وطالب المتقاعدون بإلغاء الزيادة الأخيرة للرواتب والتي جاءت بنسبة 10 %، وتنفيذ زيادة رواتبهم بنسبة 57 %، فضلا عن دفع أكثر من 400.000 مليار تومان من ديون الحكومات الإيرانية السابقة منذ منتصف السبعينيات حتى الآن.
ومنذ قرار حكومة إبراهيم رئيسي زيادة رواتب المتقاعدين من غير الحد الأدنى بنسبة 10 % كانت هناك مسيرات احتجاجية ضخمة في مدن مختلفة في إيران منذ أسابيع.
وبحسب الأنباء، ردد المتقاعدون هتافات احتجاجية في العديد من المدن. وردد المتقاعدون المحتجون في مدينة رشت شعار: «رئيسي الكاذب أين وعودك؟».
يوم حداد
وفي الأحواز، احتج المتظاهرون على مقاومة الحكومة لقانون زيادة الرواتب، مرددين: «حداد حداد اليوم، حقوق المتقاعدين أصبحت تحت عباءة الملالي».
وفي الوقت نفسه، ردد المتقاعدون في كرمان شعارات ضد الحكومة والبرلمان، مثل: «الحكومة، البرلمان، كفاكما وعودا»، مستهدفين في شعاراتهم السلطة التشريعية والتنفيذية على حد سواء.
وفي بابل، أظهر المتظاهرون احتجاجهم على السياسات الاقتصادية لحكومة رئيسي من خلال عرض مائدة فارغة.
ويعتقد متقاعدو الضمان الاجتماعي أن قرار الحكومة قد تجاهل متطلبات المادة 96 من الضمان الاجتماعي، وأنه لا يتوافق مع ارتفاع تكاليف المعيشة في الأشهر الأخيرة.
رواتب العمال
وفي أعقاب الاحتجاجات الواسعة للمتقاعدين في الأسابيع والأشهر الماضية، أعلنت هيئة «مراجعة ومطابقة قرارات الحكومة مع قوانين البرلمان» في اجتماع غير عادي يوم 2 يوليو الحالي، أن قرار حكومة رئيسي مخالف للقانون، وأمهلت الحكومة أسبوعا لتعديل القرار.
وفي الوقت نفسه أعلن قربان علي مهري، أمين سر مجلس هيئة مراجعة ومطابقة القرارات الحكومية، أنه في حالة عدم تلقي رد موثق ومعلل من الحكومة، فإن رأي الهيئة سيكون نهائيا وسيتم «إبطال» قرار الحكومة.
وبعد مرور أسبوعين على هذا الموضوع، لم تستجب الحكومة حتى الآن لتحذير البرلمان، ولم يتخذ البرلمان أي إجراء «لإلغاء» قرار الحكومة.
وكانت حكومة إبراهيم رئيسي قد وافقت على زيادة 10 % في رواتب العمال والمتقاعدين، فيما تجاوز التضخم العام الماضي 40 % وتسارعت الأسعار هذا العام بحسب الإحصاءات الرسمية.
وبالإضافة إلى المتقاعدين، شهدت الأسابيع الماضية احتجاجات واسعة من قبل العمال في مختلف القطاعات والمعلمين احتجاجًا على الفقر والتضخم وتدني الأجور، وقمعت قوات الأمن معظم هذه التجمعات.
موجة اعتقالات
وفي سياق متصل هيمنت أجواء أمنية مكثفة في أرومية وتبريز، مساء السبت، بعد دعوة جماعات حقوق الإنسان والمنظمات المدنية بالمحافظات التركية في إيران إلى الاحتجاج في الشوارع بسبب جفاف بحيرة أرومية.
وتشير الصور ومقاطع الفيديو المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى إرسال قوات الأمن إلى مدينتي تبريز وأرومية واعتقال نشطاء مدنيين أذربيجانيين.
وطالبت هذه الجماعات والمنظمات الأهلية في دعوتها المواطنين بالتجمع في الساحات الرئيسية في تبريز وأرومية وأردبيل وزنجان، مساء السبت، للاحتجاج على جفاف بحيرة أرومية.
تم تأكيد اعتقال 16 ناشطا مدنيا في أرومية وتبريز ونشر أسمائهم، حتى الآن. كما تشير التقارير إلى استدعاء عشرات الأشخاص للأجهزة الأمنية في الأيام الماضية.
وخرج المتظاهرون في الشوارع في أرومية، مساء أمس السبت، بشعارات مثل «بحيرة أرومية تحتضر، والبرلمان يأمر بقتلها».
وتظهر الصور المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي وجودًا كبيرًا لقوى مكافحة الشغب في شوارع أرومية وتبريز، وقد رد عليهم المحتجون بشعار «عديمو الشرف».

