فوز ماركوس الابن.. ماضي الفلبين القاتم يعيد نفسه

فوز ماركوس الابن.. ماضي الفلبين القاتم يعيد نفسه

الخميس ١٩ / ٠٥ / ٢٠٢٢
سلّطت صحيفة «آسيا تايمز» الضوء على الدور الذي لعبته النخب في الفلبين في إعادة عائلة ماركوس إلى السلطة مرة أخرى.

وبحسب مقال لـ «يونيس باربرا سي نوفيو»، فى 9 مايو صوَّت حوالى 31 مليون فلبينى لانتخاب الرئيس 17 للفلبين.


وتابعت الكاتبة تقول: كان اختيارهم هو فرديناند ماركوس الابن، نجل الراحل فرديناند ماركوس، الذي نهبت عائلته الفلبين خلال فترة حكمه التي استمرت 21 عامًا وتركتها على وشك الإفلاس.

وأضافت: فاز ماركوس الابن ضد نائب الرئيس الحالي ليونور «ليني» روبريدو، الذي حصل فقط على 14 مليون صوت.

وأردفت: روبريدو محامٍ في مجال حقوق الإنسان وخبير اقتصادي، وكان ممثلًا في مجلس النواب للمنطقة الثالثة في كامارين سور قبل أن يشغل منصب نائب الرئيس، بينما فرديناند ماركوس الابن سيناتور سابق حاصل على درجة أكسفورد مزورة.

وبحسب الكاتبة، يُنظر إلى نتيجة الانتخابات هذه على أنها استمرار لسلطة النخبة أكثر من اعتبارها تحولًا جذريًا، وأوضحت أن النخب المعنية لديها أدوات جديدة للحفاظ على السلطة، وعلى رأسها وسائل الإعلام الاجتماعية والرقمية.

ومضت تقول: أطاح الشعب الفلبيني بعائلة ماركوس في ثورة سلطة سلمية في 25 فبراير 1986.

وتابعت: خلال الفترة الانتقالية، تمت صياغة دستور جديد من قبل النخبة، لم يكن هناك شيء في الدستور ينص على أن عائلة الديكتاتور لن تحظى بفرصة للعودة، ولم يكن هناك نص يحظر العائلة السياسية أو انتخاب شخص منها، على الرغم من قضايا النهب المتورطة بها أو إدانتها بارتكاب جرائم، لقد كانت النخبة تحمي نفسها.

وأشارت إلى أن أفراد العائلة من قبل 2010 تواجدوا في السلطة، حيث أصبح باقي أفراد العائلة وذريتهم مسؤولين منتخبين.

وأضافت: بمساعدة التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت السياسة فرصة لاستمرار السلالات السياسية للعائلة.

ونقلت عن تيريزا تادم، الأستاذة بكلية العلوم السياسية بجامعة الفلبين، قولها: إن هذه العائلات السياسية تحتكر السلطة والمكاتب العامة من جيل إلى جيل وتعامل المناصب العامة المنتخبة على أنها ممتلكات شخصية تقريبًا.

وأردفت: كان انتصار ماركوس تصويتًا للأغلبية بتحريض الأموال المشكوك فيها، وقوات الدولة المستخدمة في ترهيب الناس، وجيش وسائل التواصل الاجتماعي بهدف إزالة الروائح الكريهة من صورة العائلة.

وبحسب الكاتبة، لعبت وسائل التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك» أيضًا أدوارًا أساسية لا يمكن إنكارها في إقبال الناخبين.

وأضافت: زعم البروفيسور خوسيه ماريا سيسون، مستشار الجبهة الديمقراطية الوطنية، وهي منظمة مظلة يسارية فلبينية مقرها هولندا، أن هناك 3 فئات عامة من الناخبين «الأقسام المتقدمة سياسيًا، والمتوسطة، والمتخلفة».

وأردفت: يشير سيسون إلى أن المتقدمين سياسيًا في الفلبين هم أولئك الذين هم مناهضون للإمبريالية وديمقراطيون حقًا، أما من هم في الوسط ومترددون، وأولئك المتخلفون يتبعون الإملاءات القادمة من الإمبرياليين والمستغلين للطبقات من خلال الدولة الرجعية والمدارس ووسائل الإعلام والمؤسسات والوكالات الأخرى.

وتابعت: على الرغم من جهود المؤرخين الوطنيين، فقد دمّر «المؤثرون» على وسائل التواصل الاجتماعي في الواقع نفسية الناخبين الفلبينيين من خلال تشويه الحقائق حول حقبة الأحكام العرفية، التي كانت السنوات الذهبية للسلع الوفيرة والرخيصة.

ومضت تقول: خلال فترة الحكم الديكتاتوري كان هناك 3257 حالة قتل خارج نطاق القضاء معروفة، و35000 حالة تعذيب موثقة، و77 «حالة اختفاء»، و70.000 حالة حبس.

واختتمت بقولها: بالنسبة للناجين الفلبينيين من فترة الأحكام العرفية، فإن الرئيس المنتخب فرديناند ماركوس الابن هو تذكير قاتم بالماضي يعيد نفسه.
المزيد من المقالات