DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

الخطاب العنصري المتشدد يزداد اتساعا في فرنسا وأوروبا

فشل مستمر في معالجة التهديد المتزايد لليمين المتطرف بدول الاتحاد

الخطاب العنصري المتشدد يزداد اتساعا في فرنسا وأوروبا
الخطاب العنصري المتشدد يزداد اتساعا في فرنسا وأوروبا
جلسة للجمعية الوطنية التي تكون مع مجلس الشيوخ «البرلمان الفرنسي» (رويترز)
الخطاب العنصري المتشدد يزداد اتساعا في فرنسا وأوروبا
جلسة للجمعية الوطنية التي تكون مع مجلس الشيوخ «البرلمان الفرنسي» (رويترز)
أكدت مجلة «بوليتيكو» أن الخطاب العنصري المتشدد يقترب من أن يكون جزءا من التيار السائد في أوروبا عموما، وفي فرنسا على وجه الخصوص.
وبحسب مقال لـ «جولي باسكوت» و«نبيل صنع الله»، من الشبكة الأوروبية لمكافحة العنصرية، مع زوال الغبار عن الانتخابات الفرنسية التي جرت مؤخرا، لم يُظهر الخطاب العنصري الذي هيمن على العديد من الحملات السياسية، أي علامة على التراجع.
وأضافا: مع ذلك، فإن صعود حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف (RN) وبروزه بشكل كبير في البرلمان الفرنسي يقول بوضوح إنه بات من المقبول تماما الآن أن تكون عنصريا دون أن تعتذر.
وأردفا: بما أن الخطاب المتحيز أصبح عنصرا سياسيا في كل من فرنسا وعبر الكتلة الأوروبية، وفي ظل مجتمع مدني يتقلص باستمرار، فإن أوروبا باتت تطلق نغمة مقلقة.
ومضيا بالقول: في الشهر الماضي فقط، ذكر النائب اليميني المتطرف خوسيه غونزاليس، بالجزائر الفرنسية، منتقدا خسارة أراضي مسقط رأسه عندما حصلت البلاد على استقلالها.
واستطردا: المثير للصدمة أن خطابه الممجد للاستعمار قوبل بالتصفيق في الجمعية الوطنية الفرنسية.
وتابعا: زعم غونزاليس أن فرنسا لم ترتكب أي جرائم حرب في الجزائر، ومع إنكاره الخطأ الذي ارتكبته منظمة الجيش السري بالجزائر، شق دفاعه عن جرائم الحرب الاستعمارية طريقه الآن إلى التيار السياسي السائد.
الخطابات التمييزية
ويقول الكاتبان: بالطبع، قد يكون هذا بمثابة صدمة للمراقبين عن بُعد، ولكن بالنسبة لأولئك الذين تحملوا وطأة السياسات والخطابات التمييزية في فرنسا على مدى السنوات الخمس الماضية، فإن الأمر كله يسير كالمعتاد، كانت الأقليات في البلاد تشعر بالفعل بالاختناق بفعل إجراءات حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون.
وأضافا: على مدى السنوات القليلة الماضية، تم حل العديد من منظمات المجتمع المدني، لا سيما تلك التي تدافع عن الحقوق المدنية للمسلمين، بتعليمات من وزير الداخلية جيرالد دارمانين، دون مراجعة قضائية، كما انحازت أعلى محكمة إدارية وهي مجلس الدولة، مرارا وتكرارا إلى دارمانين، وخارج الفضاء المدني المتقلص، تم استهداف الناس العاديين من قبل السلطات الفرنسية.
واستطردا: على سبيل المثال، خلال الوباء، عانت النساء اللواتي يرتدين الكمامة والحجاب من فرض غرامات على أساس أن وجوههن كانت مغطاة بالكامل، كما تلقت منطقة «سين سان دوني» المتنوعة عرقيا في فرنسا، غرامات أكثر من بقية البلاد مجتمعة خلال فترة الوباء.
وتابعا: مع حصول اليمين المتطرف في فرنسا الآن على 89 مقعدا في الجمعية الوطنية، بزيادة غير مسبوقة بمقدار 11 ضعفا، أعلنت مجموعة مكافحة «الإسلاموفوبيا» في أوروبا، وهي منظمة مجتمع مدني مقرها بلجيكا، أن تطبيع خطاب اليمين المتطرف من قبل حزب الرئيس سمح للتجمع الوطني أن يصبح الفائز الحقيقي في هذه الانتخابات.
حقوق المسلمين
ويتابع الكاتبان باسكوت وصنع الله، القول: الجهود المبذولة للدوس على الحقوق الأساسية للأقليات ستزداد أكثر، لكن في هذه المرحلة يبدو أن الحكومة الفرنسية تعتقد أن تحرير سكانها المسلمين يمثل تهديدا أكبر.
وأضافا: حذرت المنظمة من أن حزب الرئيس لا يتخذ مواقف وقوانين معادية للإسلام فحسب؛ بل ذكر بعض أعضائه الآن أنهم قد يمضون قدما مع حزب التجمع الوطني، بل ويشككون فيما إذا كان حزبا يمينيا متطرفا.
وأردفا: قبل 3 أسابيع، ألغى مجلس الدولة قرارا بالسماح بملابس السباحة المكونة من 3 قطع في حمامات السباحة العامة في غرونوبل، ما دفع النساء المسلمات إلى التراجع.
واستطردا: حتى الموتى لم يسلموا من تلك السياسات، حيث تقع شواهد القبور التي تحمل رموزا إسلامية الآن فريسة لمشروع قانون مكافحة الانفصالية المثير للجدل في العام الماضي، والذي يهدف إلى فرض ما يسمى بـ «تدابير الحياد»، على ما يبدو، فإن دفنك وفقا لمعتقداتك الدينية من المحتمل أن يشكل عملا انفصاليا هذه الأيام.
وتابعا: بينما صاغ ماكرون صورته ليصبح الحامي الليبرالي لأوروبا ضد اليمين المتطرف، فإن الحقيقة هي أنه ساهم بنشاط في تقدمه، وبدلا من دعم الجبهة الجمهورية ضد المرشحة اليمينية المتطرفة مارين لوبان، رفض حزب الرئيس تشجيع الناخبين على دعم المرشحين من التحالف اليساري بزعامة جان لوك ميلينشون.
معالجة التهديد
ويواصل الكاتبان جولي باسكوت ونبيل صنع الله، في تقريرهما على مجلة «بوليتيكو»: مع ذلك، فإن فرنسا ليست معزولة في هذا الأمر أيضا، كان هناك فشل مستمر في معالجة التهديد المتزايد لحركة اليمين المتطرف على المستوى الأوروبي أيضا، والنتيجة الناتجة هي تحول تدريجي في سياسات الاتحاد الأوروبي نحو اليمين، وتطبيع العنصرية والتمييز.
ووفقا لمقال الباحثين في الشبكة الأوروبية لمكافحة العنصرية: مؤخرا، على سبيل المثال، بدا أن نائب رئيس المفوضية الأوروبية مارغريتيس شيناس، انتهك سياسة «التطويق الصحي» عندما التقى بأعضاء البرلمان الأوروبي من حزب «فوكس» اليميني المتطرف في إسبانيا، وهي سياسة استخدمت للمفارقة كآلية للحد من صعود حزب التجمع الوطني بقيادة جان ماري لوبان في الثمانينيات.
وتابعا: رغم أن الوضع يبدو مريعا، فإننا لم نفقد كل شيء، مع وضع خطة عمل الاتحاد الأوروبي لمكافحة العنصرية وتعيين ميكايلا موا كأول منسق في الاتحاد الأوروبي لمكافحة العنصرية، هناك بعض الدلائل على حدوث تراجع مؤسسي.
واختتما بالقول: بغض النظر عن الإيجابيات القليلة، لا يزال اليمين المتطرف بمثابة قنبلة موقوتة لديمقراطياتنا، ويجب على قادة الاتحاد الأوروبي البدء في نزع فتيلها، سواء في الداخل أو عبر الكتلة.
المزيد من المقالات