سحوبات وهميةوفي هذا الصدد، كشف باحثو «كاسبرسكي»، عن أن هناك أيضًا الكثير من الصفحات المزيفة التي تحاول جذب المسافرين بسحوبات وهمية على تذاكر طيران وبطاقات هدايا، حيث يُمنح المستخدمون فرصة المشاركة في استطلاع قصير يدخلون فيه بياناتهم الشخصية مقابل الحصول على خصم كبير على تذكرة طيران مزعومة.
وينتهي الأمر بوصول المعلومات الشخصية للضحايا وتفاصيل بطاقاتهم المصرفية في أيدي المحتالين من دون مقابل، كما هو الحال مع كل العروض التي تبدو جيدة إلى درجة يصعب تصديقها.
وعلاوة على ذلك، ينتهي الاستطلاع عادةً بطلب توزيع الموقع بين الأصدقاء لاستلام الجائزة.
وفي مثل هذه الحالات، يستخدم مجرمو الإنترنت الضحايا أنفسهم كأداة لتوسيع عملياتهم الاحتيالية وجعلها تبدو أكثر مصداقية، نظرًا إلى ورود الروابط المؤدية إليها من أشخاص يعرفهم المستخدمون. وإذا تتبع المستخدم الرابط بعد ذلك وحاول الحصول على جائزته، فغالبًا ما يجد أن عليه سداد مبلغ من المال أولًا، وما إن يفعل حتى يختفي المجرمون وتتبخر الآمال بكسب أي شيء.
فخ الإيجارات وتتضمن التكتيكات الشائعة لخداع المسافرين، وفقًا للباحثين، أيضًا خدمات تأجير وهمية لمواقع الإقامة تقدّم عروضًا مغرية كالإقامة في شقة فاخرة من غرفتي نوم بالقرب من وسط عاصمة أوروبية مقابل 500 يورو فقط شهريا، أو استئجار منزل كامل من أربع غرف نوم مع مسبح ومدفأة مقابل 1.000 يورو فقط في الشهر. بل إن هناك تقييمات للمكانين تصف قضاء العطلة فيهما بالرائع، ما يشجع المسافرين على الدفع لحجز الإقامة، لكن ينتهي الحال بذهاب أموالهم سدى إلى المحتالين.
العروض السخيةوأشار ميخائيل سيتنيك خبير الأمن لدى كاسبرسكي، إلى صعوبة التخطيط لقضاء إجازة والحصول على أنسب الأسعار لتذاكر السفر وأماكن الإقامة، مؤكدًا أن المحتالين يستغلون هذا الأمر في جذب المستخدمين الذين سئموا صعوبة العثور على صفقات مناسبة.
وقال إن عودة السفر إلى طبيعتها بعد عامين من القيود التي فرضتها الجائحة على العالم، تنطبق على عمليات الاحتيال المتعلقة بالسفر التي تستهدف المسافرين بخدمات الحجز الوهمية للرحلات وأماكن الإقامة، مؤكدًا أنه بالإمكان تجنب هذه المحاولات تمامًا، بالتشكيك في العروض السخية جدا، إذ ينبغي الابتعاد عن العرض إذا كان يبدو جذابًا إلى درجة يصعب تصديقها.
تدابير حمايةودعا خبراء كاسبرسكي لتجنب الوقوع ضحية لمحتالي الإنترنت عند التخطيط لقضاء عطلة، للتدقيق في رابط أي موقع قبل إدخال أي معلومات حساسة كبيانات تسجيل الدخول وكلمة المرور. فإذا كان هناك خطأ كتابي ما في تهجئة عنوان URL، يجعله لا يبدو مثل العنوان الأصلي المفترض، أو أن هناك بعض الرموز الخاصة في العنوان بدلًا من الأحرف، فينبغي الخروج من الموقع، مشددين على أنه في حال استمرار الشك يمكن التحقق من شهادة الموقع بالنقر على أيقونة القفل الموجودة على يسار عنوان URL.
كما أكدوا على تجنُّب إجراء حجوزات السفر والإقامة إلا من خلال المواقع الرسمية التابعة لمقدمي الخدمات الموثوق بهم. ويوصى بإدخال عنوان موقع الويب يدويا في شريط العناوين.
المواقع الرسميةوأشار الخبراء لأهمية تجنُّب النقر على الروابط الواردة من مصادر غير معروفة (سواء برسائل البريد الإلكتروني أو تطبيقات المراسلة أو شبكات التواصل الاجتماعي)، موضحين أن زيارة الموقع الرسمي لشركة السفر أو الطيران للتأكد من أنها تقدم العرض السخي المزعوم في رسالة البريد الإلكتروني أو على وسائل التواصل الاجتماعي هو إجراء حماية ضروري.
وشددوا على وجوب التحقق بعناية من الروابط التي يقود الإعلان إليها، مع استخدام حل أمني جيد للحماية من رسائل البريد الإلكتروني غير المرغوب فيها وهجمات التصيد.


