتسم البرامج الصيفية الحالية بالتقليدية، والبعد عن عوامل الجذب، وتفتقد فترة التهيئة لسمة الاستعداد، ولا نرى إعلانات أو لافتات، تجذب وتستقطب الأسر بجميع أفرادها، ومنشآتنا الرياضية مهيأة بأن تكون مراكز للترفيه الفاعل، وأستشهد بزيارتي لدولة هنغاريا عندما كلفت بمهمة إداري لمنتخب المملكة للسباحة؛ إذ كان معسكرنا في مدينة صغيرة وبها نادٍ صغير، ولكن لفت انتباهي الاستعداد والتجهيز للبرامج الصيفية، وعدد مرتادي النادي وتنوُّع البرامج المقدمة، والتنسيق الإيجابي بين فترات البرامج.
أكد المدرب الوطني، المدير العام لإحدى الأكاديميات الرياضية محمد جابر، أهمية دور الأندية والمنشآت الرياضية، في جذب الشباب خصوصًا خلال فترة الصيف، وهو ما يتطلب توفير العديد من الأنشطة، وتوفير الكوادر القادرة على جذب وترغيب ممارسة الرياضة في هذه المراكز، إضافة إلى توفير نشاطات لجميع الفئات السنية بالمجتمع، والتي تخدم الكبار والصغار، مثل وجود الأب والابن في مكان متقارب وممارسة الرياضة والترفيه لجميع أفراد العائلة. وقال: إذا توافرت البطولات الصيفية للألعاب الرياضية مثل كرة القدم والطاولة والطائرة والسلة وغيرها، فسنشهد جذبًا كبيرًا طوال البطولة والحضور للتحضير لها قبل وبعد.