في الشتاء كنا نذهب الى جبر. وفي الصيف وشدة الرطوبة وموجة الغبار كنا نذهب الى جبر (الفلكي) الذي لا يرد سائلا. كنا نسأله كيف هي الاجواء يا جبر؟ رياح شرقية.. وشمالية.. اجابات تعانقنا وهو في منزله، وفي عمله، وفي مرضه. عرفنا الراحل جبر جمعة الدوسري الفلكي، الذائع الصيت، وغابت عنا اشياء كثيرة لم نعرفها عنه الا مؤخرا بعد ان وورى جثمانه الثرى، من خلال الامسية التي اقامتها جمعية الثقافة والفنون والنادي الادبي تكريما لعاشق الحرف والفلك. فجبر يجيد اللغات الانجليزية والفارسية والاندونيسية والفلبينية والتركية. يقرض الشعر ويرسم اجمل القصائد. مهتم بعلم المقامات العربية وعلم النغمات. تصفه ابنته الدكتور ليلى بنت جبر الدوسري بـ(الكنز) تقول: (ان الكنوز لا يشعر بفقدها الا بعد ان تدفن في التراب).
(اليوم) بدورها ستلقي الضوء على جبر من خلال شهادات من عاصروا تجربته الزاخرة...
عبدالله بن صالح بن جمعة
كان جبر يتعامل مع كل شخص في بيتنا، كأنه هو مركز الاهتمام. كانت لي علاقة خاصة مع اخي جبر، لانه كان مثلي الاعلى، وكنت احاول ان اتعلم منه، فهو انسان رقيق بشكل غير عادي. اخي جبر يملك القدرة على تحويل كل لحظة لتكون لحظة فرح. حتى في الايام الاخيرة من مرضه، كان هو من يرفع من معنوياتي وليس العكس، وكنت اقول في نفسي ان اسوأ شيء على الانسان ان يكون عقله في قمة الابداع والحضور فيما جسده يصيبه المرض والعجز.
كنت اتمنى ان اكون الفنان التشكيلي الذي يرسم قصائد اخي الزاخرة بالعمق والصور.
الدكتورة حورية بنت صالح بن جمعة الدوسري
عرفت جبر اخا وابا حريصا اشد الحرص على حسن تربيتنا وعلى نجاحنا وتفوقنا وكان يقدم لنا نماذج التفوق ليحثنا للافضل. اعطى كلا منا ما يستحقه على حسب سنه ومتطلباته ورعى ذلك حتى ما قبل وفاته، رحمه الله، ويكفي القول ان كل واحد منا كان يشعر بانه وحده ابن جبر المدلل. بل ان رعايته امتدت لابنائنا فهو يوجه وينصح ويتابع اخبارهم ويعرف مراحلهم الدراسية واتجاهاتهم ويسعده معرفة نتائجهم في نهاية العام.
عشنا في بيتنا كأسرة ممتدة لذا كانت اصعب اللحظات على جبر والتي نتذكرها جميعا عندما ابتعث للدراسة في الولايات المتحدة كان يصر ان نكتب اليه باستمرار، الكبار منا والصغار، ليطمئن علينا ويتابع احوالنا ولم يكن الرد على رسائلنا يخلو من مكافآت تدخل الفرح على قلوبنا.
مجلسنا مع جبر يمطر حبا وعلما وفرحا.. يهدينا من كنوز علمه ما يبهرنا. ننتقل معه للسماء والارض والبحر والتراث ويسمعنا شعرا كاجمل ما نسمع، ولا ينسى ذكريات الخبر واهم احداثها، والجيران والاصحاب والحكايا الطريفة ويهدي الصغار والكبار ايضا الحلوى قبل خروجنا، ولم يتوقف ذلك حتى في اصعب لحظات معاناته حتى ننسى اننا زرناه في مرضه.
لم يكن جبر ليضيع وقته الا في التعلم منذ صغره. تحكي والدتي، حفظها الله، انها وبسبب خوفها عليه كانت تمنع خروجه غير المبرر من المنزل بعد الدراسة. وهذا الاسلوب في التربية جعله مشغولا بتعلم القرآن الكريم وقراءة الكتب وتستغرب والدتي تمكنه بعد وقت قصير من دخول المدرسة على حد تعبيرها من قراءة شعر عنترة على الوالد رحمه الله وزائريه. وقد كتب الشعر في سن مبكرة وكان يستعين بشقيقته التي تصغره في قراءة اشعاره على افرد الاسرة آنذاك ومازالت شقيقتي تحفظ كثيرا منها وهي مازالت تستعيد ذكريات شعره حتى اللحظة.
صالح بن جبر بن جمعة الدوسري
لم يكن والدي مجرد فلكي وشاعر بل كان انسانا تكمن انسانيته في تسامحه.. فقد كان يوصينا بذلك وهو يردد قول ابي العتاهية:
خذ من الناس ما تيسر ودع من الناس ما تعسر
فإنما الناس من زجاج إن لم ترفق به تكسر
حتى في مرضه، رحمه الله، كان يجيب على أي اتصال يرده من أي صحفي. كان يؤمن ان حديثه لوسائل الاعلام عن الطقس واجب وطني. ولوالدي قصائد وطنية عديدة من ابرزها قصيدة بعنوان (يا بلادي) نتوق ان نتصفحها في مناهجنا الدراسية يوما ما:
يا بلادي تألقي.. في سما المجد والرقي
بابتسام وبهجة.. وبهاء ورونق
لك اهدي تحية.. من اقاح وزنبق
يا بلادي تقدمي.. أمم الارض واسبقي
راية الحق رفرفي.. في ثرى المجد واخفقي
احملي العلم شعلة.. وانشري النور وارتقي
علي الدميني
بعد اربع سنوات من العمل كمهندس في (ارامكو) قررت البحث عن عمل اخر اجد ذاتي فيه، فذهبت للقاء الاستاذ اسماعيل النواب (مدير ادارة العلاقات العامة) وقتئذ، وعقب انتهائنا من المقابلة، قال لي: انني ابحث عن كفاءات نوعية تعمل في هذه الادارة، وقد وجدت قبل يومين الاستاذ (جبر جمعة) وهو رجل اداري كفء وصاحب مواهب ثقافية متعددة.
لم اكن قد تعرفت الى الاستاذ (جبر) من قبل، ولكنني حين قابلته بعد ادائي للامتحان المحدد، وجدتني اتعرف فيه الى ا خ او صديق لم اكن قد قابلته في هذا الشارع العام من قبل! اسعدتني متابعته لكتاباتي وجهودي الثقافية، ولنتائجي في الامتحان، وقدرتي على صياغة ترجمة النص من الانجليزية الى العربية.
شجعتني ملاحظاته الاخيرة على الافصاح له عن موضوع يقلقني عقب لقائي بالاستاذ (النواب) والذي طلب مني التوقف عن العمل كمشرف على ملحق جريدة (اليوم) الادبي (المربد).
ابتسم ابو صالح، وقال: كل انسان يمتلك عددا من المواهب والطاقات والاهتمامات، وعليه ان يوازن بين اولوياتها. الوظيفة (لقمة العيش) هي اولوية اساسية، ثم تأتي الاهتمامات الاخرى بحسب موقعها في ذلك كشخص وكإنسان.
ودعته بحب، وشيعني بابتسامته المشرقة التي لا تصدر الا عنه، ومضيت الى (قافلة الزيت) كنت اشعر بشيء من الضيق، فدلفت الى مكتبه بدون استئذان، ووجدته يترنم بكلمات مموسقة لا اعرف معناها.. اشار لي بالجلوس، واكمل ما كان يتغنى به، وحين فرغ قال لي: هذه مقطوعة من رباعيات الخيام استذكرتها بالفارسي!
قاطعته.. معقول!
واكمل: تعلمت الانجليزية والفارسية بنفسي، وحفظت الكثير من الشعر باللغتين، مثلما احفظ قصائد الشعر العربي من امرئ القيس الى محمود درويش!
كانت مفاجأة ثقافية جذلة، لم اتمالك امامها الا الافصاح عن ألمي لعدم قبول الزملاء في مجلة (قافلة الزيت) نشر قصائدي، لانها تنتمي للشعر الحر!
قلب بعض الاوراق بين يديه، وقال: انت تعرف ان قافلة الزيت تقع ضمن مهام عملي، ولكنني لا اتدخل في سياسة رئيس تحريرها، او في ذائقته، ولكن علينا ان نتأكد من ان الزمن كفيل بتطوير هذه الذائقة للافضل.
لا تخطئك حالاته الشعرية التي تعتريه، فأذكر ذات يوم ان مر بقرب موقعي في العمل، وكان يترنم بأبيات شعر باللغة الانجليزية، فاكمل انشادها بشكل لافت لاكثر من خمس دقائق، وحين جلس استفسرت عن الشاعر، فأجاب (ادجار الن بو)، وتساءلت: ما دمت تحفظ الشعر بهذا النهم الجميل، فلا بد انك تكتبه ايضا..
صمت قليلا واجاب بأسى: احب الشعر وأكتبه باللغتين العربية والانجليزية، ولكن مشاغلي العملية، وهواياتي العديدة جعلته يقبع في المقام الاخير!!
محمد طحلاوي:
الحقيقة ان جبر لم يكن فلكيا ولا شاعرا ولا لغويا ولا اداريا ولا عاشقا للتراث سر تفرد الفقيد يرحمه الله انه كان كل هذه الاشياء والمواهب والعطاءات مجتمعة معا وفي وقت واحد وبمستوى رفيع جدا من التميز والابداع والالتزام.
وهناك ايضا سر آخر هو في نظري الجوهر الاكبر والاهم في تفرد الاستاذ جبر وتميزه وهو ان كل مواهبه وقدراته وابداعاته بل وحياته كلها كانت تغلفها وتدعمها وتديرها باقة من القيم والاخلاقيات والمبادئ الرفيعة التي رسخت حبه في قلوب الناس واعانته على التجلي والابداع في كل مجال خاضه وجعل منه قدوة ومثالا يحتذى لكثيرين ممن عرفوه دون مجاملة او نفاق ومنهم العبد الفقير الى الله.
قناعته بان العلم لا يطلب لنيل الدرجات العلمية وانما لانه يجعل الفرد افضل جوهريا واغنى فكريا واعمق ثقافيا وانا اعتقد ان جبر لو اراد الحصول على ارفع الدرجات العلمية في أي فرع من الفروع التي عرف بتميزه فيها لما اعياه ذلك ابدا.
حرصه الدائم على نقل معارفه والعلوم التي يحيط بها الى من حوله لايمانه بان الفائدة الحقيقية من العلم هي منفعة الناس واثراء شخصياتهم وعقولهم وانا شخصيا لم يكن يمر علي يوم الا وكنت استفيد فيه من جبر معلومة ثمينة او اكثر لا يزال اثر كثير منها باقيا في جانب او اكثر من حياتي.
صديق جمال الليل:
نعم مات اعز اصدقائي بل اعز اخوتي بل مات جزء من جسمي واصبحت مشلولا ولولا القضاء والقدر لقلت انه لم يمت.!
بل احس واشعر كأني في حلم لاني لم اصدق الحدث! الا ان الله سبحانه وتعالى اراد ذلك ولولا ان الموت حق لرفض الانسان ان يموت والحق (الموت) هو الوحيد الذي يكرهه الانسان.
مات جبر صالح الدوسري ولد أم ميبر مات ولم يعرف طريق الكذب ولا المراوغة ولا الخداع ولا الغش ولا المماطلة.
مات الفلكي والشاعر والاديب والرياضي والمربي.
مات الذي حزن لموته الالوف من الذين عايشوه والذين سمعوا عنه اذا اردتم الحقيقة فان جبرا لم يمت اذ يموت المرء الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به وولد صالح يدعو له وابنه الاكبر اسمه صالح جعله الله واخوته من الصالحين ان شاء الله ولا يخفى على الجميع بانه يرحمه الله كان اديبا و شاعرا وفلكيا وضليعا في اللغات الانجليزية والفارسية والاندونيسية وما ان تسأله سؤالا ويجيب عنه باسهاب حتى يشعر السائل بان الاجابة كانت وافية.
عبدالله الخالد:
كنت تعرفت الى الفقيد عام 1979م عندما تقدمت للعمل بشركة ارامكو السعودية وكان يرحمه الله آنذاك رئيسا عاما لقسم النشر وكان مكتب التوظيف بالشركة قد ارسلني لاجراء مقابلة شخصية معه منذ الدقائق الاولى ادركت انني امام شخص يتحدث معي كاخ اصغر له فلم اجد طيلة المقابلة سؤالا واحدا يوحي بأنني تحت اختبار لقياس مدى صلاحيتي للعمل ومنذ تلك اللحظة بدأت علاقتي الشخصية به فقد وجدت فيه اخا اكبر لم يبخل علي بالنصح والتوجيه كلما احتجت اليه ولعل مما زاد توثق علاقتي به هو اشتراكنا في الاهتمام الادبي اذ بدأت بيننا منذ ايامي الاولى في العمل مساجلات شعرية بالعامية والفصحى فيها كثير من الطرافة وهي تدخل في باب الاخوانيات وقد وجدته حتى آخر ايامه وهو على فراش المرض يذكرني ببعضها وكأنها قيلت لتوها في حين اضعت انا لفرط جهلي كثيرا منها وغاب جلها عن بالي ولعل في الاشارة السابقة شيئا ما لا يعرفه الكثيرون عن الفقيد الراحل وهو توقد ذهنه وقوة ذاكرته وسعة حافظته كان يرحمه الله يسمعني بين آونة واخرى شيئا مما كتبه ايام شبابه وصباه سواء في الغزل او في امور اخرى وكان لا يخفي عني سرا الا ما ندر اذ انني كنت اشعر باعتزاز وافتخار شديدين في كسبي لثقته وقد لا يكون قد سفح دمعة امام احد من غير اهله غيري وكان حينئذ في وضع نفسي شديد الصعوبة وكان يتصل بي لاخرج معه الى مكان هادئ في صالة احد الفنادق لنتبادل الرأي في ذلك الامر.
مما اذكره ولا يمكن ان انساه من علاقاتنا الشخصية هو انه يرحمه الله كان يحب جلسات السمر وكنت اصطحبه لاحد المخيمات القريبة من الدمام لنقضي سويعات نستمع الى جلسة سمر يحييها بعض الاصدقاء وكان يرحمه الله يندمج في الجو وينسى الوقت وعلي ان اشير له بأن الوقت قد حان لنعود الى بيوتنا ولكنه يثنيني عن الالحاح عليه فاصمت وحين يشبع كما يقولون من الطرب يشير الى بادارة محرك السيارة والاستعداد للعودة.
نجيب القضيب:
لقد عرفت جبر منذ التحاقي بالعمل في ارامكو السعودية مطلع عام 1980م وهو اول انسان اتعرف عليه في الشركة ومن حسن حظي انني عملت معه فترة امتدت لاكثر من سنوات عشر جبر بحر مترامي الاطراف كلما ابحرت فيه اكتشفت اشياء جديدة.
ومع مرور الايام توطدت معرفتي به وزاد احترامي له كان رجلا خلوقا فاضلا يندر ان تجد مثيلا له ملما بكثير من المعارف والعلوم اشهرها علم الفلك فهو يعرف منازل الشمس والقمر كما يعرف اصابع يده كان يستطيع ان يحدد مواقع النجوم ويسميها باسمائها وكثيرا ما كان يكتب عن الفلك ويستشف احوال الطقس والمناخ وتوقع التغيرات المناخية وهبوب الرياح ومواسم الامطار والحرارة والرطوبة وكان حبه للفلك ومعرفته الضليعة به مبنيا على العلم والدراسة والمراقبة.
ومعرفة جبر باللغة لا تساوي شيئا مقارنة بمعرفته باللغة الفارسية حيث كان دقيقا فيها الى درجة كبيرة يعرف اساليبها ومعاني كلماتها واستعمالات حروفها وكان يحب الشعر العربي ويحفظ الكثير منه بل كان شاعرا جيدا يكتب باللغتين العربية والفارسية ورغم ذلك كان لا يتحرج ان يسأل عن أية مسألة تشكل عليه او يبحث عن معنى طريف في جملة معينة.
محمد الجشي:
المعجز حقا تمكن المرحوم جبر الدوسري من حفظ 300 فرع من اصل 500 من فروع المقامات وبعضها باللغتين الفارسية والتركية علمني المقامات رغم استغرابي كيفية قراءته للمقامات واذكر انه اهداني الكمان الخاصة به وهذه الكمان ذات بصمة مميزة فهي من نوع ماركو وهو شخصية ايطالية صنع 1000 كمان فقط وتوزعت في انحاء العالم واحداها هي التي اهداني اياها تقديرا منه.
جبر يغرق في الموسيقى. عندما يصغي الى لحن تتغير ملامحه تماما. تذوب حواسه. يصبح أصم. نناديه لا يستجيب. عندما اهم في العزف يسألني ان اتريث. ليتمعن ويغرق. في كل مرة التقي به او اسمعه يرجوني ان اعزف المقطع الاخير من (الاطلال)!
علي الدرورة
اخونا المرحوم جبر بن صالح يعد احد شعراء الموال الشعبي ليس في الخبر وحدها فقط بل في دول الخليج شاعرا وراويا وان ايه شاعر للموال لابد وان يكون راويا لمواويل شعراء اخرين وليس من الضرورة بكثرة الحفظ لشعراء عديدين ولكنه يعرف اسرار الموال كما يعرف اصوله وفنونه ومناسباته، وللمرحوم ابي صالح العديد من المواويل كما كان له مجموعة اخرى تلك التي نعرفها نحن الدارسين (بالوسمي) و(النقيض).
وايضا عرفت الراحل محبا للادب الشعبي وراويا له واذكر انه ذات مرة روى لي ثلاث قصائد ونتفا للشاعر محمد بن جاسم بن محمد الفيحاني وذلك اثر قولي قولا عابرا: (شبعنا من عناهم وارتوينا) واظنه ان لم تخني الذاكرة انه يحفظ مواويل الفيحاني المثبتة في ديوانه حتى خلت انه يحفظ ديوان الفيحاني عن ظهر قلب، هذا خلاف المواويل والقصائد التي كان يحب ترديدها كشعر غنائي محبب لانسان الخليج وقد لاحظت انه يتمتع بذاكرة قوية واعتقد شخصيا ان حفظه لبحور الشعر والسلم الموسيقى ساعده في ذلك.وفي احدى زياراتي له اهديته احد كتبي وهو بعنوان: (الامثال الشعبية الملاحية)، وبينما هو يقلب صفحاته قال لي: هل اوردت المثل القائل: وذكره فقلت نعم انه موجود ولكن ليس بالرواية التي ذكرت ثم ذكر لي مجموعة من الامثال الشعبية المتعلقة بالملاحة البحرية كانه احد الرواة الذين التقيت بهم في فترة الثمانينيات كما ابدى بعض الملاحظات والاقتراحات حول الامثال الواردة في الكتاب، ويدل ذلك على معرفته وسعة اطلاعه وملاطفته واريحيته في ابداء الرأي، ليس كراو فقط، بل كخبير في الادب الشعبي.
جبر في سطور ولد في مدينة الخبر عام 1983م وفيها نشأ ودرس. حصل على بكالوريوس علوم في ادارة الاعمال بدرجة امتياز من جامعة ينغستاون بولاية اوهايو، ومن جامعة واشنطن بمدينة سياتل حصل على الماجستير بامتياز في ادارة الاعمال. حاز على جائزة احسن طالب في المحاسبة آنذاك وجائزة احسن طالب مبتعث طيلة ايام دراسته. دون اسمه في سجل الطلبة المتميزين في الجامعات الامريكية، واختير لعضوية العديد من جمعيات الشرف بأمريكا. احب الفلك منذ سن مبكرة، وعشق القمر، وكان لوالدته الفضل الاكبر في ترسيخ هذه الهواية لديه. درس بصورة مركزة موسعة علم الفلك على مدى سنوات عديدة واهتم بصورة خاصة بالجانب الرياضي والتحليلي. كان عضوا في عدد من الجمعيات الفلكية المرموقة في امريكا وكندا. نشرت له الصحف السعودية والعربية على مدى الاعوام الماضية الكثير من المقالات والاخبار الفلكية والمقابلات وتناقلتها اجهزة الاعلام المحلية والعربية والعالمية. توفي صبيحة يوم عيد الفطر المبارك 1429 هـ - 2008م يرحمه الله.
