ماذا لو عندنا أكثر من هلال؟

ماذا لو عندنا أكثر من هلال؟

- بين الهلال والبقية فوارق جلها يميل لصالحه، إن قلت في وسائل العمل، وإن قلت في الثقة، فالثقة عند الهلاليين تختلف عما هي عليه عند كل الأندية؛ فهي السر الذي يقف خلف كل تلك المنجزات التي تفرد بها هذا الفريق المختلف.

- الثقة عند الهلاليين زُرعت في أعماق لاعبيه، وأصبحوا يتناقلونها بالوراثة جيلا بعد جيل.


- الهلال عمل مؤسسي منظم ومنتظم، بل هو طموح يتجدد دون توقف، والبطولة التي يحققها ويعتلي قمتها تمثل بالنسبة له الحافز الأول، الذي يدفعه لتحقيق المزيد من الألقاب والمزيد من الإنجازات.

- منذ أكثر من 30 عاما والهلال هو المتفرد والمتميز وصاحب الأرقام الثابتة، يتجدد دائما ليمنح جمهوره الفرح، وإذا ما توقف في مرحلة ما تجده إما ثانيا وإما ثالثا، وهذا هو أصعب ما قد يراه الهلاليون في تاريخ فريقهم.

- الهلال عمل مؤسسي منظم ومنتظم، وطموح يتجدد ولا يتوقف.

- ماذا لو أن معظم الأندية السعودية بنفس مواصفات الهلال؟ ماذا لو أنها تعمل بمعايير الهلال وقوته وتجانس أدواته وثقافة رجالاته؟

- أسأل هذا السؤال وأنا على يقين تام بأن تلك الأندية لا ينقصها المال بقدر ما ينقصها (فكر ودعم واستقرار الهلال)، وهي الوسائل التي تنطلق من قاعدة صلبة يكون الأساس فيها الكيان وليس الأشخاص.

- ليس بالعيب أن تستفيد من خصمك، وتتعلم من ثقافته وقوته واستقراره وأسرار تفوقه وتألقه وبطولاته.

- العيب ليس هنا؛ العيب في أن تكرر أخطاءك وتعتمد على تبرير إخفاقاتك.

- في معظم الأندية العمل وقتي ينحصر في فترة عمل الإدارة، التي ما إن تنتهي وتغادر إلا وتعود عجلة (التخبيص) للدوران، أما في الهلال فالعكس من ذلك هو الصحيح، العجلة تدور للأمام لتقطع المزيد من مسافات الفرح، وأي إدارة هلالية أو رئيس يأتي، هم في الواقع مجرد أدوات تأتي لتكمل عمل مَن سبقوهم وهنا يكمن الفرق بين هذا النادي الاستثنائي وبين البقية.

- مهم بل مهم جدا أن نضع الهلال كمعيار رئيسي في تقييم كرة القدم السعودية.

- هذا المعيار سيساعدنا كثيرا في توفير وسائل تطويرها والارتقاء بها.

- قد تكون القيمة المالية التي تدفع باهظة في الهلال، لكن نتائجها إيجابية بحكم أنها تجني المنجزات الكبيرة وتسهم في إيجاد ورسم انطباع جيد لسمعة رياضتنا، وما تحقيقه لتلك الألقاب القارية إلا الدليل والبرهان.

- باختصار تعلموا من الهلاليين كيف تتوافر وسائل العمل الصحيح، تعلموا منهم كيف تُلغى الذات وكيف يطغى العمل والفكر الجماعي على نقيض الأحادية.

- أما في الاتجاه الآخر المتعلق بالقضايا الرياضية، فما زال بعض الإعلام يتعاطى معها بمنظور العاطفة لا بمنظور الحياد والإنصاف وعدالة الكلمة.

- المؤسف أن كل مَن يُظهر انحيازه للغة العقل تجاه تلك القضايا سرعان ما يجد نفسه (محشورا) في زاوية المتعصبين، الذين لا يقبلون من أقلامنا وأصواتنا سوى ما يروق لهم ولأنديتهم المفضلة حتى لو كان ذلك مخالفا لصواب النظرة ولائحة القانون.

- مشكلة التعصب أزلية ودائمة ومستمرة لكن الأخطر من التعصب الرياضي يكمن في تضليل الحقائق وتشويهها والخروج عن السياق الصحيح، وهزيمة الأخلاق والروح الرياضية بالشتم والتجريح وبذاءة التصريح والتلميح.. وسلامتكم.
المزيد من المقالات