المنهج العلمي يضفي الموضوعية والمرونة على أساليب الإدارة

المنهج العلمي يضفي الموضوعية والمرونة على أساليب الإدارة

السبت ٢١ / ٠٥ / ٢٠٢٢
‏قال ‏المستشار الإداري والباحث العلمي بالعلوم التربوية والنفسية د. تركي عبدالمحسن بن عبيد إن الإدارة ليست لها قوانين ثابتة يمكن تعميمها كقوانين الفيزياء والكيمياء، مشيرا إلى أن الإدارة علم له أصوله وقواعده ونظرياته، ويمكن تطبيق المنهج العلمي في دراسته والتحقق منه، إذ يمتاز المنهج العلمي بمميزات من بينها الموضوعية، وقابلية إثبات النتائج، والقابلية للتعميم، وإمكانية التنبؤ بالنتائج، والمرونة، ويزيد في الناحية العلمية الموضوعية للإدارة أن هناك جوانب مادية تتعامل معها وبها الإدارة، وهذه يمكن دراستها وإخضاعها للتجارب، تماما كما تخضع المواد في المختبرات العلمية للتجارب، وقامت مدارس إدارية على تطبيق المنهج الرياضي والإحصائي في دراسة المشكلات الإدارية، وهذا يعمق الجانب العلمي في الإدارة.

‏وأضاف إن الإدارة لها جانب فني فلسفي، فهي تتعامل مع الإنسان والمجتمع، وتتعامل أيضا مع جوانب غير مادية في الإنسان والمجتمع، كما أنها تواجه مواقف كثيرة تحتاج فيها إلى الخبرة والحكم الشخصي والإبداع والمناورة واستنباط العلاقات، وهذا ما يجعل فيها لمسة فنية وضربا فلسفيا لا يمكن لمدير ناجح الاستغناء عنه، كما تؤثر الثقافة السائدة في المجتمع تأثيرا قويا في هذا الجانب من الإدارة.


وتابع: يمكن من ذلك استخلاص أن الإدارة علم وفن وفلسفة في ذات الوقت، ووجدت الإدارة منذ القدم لكنها لم تُعرف كعلم إلا متأخرا، وكان من أهم العوامل التي ساعدت على عدم الانتباه لها النظر إليها على أنها فن يعتمد على الموهبة الشخصية، والقدرات الذاتية، وليس بحاجة إلى دراسة والاهتمام بالنواحي الفنية والتقنية في المشروع، وزيادة مقدراته الفنية.
المزيد من المقالات