7 مبادرات نوعية لتميكن وتطوير أوقاف الجامعات السعودية

7 مبادرات نوعية لتميكن وتطوير أوقاف الجامعات السعودية

الخميس ٢٣ / ٠٦ / ٢٠٢٢


- الهيئة أطلقت أول مبادرة نوعية تسهم في تحقيق الاستدامة المالية للأوقاف الجامعية


أطلقت الهيئة العامة للأوقاف 7 مبادرات نوعية جديدة لتطوير وتنمية صناعة الأوقاف الجامعية في المملكة وتمكينها من أداء دورها التنموي والعلمي المنشود من خلال الشراكات الفاعلة لبناء برامج ومنتجات وقفية تسهم في الارتقاء بصناعة الأوقاف الجامعية بالمملكة. جاء ذلك ضمن أعمال مؤتمر أوقاف الجامعات السعودية التي تنظمه الهيئة خلال الفترة 22-23 يونيو 2022 بحضور نخبة من قيادات الأوقاف ورؤساء الجامعات وخبراء القطاع الوقفي.

وجاءت مبادرة الباحث الوقفي التي تضمنت شراكة نوعية بين الهيئة العامة للأوقاف والمجلس التنسيقي لأوقاف الجامعات السعودية كأول برنامج تخصصي يتم إطلاقه مع الجامعات السعودية لتأهيل وإعداد الباحثين المحترفين علمًيا وتطبيقًيا في شتى علوم الأوقاف، للإسهام في تطوير صناعة الأوقاف بالمملكة من خلال بحوث ودراسات علمية رصينة تسهم في التعامل مع تحديات صناعة الأوقاف، واستغلال الفرص المتاحة، كما تهدف المبادرة إلى بناء قاعدة معلوماتية للباحثين المتخصصين في الأوقاف لتكون بمثابة أكبر تجمع معرفي وقفي مهني.

ووضعت الهيئة العامة للأوقاف الاستدامة المالية للأوقاف الجامعية أولوية من بين مبادراتها، فأطلقت أول مبادرة نوعية تسهم في تحقيق الاستدامة المالية للأوقاف الجامعية، وهي "مبادرة تمكين الأوقاف الجامعية" التي تهدف إلى إطلاق صناديق استثمارية وقفية مشتركة للجامعات السعودية يتم إنشاؤها بالتعاون بين الهيئة والأوقاف الجامعية الراغبة، والمساهمة الفاعلة في تأسيس أدوات الاستثمار النوعية لدى الأوقاف الجامعية، وإطلاق مسار مخصص لجمع التبرعات لمنتجات الأوقاف الجامعية ضمن منصة وقفي.

ولأن البحث العلمي هو إحدى الركائز الأساسية التي تعّول عليها رؤية المملكة 2030 الهادفة للتحّول إلى اقتصاد المعرفة، فقد أطلقت الهيئة العامة للأوقاف مبادرة الدراسات الوقفية بهدف لتنفيذ سلسلة من الدراسات الوقفية المعاصرة التي ستسهم في تطوير صناعة الأوقاف، وإثراء المحتوي المحلي بالتعاون مع كافة الباحثين في الجامعات السعودية والعالمية، وتعظيم دور الأوقاف في تحقيق مستهدفات المملكة. كما تتناول الدراسات النوازل المعاصرة في مجال الأوقاف وطرح الحلول العلمية والمتخصصة لتمكين الأوقاف من المساهمة الفاعلة في التنمية المجتمعية.

ومن بين المبادرات السبعة التي أطلقتها الهيئة خلال مؤتمر أوقاف الجامعات السعودية "مبادرة نمذجة" التي تهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات والتجارب الوقفية على مستوى الجامعات محلًيا وإقليمًيا وعالمًيا من خلال ملتقى دوري تشارك فيه كافة الجهات المعنية، ويصدر عنه دليل دوري يرصد أبرز الممارسات النوعية في تطوير واستثمار الموارد المالية بالأوقاف الجامعية لنقل المعرفة.

أما مبادرة تطوير الكفاءات فقد جاءت كأول برنامج علمي لتأهيل وتدريب المدربين بالجامعات السعودية في مجال إعداد وتقديم الحقائب التدريبية المتخصصة في شتى علوم الأوقاف، وذلك بهدف تطوير الكفاءات البشرية العاملة في القطاع الوقفي بالمملكة، وتناقل المعرفة والخبرة.

كما أطلقت الهيئة العامة للأوقاف مبادرة إنشاء "صندوق الأوقاف التعليمي" بشراكة نوعية مع صندوق مسَلك التعليمي لتابع لمؤسسة سليمان الراجحي للتمويل التنموي- والمجلس التنسيقي لأوقاف الجامعات السعودية، وجمعية دعم التعليم الأهلية، وذلك بهدف تفعيل دور الأوقاف في قطاع التعليم، وتوفير الفرص التعليمية للطلاب والطالبات في عدد من الجامعات الحكومية والأهلية.

وتقوم فكرة صندوق الأوقاف التعليمي على إنشاء الهيئة العامة للأوقاف لمحفظة ضمان لدى صندوق مسلك المتخصص في منح القروض الحسنة للطلاب من فئة المستفيدين من خدمة الضمان الاجتماعي والفئات غير القادرة على تحّمل تكاليف التعليم وفق معايير ائتمانية محددة، بحيث تقدم المحفظة الضمانات اللازمة لاستفادتهم من قروض الصندوق. ومن المتوقع أن يستفيد من الصندوق أكثر من ٣,٨٠٠ طالب طوال مدة المحفظة البالغة عشر سنوات، كما ستحقق المحفظة أثًرا مالًيا يتجاوز عشرة أضعاف قيمتها لتصل إلى مليار ريال.

وامتدادا لشراكة الهيئة العامة للأوقاف مع الوقف العلمي بجامعة الملك عبد العزيز والتي أسفرت عن إطلاق ثلاث مبادرات متفرّدة تسهم في تعزيز ورفد صناعة الأوقاف بكوادر وطنيٍة مؤهلٍة متخصصة في مجال إدارة الأوقاف، حيث كانت البداية مع إطلاق أول ماجستير من نوعه في إدارة واقتصاديات الأوقاف على مستوى الجامعات السعودية، وأعقبه إطلاق أول دبلوم مهني تطبيقي متخصص في إدارة واقتصاديات الأوقاف، وكان لجامعة الملك عبد العزيز السبق في احتضان هذه البرامج النوعية، فقد أطلقت الهيئة النسخ القادمة من برنامجي الدبلوم والماجستير، وبدعٍم سخي منها بواقع 30 مقعد كمنح دراسية للماجستير، و 30 مقعد لدبلوم الأوقاف، الأمر الذي سيسهم في تطوير الكفاءات العاملة في القطاع الوقفي.

كما أطلقت الهيئة المرحلة الثانية من "مبادرة إثراء" بشراكة نوعية مع الوقف العلمي بجامعة الملك عبد العزيز، والتي تهدف إطلاق سلسلة من المكتبات المتخصصة في مجال الأوقاف، حيث كانت باكورة هذه المبادرة لإنشاء أول مكتبة أوقاف متخصصة في شتى علوم الأوقاف، إذ انطلقت من رحاب مكتبة الملك فهد العامة بجامعة الملك عبد العزيز، لتضيف صرًحا من صروح المعرفة الحديثة، ومرجًعا للباحثين والمتخصصين والممارسين وإثراء المحتوى، وكذلك بيت خبرٍة لتقديم النماذج الوقفية والمقترحات العصرية في مجال الأوقاف.
المزيد من المقالات