تقدم جديد... «السياحة»

تقدم جديد... «السياحة»

تعتبر المؤشرات الخاصة بالقطاعات الاقتصادية ملمحا مهما حول تطور هذه القطاعات، ومدى تقدمها، ونجاحها... في المملكة ولله الحمد تشهد مختلف القطاعات في ضوء رؤية 2030 هذه الرؤية الوطنية الطموحة، تقدما ملحوظا في العديد من المؤشرات العالمية، وهي المؤشرات التي تصدرها بيوت الخبرة المتخصصة.

في أحدث هذه المؤشرات العالمية، التي تحدثت عنها في مقدمة هذا المقال؛ حققت المملكة إنجازا جديدا ضمن مؤشر تطوير السفر والسياحة (TTDI) الصادر عن منتدى الاقتصاد العالمي (WEF)، حيث قفزت عالميا إلى المركز 33 متقدمة 10 مراكز دفعة واحدة مقارنة بالعام 2019.


هذا التقدم القوي الذي حققته المملكة في مؤشر تطوير السفر والسياحة، يبرهن حجم نجاح وحيوية إستراتيجية تنمية السياحة الوطنية من جهة، كما أنه يبرهن في الوقت ذاته حجم الثقة العالية في قدرة الاقتصاد السعودي على تجاوز مختلف التحديات الاقتصادية، التي قد يواجهها العالم أجمع، والتي كان آخرها خلال العامين الماضيين؛ ما واجهه العالم أجمع من آثار لتداعيات جائحة كورونا.

ستكون المملكة -بإذن الله- واحدة من أبرز الدول، التي تستقبل السياح، وهذا الأمر يدعمه مجموعة من المشروعات الضخمة والتطوير المستمر لجميع الوجهات السياحية والسعي الجاد نحو تطوير تجربة السائح.

وبالعودة إلى المؤشر العالمي؛ شمل التحسن جميع المحاور الرئيسية الخمسة إضافة إلى 12 من المحاور الفرعية، وبذلك أصبحت المملكة ثاني أعلى دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن المؤشر، كما جاءت ضمن أفضل عشر دول في ثلاثة من المحاور، إذ شغلت المرتبة الأولى فيما يخص ضغط الطلب، ومدى التأثير الاقتصادي للقطاع وجودته على الاقتصاد، كما شغلت المرتبة التاسعة عالميا في مستوى أولوية السفر والسياحة ويقيس هذا المحور مدى إعطاء قطاع السفر والسياحة الأولوية على المستوى المحلي من قبل القطاعين العام والخاص، وكذلك شغلت المرتبة العاشرة في بيئة الأعمال وهو المؤشر الذي يقيس مدى دعم السياسات الوطنية لممارسة الأعمال.

وكانت المملكة قد فتحت أبوابها للسياحة في 2019 وقد تم استئناف استقبال السياح ضمن خطوات استكمال التعافي، الذي بدأ باستئناف السياحة المحلية العام الماضي، وتم تتويج ذلك باستقبال السياح من مختلف دول العالم بعد تخفيف القيود الاحترازية الخاصة بكورونا.

وعملت المملكة على ترجمة إستراتيجية تنمية السياحة الوطنية وتطوير الوجهات السياحية واستقطاب أفضل الفنادق العالمية وبناء تجربة سياحية مميزة للسياح، كما حققت المملكة نموا قدره 34 % في عدد الرحلات السياحة المحلية مقارنة بعام 2019، ويأتي هذا التقدم نتيجة للخطوات الجادة التي بذلتها المملكة للاستثمار في قطاع السياحة، فيما واكب ذلك توفير التسهيلات لممارسة الأعمال والاستثمار.

رؤية المملكة 2030 وبرامجها الوطنية المنبثقة منها فتحت أفقا أوسع للاستثمار وتعزيز التنافسية، بل إن المملكة اليوم من خلال المشاريع الحيوية والعملاقة أصبحت محط اهتمام العالم أجمع، مما جعل الشركات العالمية تبدأ فعليا في نقل مقارها الإقليمية إلى الرياض، بهدف الاستثمار في الاقتصاد السعودي بشكل أكبر... كل هذا يتيح لشركاتنا الوطنية مزيدا من فرص الشراكات، ويعزز من قدراتها التنافسية في الوقت ذاته؛ بما في ذلك قطاع «السياحة».
المزيد من المقالات