«المرو» و«القضاض».. أشهر مظاهر تزيين البيوت والقصور والقلاع في عسير

تستخدم في تجميل الواجهات الخارجية للمباني الحجرية بتشكيلات زخرفية

«المرو» و«القضاض».. أشهر مظاهر تزيين البيوت والقصور والقلاع في عسير

من أشهر مظاهر تزيين وزخرفة البيوت والقصور والقلاع قديمًا في عسير استخدام حجر«المرو» الأبيض في تجميل الواجهات الخارجية للمباني الحجرية بتشكيلات زخرفية حول الأبواب والنوافذ، وتأتي على شكل «أفاريز» حول أعلى المبنى والمنافذ الضوئية والأبواب، وقد تأتي على شكل مثلثات ومربعات وخطوط رأسية وأفقية، حسبما ذكره عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد د. علي مرزوق في كتابه «مفردات العمارة التقليدية في عسير».

حجر رملي


و«المرو» أو «الكوارتز» نوع صلد من الحجر الرملي، وقد يكون أبيض أو ضاربًا إلى الصفرة، أو على درجات شتى من الحمرة، واستعمل المرو «الكوارتز» الأبيض في مباني منطقة عسير خصوصًا في منطقتي الإصدار، وأجزاء من مرتفعات السراة، فتكسر أحجاره لتصبح صغيرة الحجم، ثم تستخدم في تجميل الواجهات الخارجية للمباني الحجرية.

تماسك المبانيأما المهارة الأخرى في تزيين الجدران الخارجية وواجهات المباني القديمة في عسير فهي استعمال «الجص» أو ما يُعرف محليًّا بـ «القضاض»، وله اسم آخر في تهامة بني شهر وهو «الشيد»، ويعد «الجص» أو «القضاض» من أهم مواد البناء التي تحافظ على تماسك المباني القديمة والحفاظ عليها من التهدم والاندثار؛ إذ تستخرج من الحجارة الكلسية التي تطحن وتخلط بالماء، ثم تستخدم ملاطًا للجدران، كما يستخدم «الجص» في تغطية حيطان الغرف الداخلية بعد خلطها بالصمغ، ثم ترسم النساء زخارف متنوعة عليها.

مادة أساسيةوتتوافر مادة «الجص» بشكل كبير في الأودية التي تفصل بين القرى قديمًا، وهذا الانتشار أسهم في جعلها مادة أساسية وضرورية في عملية البناء، فكان يستخرج من بطون الأودية ومن بين الصخور في مجاري السيول، ومن تلك الأودية التي اشتهرت بتوافر «الجص» «البيضاء» و«المرحب» و«براد» و«وثنه» التابعة لمركز عبس بمحافظة المجاردة.

حجارة كلسيةوتجمع المادة الأولية من الأودية، وهي عبارة عن حجارة كلسية غير صلبة، ثم تطحن هذه الحجارة بطرق بدائية بواسطة خشب يدعى «مدق الجص»، وبعد الحصول على مادة منه على هيئة بودرة تخلط بالماء فتتحول إلى ما يشبه العجينة، وتُطلى بها الجدران، وتترك لتجف ويتحول لونها إلى اللون الأبيض الناصع.
المزيد من المقالات