«فن الكلام».. مهارة تبني أروع العلاقات وأمتنها

حسن اختيار الحديث يعمر ويؤلف بين القلوب

«فن الكلام».. مهارة تبني أروع العلاقات وأمتنها

السبت ٢١ / ٠٥ / ٢٠٢٢
أكد مدرب تطوير الذات عبدالله موسى أن كل إنسان يمكنه أن يعمل على تطوير طريقة كلامه عن طريق مراقبة حديثه وأحاديث الآخرين، بالإضافة إلى التمسك بالآداب بشكل عام، والامتثال لتعاليم القرآن الكريم وهدي النبي الشريف -صلى الله عليه وسلم-، وأضاف: من النواحي الاجتماعية نجد أن فن الكلام له الأثر الكبير في بناء أروع العلاقات وأمتنها، كما أن حسن اختيار الكلام بمراعاة ظروف الآخرين ونفسيتهم وأحوالهم كفيل بأن يبني ويعمر ويؤلف بين القلوب، وعلى العكس تماما، فعندما يسيء البعض اختيار كلماته في أثناء حديثه فإن هذه الألفاظ تولد المشاحنات والبغضاء.

مهارة التحدث


‏وأشار إلى وجود بعض الأمور المهمة، التي يجب أن يلتزم بها كل فرد ليكون لبقا في كلامه، وليمتلك مهارة التحدث مع الآخرين بطلاقة، وهي قواعد اللباقة في الكلام، وأولها ألا يتكلم عن نفسه طوال الوقت، سواء إذا كان يشعر بالسعادة أو بالضيق، وألا يبقى صامتا دون كلام في لقائه مع الناس، وإنما لا بد أن يشاركهم الحديث، وعليه أن يوجه كلامه إلى الآخر بعد أن يناديه باسمه، وأن يعبر عن رأيه صراحة، ومع ذلك لا بد أن يتصرف بشكل سليم، وأن يجتهد في عدم إثارة المشاكل، بل يحاول الانسحاب منها بدبلوماسية إذا قابل شخصا استفزه في شيء ما.

رفع الصوت

‏وأضاف: إذا كنت على المائدة أثناء تناول الطعام فاحرص على عدم فتح موضوعات تثير اشمئزاز الآخرين، وكلما كان صوتك هادئا رقيقا كان حديثك خفيفا على الأسماع، وكنت قريبا من القلوب، ومهما احتدت المناقشة فعليك ألا ترفع من صوتك، فالصوت العالي لا يفرض رأيا ولا يساعد على الإقناع، فاجعل صوتك معتدلا في درجته، ولا تقل «لا» عند محاولة الإعراب عن معارضتك لرأي معين، بل ابدأ بالإيجاب في القضية ثم اذكر رأيك المخالف، ولا تقدم النصيحة لأحد إلا إذا طلب منك ذلك، ولا تتحدث وفي فمك قطعة لبان لأن ذلك تصرف غير لائق.

فقد الاحتراموتابع: إذا أخطأ أحد ما أمامك في نطق كلمة ما، وأعاد تكرار هذا الخطأ، فمن الأفضل ألا تذكر له شيئا عن خطئه وتدعه يكمل كلامه حتى لا تجرحه، أما إذا كان صديقا مقربا ولا يزعجه انتقادك، فبإمكانك أن تقول له بطريقة عادية كيفية النطق الصحيح، واحذر العبث بالمفاتيح أو غيرها أثناء الكلام، لأنك تصرف انتباه الآخرين عنك وينقص ذلك من احترامك.

مقاطعة الآخرين‏واستطرد قائلا: إن لم تكن راضيا عن الحديث لأسباب عقائدية أو سياسية أو أخلاقية، فاعمل على تحويل موضوع الحديث بذكاء وأدب إلى موضوع آخر قد يكون فرعا من فروع موضوع الحوار، وإذا كنت جالسا مع أشخاص لا يتحدثون لغة أجنبية فمن غير اللائق أن تكثر من استخدام ألفاظ أجنبية، أو حاول الاندماج في حديث جانبي بلغة أجنبية مع شخص آخر يتقن تلك اللغة، وإذا كنت تحادث شخصا يكثر من مقاطعة الآخرين أثناء الكلام وتكررت مقاطعته لكلامك أكثر من مرة، فالحل أن تنظر إليه وأن تقول له بتهذيب: «لحظة من فضلك، إذا سمحت أود أن أشرح وجهة نظري»، ثم واصل الكلام.

عبارات استئذانية‏وأوضح أن تكرار كلمة «لا» لازمة غير محببة لدى معظم الناس عند اعتراضهم على رأي يختلف مع رأيهم، لأن «لا» واحدة كافية عند الاضطرار لاستخدامها، أما عبارات «من فضلك» و«بعد إذنك» و«لو سمحت» و«إذا أمكن» وغيرها، تعد عبارات استئذانية مهمة يجب أن تبدأ بها الحديث إذا أردت الحصول على أي شيء.

لا تتكلم عن نفسك طوال الوقت ولا بد أن تشارك الآخرين الحديث

كلما خفضت صوتك كان حديثك خفيفا على الأسماع واقتربت من القلوب

اجتهد في عدم إثارة المشاكل وانسحب بدبلوماسية إذا استفزك الآخرون

تكرار كلمة «لا» لازمة غير محببة للناس والعبارات الاستئذانية مهمة
المزيد من المقالات