وأضاف الفوزان: إن بيوت التصدير عبارة عن شركات تؤدي دور الوسيط التجاري بين المصدر والمشتري الدولي، فيما بدأ العمل على هذا المفهوم في يناير الماضي، مشيرًا إلى أن الهيئة أجرت دراسات على بيوت التصدير من خلال العمل على 3 مسارات، الأول: عبر التعاون مع الجهات الحكومية لتأسيس بيوت تصدير حكومية لإطلاقها في نهاية 2023، والمسار الثاني يتمثل في العمل مع القطاع الخاص لإنشاء بيوت تصدير محلية، والثالث: التحرك لتأسيس بيوت تصدر أجنبية لاستقطاب الشركات.
وأشار إلى أن الدور العام لبيوت التصدير يتمثل في دعم المصدرين وتقديم الخدمات في مختلف مراحل دورة التصدير، فيما يتمثل نطاق الخدمات في البحث والتطوير عبر استشارات بشأن متطلبات السوق والمهنية والامتثال والتفضيلات، والتصنيع وإنتاج الخدمات من خلال واردات المواد الخام والسلع نصف المصنعة ومراقبة الجودة، وفحوصات ما قبل الشحن، فضلا عن التوزيع عبر تحديد الشركات وإدارة شركاء التوزيع، ووضع إستراتيجية، فضلا عن وضع إستراتيجية للتسويق والاتصال وجذب العملاء المحتملين والترويج، إضافة إلى خدمات ما قبل البيع بواسطة تحليل الجدوى وتقييم السوق المستهدفة، وإستراتيجية دخول السوق والتسعير، إلى جانب تنفيذ عمليات البيع عبر التفاوض بشأن العقود، وتوقعيها ومتابعة المدفوعات والاستراداد والتأمين والحصول على رخصة التصدير والشحن.
وأوضح أن برنامج بيوت التصدير يمكن أن يلعب دورا محوريا في تحقيق تطلعات الإستراتيجية الوطنية للتصدير، التي تتمثل في تشجيع التصدير ورفع قدرات الشركات المحلية عبر زيادة المصدرين الجدد، ورفع مستوى رضا المشترى الدولي، وزيادة متوسط التوجه نحو التصدير، إضافة إلى زيادة النفاذ إلى الأسواق العالمية، والوعي بالعلامة التجارية للصادرات السعودية من خلال تخفيض تكاليف التسويق وزيادة حصة الصادرات في البلدان ذات الأولوية، إلى جانب تسهيل رحلة التصدير أمام الشركات المحلية، وتذليل العقبات عبر توفير التكاليف اللوجستية في عمليات التصدير والنجاح في الوصول إلى الأسواق المناسبة ورضا العملاء، وتوفير عوامل تمكين التصدير وجعلها أكثر فعالية عبر كثافة التمويل.
ولفت إلى أن الدعم الذي تقدمه بيوت التصدير يتمثل في إدارة عملية التصدير بكاملها نيابة عن المصدرين وتقليل التكلفة اللوجستية للمصدرين من خلال تجميع حجم وقيمة الصادرات وتقديم المشورة بشأن الأولويات وأفضل الممارسات بشأن ترقية البنية التحتية اللوجستية، مشيرًا إلى أن الدعم الذي تقدمه بيوت التصدير في القدرات والإمكانيات يتمثل في تعزيز فرص التصدير وتقديم منح تطوير الصناعات لدعم قدرات المصنعين والمساعدة في تحديد أكثر قطاعات التصدير الواعدة وتقديم المشورة للمصدرين بشأن متطلبات الأسواق الدولية.
وأفاد بأن بيوت التصدير تدعم النفاذ إلى الأسواق عبر تسليط الضوء على أبرز التحديات والاتفاقيات التجارية التي يجب معالجتها والبلدان ذات الأولوية للتفاوض على اتفاقيات تجارية جديدة والاستفادة من الاتفاقيات التجارية في اختيار الأسواق المناسبة وتعظيم مكاسب المصدرين والمساعدة في تحديد أوجه القصور في بيئة التصدير والتي تقوّض نمو الصادرات غير النفطية ومخاطبة السلطات الحكومية المختصة في حال وجود مخاوف من وجود منافسة غير عادلة، مشيرًا إلى أن دعم بيوت التصدير في الترويج للصادرات يتمثل في تمثيل المصدرين في الأسواق التي يتم تصدير المنتج إليها والقيام بأنشطة البيع فيها وضمان وجود منتجات المصدرين على نطاق واسع في البلد المستهدف بما يحقق النفاذ إلى السوق والعمل كمحطة واحدة للمصدرين للوصول إلى المشترين الدوليين بشكل أكثر فعالية وكفاءة.
وقال الفوزان: إن دعم بيوت التصدير في البيئة التمكينية يتمثل في المعرفة والمهارات والكفاءات الموجهة للتصدير؛ إذ تعد من الميزات التنافسية وبالتالي تعزز تطوير هذه المهارات في المملكة وتقديم المشورة للمصدرين بشأن المعرفة ببيئة التصدير وتوفير البنية التحتية للتصدير داخليا وتقديم التمويل للمصدرين من البنوك وصناديق التنمية ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في استخلاص القيم من البيانات وتسهيل تواصل المصدرين مع أصحاب المصلحة.
وأضاف: إن الهدف المتعلق بالصادرات غير النفطية في رؤية 2030 والإستراتيجيات الوطنية ذات الصلة يستهدف زيادة حصة الصادرات غير النفطية من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي إلى 50 % بحلول 2030 مقابل 16 % حاليا، لافتا إلى أن التحديات التي تواجه التصدير تتمثل في القصور في بيئة التصدير والذي يؤثر بالسلب على نمو الصادرات غير النفطية وعدم كفاية القدرات والإمكانيات اللازمة لتصدير وإعادة تصدير السلع والخدمات ومحدودية نفاذ الصادرات السعودية غير النفطية إلى الأسواق العالمية وضعف نموذج الترويج للصادرات مقارنة بأفضل الممارسات، بالإضافة إلى ضعف البيئة التمكينية للصادرات السعودية غير النفطية.