الرياح تقفز بأسعار الأسماك 40 %

«البوارح» تمنع الصيادين من دخول البحر لـ 40 يوما

الرياح تقفز بأسعار الأسماك 40 %

الأربعاء ١٨ / ٠٥ / ٢٠٢٢
تصل سرعتها إلى 40 عقدة في الساعة

تتسبب في انتشار الغبار والأتربة الحاجبة للرؤية


تنظف البحر من الأعشاب المضرة بالبيئة

تتسبب «رياح البوارح» التي تجتاح أجواء الخليج العربي، بسرعة تصل إلى 40 عقدة في الساعة، في منع مراكب الصيد من دخول البحر لمدة 40 يوما، وذلك للحفاظ على سلامة الصيادين وممتلكاتهم من مراكب وعتاد بحري، خاصة بعد انتشار الغبار والأتربة الحاجبة للرؤية الأفقية.

قوة شديدة

وأكد عضو اللجنة الزراعية بغرفة الشرقية والصياد في فرضة الدمام محمد المرخان أن رياح «البوارح» بدأت تتسم بقوتها الشديدة، وبدأت من يوم الأحد الماضي 14 مايو، وازدادت في 17 مايو، موضحا أن هذه الرياح تتواصل حتى نهاية شهر يونيو، وبداية يوليو.

تنظيف البحر

وقال المرخان: هذه الرياح لها فائدة في تنظيف البحر من الأعشاب، التي قد تضر بالبيئة البحرية، وتعمل على تجميع الأعشاب وتوصيلها إلى الساحل، ثم تظهر لها رائحة ومن ثم تتلاشى، ويبدأ هذا النجم برياح النبار وهو أول نجم، ويستفيد منها المزارعون في منتجاتهم المتعددة منها زراعة البطيخ والتوت وغيره.

إيقاف الإبحاروبين أن هذه الرياح تمنع الصيادين من دخول البحر، وفي الأغلب تبدأ من طلوع الشمس، وتنشط وقت الظهر، وتخف حدة الرياح وقت المغرب، وتصل سرعتها بين 35 إلى 40 عقدة، لافتا إلى أن حرس الحدود أوقف الإبحار للمراكب الكبيرة «اللنشات»، وكذلك المراكب الصغيرة «الطرادات»، أمس.

أمواج عاتيةوأكمل: هذه الرياح تأتي بسمك الخضرة وسمك الكنعد الكبير البياض الذي يضع بيضه في مياه الخليج العربي، وتتسم بأمواج عالية، ولذلك حرس الحدود يمنع الإبحار لسلامة الصياد، وما يملك، وفي الأغلب أن هذه الرياح تمنع المراكب الصغيرة من الإبحار والتي يقل طولها عن 9 أمتار.

ارتفاع الأسعارولفت إلى ارتفاع الأسعار منذ يوم الأحد الماضي في بعض أنواع الأسماك، بنسبة تصل إلى 40 % عن شهر رمضان المبارك، كـ «سمك الصافي»، في حين ارتفع سعر ثلاجة سمك الشعري 30 كيلو إلى 1700 ريال، وسمك الهامور 3500 ريال، مؤكدا انخفاض كميات الصافي المعروضة بالأسواق، ووصول سعره إلى 1300 ريال.

نقص المعروضةمن ناحيته، بين عضو جمعية الصيادين بالشرقية والصياد بفرضة القطيف رضا الفردان، أن رياح البوارح بمثابة عدو من الطبيعة، وتشتد في هذه الأيام، وقد تصل سرعتها أحيانا 50 كيلو مترا في الساعة، وتزيد في الأماكن المفتوحة، مضيفا: هذه الرياح تحمل الغبار، وتتسبب في زوبعات بحرية، ترتفع إثرها الأمواج، فتمتنع المراكب التي تمد أسواق المنطقة بالسمك المحلي الطازج عن الإبحار، ما يتسبب بنقص في كميات الأسماك المعروضة.

الأمن والسلامةوأوضح أن نسبة ارتفاع الأسعار قد تصل إلى 30 %، وذلك لمدة 40 يوما، مدة هبوب الرياح، وأن بعض المراكب والتي يقل طولها عن 9 أمتار لا تستطيع مجاراة هذه الرياح، فتتوقف، ويسمح لمن يتعدى طول قاربه 9 أمتار، مع تطبيق إجراءات الأمن والسلامة في كل الأحوال.

خطورة الصيدوأوضح الفردان أن رياح «البوارح» تأتي بعد رياح «السرايات» وهي تنتاب المنطقة بين الحين والآخر، وتستمر حتى شهر يوليو، مؤكدا أن أكثر الصيادين لا يدخلون البحر في هذه الأجواء بسبب خطر مزاولة الصيد، وقد يدخل الصياد فقط 10 أيام خلال الشهر.
المزيد من المقالات