الآلية الثلاثية المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية لتنمية وسط وشرق أفريقيا «إيغاد»، قالت في بيان، أمس الأول الأربعاء: إنه لن يكون هناك جدوى من مواصلة المحادثات في شكلها الحالي، من دون مشاركة الجيش في الاجتماعات المقبلة.
وأضافت: «إنها ستواصل الانخراط مع جميع المكونات من أجل تقييم أفضل السبل للمضي قدمًا ضمن جهودها لتسهيل الوصول إلى حل سياسي للأزمة الراهنة».
وفي وقت سابق، الأربعاء، أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، مرسوما دستوريا بإعفاء أعضاء مجلس السيادة المدنيين من مناصبهم، فيما أبقى على آخرين من حركات مسلحة موقعة على اتفاق جوبا.
وكان البرهان أعلن، يوم الإثنين، أن القوات المسلحة السودانية قررت الانسحاب من المفاوضات السياسية الجارية حاليا، وحث الأحزاب والقوى السياسية والثورية على الحوار من أجل تشكيل حكومة كفاءات مستقلة تستكمل المرحلة الانتقالية، وصولًا للانتخابات.
من ناحيتها، دعت وزارة الخارجية الأمريكية جميع الأطراف في السودان للعودة إلى الانخراط في الحوار «لإيجاد حل يدعم تقدُّم السودان نحو حكم يقوده المدنيون والديمقراطية وانتخابات حرة ونزيهة»، وقالت الوزارة: إنها اطلعت على خطاب قائد الجيش عبدالفتاح البرهان بشأن حل مجلس السيادة حال تشكيل حكومة مدنية في السودان.
وفي بيان تليفزيوني، دعا البرهان القوى السياسية للتوافق وتشكيل حكومة تنفيذية، بينما تلتزم القوات المسلحة بتنفيذ مخرجات الحوار مع تأكيد على أنها «لن تكون مطية لأي جهة سياسية للانفراد بالسلطة».
كما أكد في بيانه، أن مجلسًا أعلى للقوات المسلحة سيُشكل بعد ذلك لتولي القيادة العليا للقوات النظامية ويكون مسؤولًا عن مهام الأمن والدفاع إلى جانب «ما يتعلق بها من مسؤوليات» بالاتفاق مع الحكومة.