«الغيثي» يناقش «حوارية باختين والزهراني» في جمعية الفلسفة

«الغيثي» يناقش «حوارية باختين والزهراني» في جمعية الفلسفة

الأربعاء ١٨ / ٠٥ / ٢٠٢٢
نظمت الجمعية السعودية للفلسفة بالتعاون مع هيئة الأدب والنشر والترجمة محاضرة، قدم خلالها د. شتيوي الغيثي ورقة عمل بعنوان «حوارية باختين لدى د. معجب الزهراني»، وأدارها د. عبدالرحمن النويصر.

وأكد الغيثي في بداية محاضرته أن فلسفة اللغة واحدة من أهم القضايا التي اشتغلت عليها الفلسفة في غالب عصورها، بل يمكن اعتبار الفلسفة الحديثة فلسفة في اللغة إلى حد كبير، وقال: ما يهمنا هنا في هذه الورقة، هو تلك الاتجاهات اللسانية التي ترى في اللغة استقلالية عن المرجع، وكذلك الاتجاهات المثالية والنفسية التي تموضع الواقع بالوعي، والسبب في الاهتمام بهذين الاتجاهين هو أن باختين يقف موقفا ناقدا لهما، فهو يرى أن الوعي أو الفهم لا يمكن أن يتحقق إلا بواسطة أداة دلائلية كالخطاب مثلا، وأن الوعي نفسه لا يمكن أن ينبثق ويترسخ كواقع، إلا بواسطة التجسد المادي في الأدلة.


وأضاف: إذا كانت آراء باختين في مجملها تدور في الحقل النقدي أو في فضاء الفلسفة اللغوية والأدبية، فإنها تحمل في طياتها رؤية فلسفية تتكئ على أهمية حضور الآخر، فالخطاب الحواري في أساسه خطاب يستلزم حضورا للآخر على المستوى التلفظي، أو على مستوى الوعي بالإنسان المغاير، أو حتى الوعي بالذات التي لن تكون إلا من خلال الآخر.

وأوضح أن حوارية باختين كانت تتكئ على معطيات فلسفية حضارية من خلال حضور الآخر، سواء على مستوى الملفوظ والخطاب أو على مستوى الحضور الأدبي، وهذا الحضور هو الذي أعطى د. معجب الزهراني فرصة لأن يعود إلى كافة النصوص الأدبية والفكرية في الثقافة العربية والغربية أحيانا، ويعمل على قراءة وتتبع تلك الحوارية في الخطابات المختلفة، وإذا كان العمل الفلسفي النظري غير واضح لديه، فإن العملية النقدية الحوارية بما تمتلكه من أرضية فلسفية مهدت الطريق أمام الزهراني كي يقارب العديد من النصوص الفلسفية العربية، خاصة لدى ابن رشد من مبدأ الحوارية والاتصال المعرفي سواء على المستوى الحضاري بين الثقافتين المختلفتين «اليونانية والإسلامية» أو على مستوى الحوارية الداخلية بين نصوص النقل ونصوص العقل.
المزيد من المقالات