أوكرانيا تقول إن روسيا كثفت الهجمات على دونباس

أوكرانيا تقول إن روسيا كثفت الهجمات على دونباس

الجمعة ٢٠ / ٠٥ / ٢٠٢٢
* زيلينسكي: منطقة دونباس مدمرة بالكامل

* مجموعة السبعة ترسل مليارات أخرى إلى أوكرانيا


* مجلس الشيوخ يقر 40 مليار دولار كمساعدات إضافية

قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية اليوم الجمعة إن القوات الروسية كثفت هجومها في منطقة دونباس بشرق البلاد باستخدام المدفعية وقاذفات الصواريخ والطائرات لتدمير الدفاعات حول دونيتسك.

وأضافت في بيان أن "العدو الروسي شن قصفا مدفعيا مكثفا على البنية التحتية المدنية، شمل استخدام قاذفات صواريخ متعددة".

وقال حاكم المنطقة سيرهي جايداي إن القصف الروسي في لوجانسك، الواقعة أيضا في دونباس، أسفر عن مقتل 13 مدنيا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأضاف أن 12 قُتلوا في بلدة سيفيرودونيسك حيث فشل هجوم روسي.

وقال مكتب المدعي العام الأوكراني إن 232 طفلا قتلوا وأصيب 427 منذ بداية الغزو الروسي.

ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من التقارير، وتنفي روسيا استهداف المدنيين.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن منطقة دونباس الصناعية، التي كانت محور الهجمات الروسية الأخيرة، قد دُمرت في حين تعهدت بعض أغنى دول العالم بدعم كييف بمليارات الدولارات.

وتستخدم روسيا، منذ أن حولت تركيزها بعيدا عن العاصمة الأوكرانية، المدفعية المكثفة في محاولة للاستيلاء على المزيد من الأراضي في دونباس، التي تتألف من منطقتي دونيتسك ولوجانسك.

وقال زيلينسكي في خطاب مساء الخميس "المحتلون يحاولون ممارسة المزيد من الضغط، إنه جحيم هناك وهذه ليست مبالغة".

وأضاف أن هناك أيضا "ضربات مستمرة" على منطقة أوديسا في الجنوب.

وتابع "لقد دُمرت منطقة دونباس بالكامل".

وذكرت المخابرات العسكرية البريطانية أنه من المرجح أن تعزز روسيا عملياتها في منطقة دونباس بمجرد أن تضمن السيطرة على مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية، التي كانت مسرحا لحصار دام أسابيع.

ومع اقتراب الغزو الروسي من دخول شهره الرابع، وافق مجلس الشيوخ الأمريكي أمس الخميس بأغلبية ساحقة على ما يقرب من 40 مليار دولار من المساعدات الجديدة لأوكرانيا، وهي أكبر حزمة مساعدات أمريكية حتى الآن.

كما وافقت مجموعة دول السبع لأكبر اقتصادات في العالم على تزويد أوكرانيا بمبلغ 18.4 مليار دولار. وقالت أوكرانيا إن الأموال ستسرع من الانتصار على روسيا وإنها لا تقل أهمية عن "الأسلحة التي تقدمونها".

وذكر مسؤولون أن البيت الأبيض يعمل على تزويد المقاتلين الأوكرانيين بصواريخ متقدمة مضادة للسفن للمساعدة في دحر الحصار البحري الروسي.

واتهم وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن روسيا باستخدام الغذاء كسلاح من خلال منع الإمدادات ليس فقط للأوكرانيين، ولكن أيضا للملايين حول العالم.

وتسببت الحرب في ارتفاع الأسعار العالمية للحبوب وزيوت الطعام والوقود والأسمدة.

وقال الاتحاد الأوروبي إنه يبحث سبل استخدام الأصول المجمدة للنخبة الروسية لتمويل إعادة إعمار أوكرانيا، بينما لم تستبعد الولايات المتحدة احتمال فرض عقوبات على الدول التي تشتري النفط الروسي.

* انقسام حلف الأطلسي

لكن الانقسامات داخل حلف الأطلسي تجلت أيضا، مع معارضة تركيا انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، وذلك بعد عقود من الحياد العسكري.

وتتهم أنقرة الدولتين بإيواء مسلحين أكراد، لكن الرئيس الأمريكي جو بايدن وزعماء أوروبيين قالوا إنهم على ثقة من إمكانية معالجة مخاوف تركيا.

شهد الأسبوع الماضي تحقيق روسيا أكبر انتصار لها منذ بدء الغزو إذ أعلنت كييف أنها أمرت مقاتليها في مصنع آزوفستال للصلب في ماريوبول بالاستسلام، بعد حصار طال أمده.

وقالت المخابرات العسكرية البريطانية إن من المرجح أن يكون ما يصل إلى 1700 جندي قد استسلموا في مصنع آزوفستال، وهو العدد نفسه الذي أعلنته موسكو أمس الخميس.

ورفض المسؤولون الأوكرانيون، الذين سعوا إلى تبادل الأسرى، التعليق على الرقم، قائلين إنه قد يعرض جهود الإنقاذ للخطر.

في وقت متأخر من أمس الخميس، نشر سفياتوسلاف بالامار نائب رئيس كتيبة آزوف التي تدافع عن المصنع، مقطع فيديو مدته 18 ثانية قال فيه إنه وقادة عسكريين آخرين ما زالوا في منطقة المصنع.

وأضاف "هناك عملية جارية لن أفصح عن تفاصيلها".

وأفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومقرها سويسرا، بأنها سجلت مئات الأسرى من المصنع الذي تسيطر عليه روسيا الآن، لكنها لم تعلن رقما محددا.

وقال زعيم الانفصاليين المدعومين من روسيا والذين يسيطرون على المنطقة إن ما يقرب من نصف المقاتلين ما زالوا داخل المصنع.

وأضاف أن الجرحى تلقوا العلاج الطبي بينما نُقل الآخرون إلى منشأة عقابية ويعاملون بشكل جيد.
المزيد من المقالات