اتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز المحتوى المحلي وزيادة التوطين

اتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز المحتوى المحلي وزيادة التوطين

الخميس ٢٧ / ٠١ / ٢٠٢٢
اختتم، أمس الأربعاء، المنتدى والمعرض السادس لبرنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء)، فيما تم خلال إطلاق النسخة السادسة من برنامج اكتفاء تعزيز مرونة سلسلة التوريد في أرامكو السعودية بالتوقيع على 50 مذكرة تفاهم جديدة، كما ستشهد أعمال المنتدى التي تستمر لثلاثة أيام في معرض الظهران إكسبو، عرض التقدم في مبادرة استدامة الأعمال الرائدة للشركة.

ويهدف البرنامج إلى تحفيز بناء القيمة المحلية، وتعظيم النمو الاقتصادي طويل الأجل، والتنويع، وبناء سلسلة إمداد عالمية المستوى، تسهل تطوير قطاع طاقة متنوع ومستدام وتنافسي على الصعيدين المحلي والعالمي في وقت تأثرت فيه سلاسل التوريد عالميا بسبب جائحة COVID-19.


تنمية الصناعات

تعكف شركة أرامكو على زيادة المحتوى المحلي ورفع نسبة التوطين في كثير من القطاعات التي تعمل معها بشكل مباشر أو غير مباشر، فيما أجرت «اليوم» جولة على المنتدى والمعرض السادس لبرنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء) في يومه الأخير والذي نظمته أرامكو السعودية في معارض الظهران «إكسبو».

ويعد اكتفاء من أهم برامج تعزيز المحتوى المحلي وتوطين التقنية والصناعة ومساهما رئيسا في تعزيز الصناعات السعودية وتنميتها.

استثمارات «سبارك»

شاركت الهيئة الملكية للجبيل وينبع في المنتدى إذ نوهت بوجود العديد من الفرص الاستثمارية في منتدى اكتفاء، ومن أهم الفرص الاستثمارية في رأس الخير ومدينة جازان، مشيرة إلى أن لديها العديد من الفرص تستقطب المستثمرين.

وذكرت مدينة الملك سلمان للطاقة خلال مشاركتها في منتدى اكتفاء أن جناح المدينة بمنتدى اكتفاء كان بهدف تعريف المشاركين بما تقوم به المدينة، من توفير فرص واعدة للمستثمرين، إذ تمت الموافقة على تأسيس 41 شركة في «سبارك» بينما تم تخصيص حوالي 90% من الأراضي الصناعية في المرحلة الأولى للشركات المتقدمة

وأضافت: إن حجم استثمارات الشركات في «سبارك» تجاوز 3 مليارات دولار، إضافة إلى تجاوز أعمال تجهيز البنية التحتية للمرحلة الأولى الـ 70% تتضمن شبكة الكهرباء والمياه والطرق بينما تم تشغيل محطات الكهرباء والتي ترتبط بمحطة شدقم لتوريد الطاقة.

وأشادت إحدى الشركات للأمن السيبراني المشاركة في منتدى اكتفاء بما تقوم به شركة أرامكو من دور مهم في مشاركة الشركات المحلية والعالمية، إذ وصل عدد الزائرين إلى نحو 15 ألف زائر ومستثمر، مشيرا إلى أن الشركة شاركت بهدف إبراز خدمات الأمن السيبراني وحماية منشآت الشركات من أي أضرار تتعلق بشبكاتهم الداخلية.

رواتب مجزية

قال المشاركون في المنتدى: إن برنامج اكتفاء طموح عمل على تسهيل توطين التقنيات في القطاع الخاص بعد أن كان يستقطبها من الخارج، فضلا عن استقطاب العقول، مشيرين إلى أن اكتفاء عزز وجود برامج الشباب لأبناء الوطن وأصبحوا قيادات في القطاعات.

وأضافوا أن الكوادر الوطنية كانت من أبرز التحديات إلا أن بعد افتتاح الأكاديمية البحرية التابعة لشركة أرامكو والمعاهد المتخصصة أسهم في ابتعاث الطلبة وخلال الخمس السنوات المقبلة سيكون هناك إحلال في القطاع البحري كقطاع واعد، فيما نفوا وجود تسرب أو عزوف في هذا القطاع لا سيما وأن الرواتب مجزية. وأضاف المشاركون أن أرامكو قدمت الكثير من المشاريع للشركات لا سيما المحلية، فيما تتواجد الشركات لإبراز جهودها واستقطاب المستثمرين في المنتدى، مشيرين إلى أن بعض الشركات وظفت نحو 1500 موظف وموظفة سعودية فيما يتوقع أن يزيد العدد في الشركات في السنوات المقبلة بفضل تعاون الشركات مع أرامكو ببرنامج اكتفاء.

كفاءة وموثوقية

أكد رئيس مجلس إدارة أرامكو، محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان أن برنامج اكتفاء أدى إلى إنشاء قاعدة صناعية تنافسية في المملكة، حيث يتم التصدير حاليا إلى نحو 40 دولة، مشيرا إلى أن البرنامج منذ إطلاقه في 2015 حقق نجاحا كبيرا، إذ ارتفع المحتوى المحلي في سلسلة التوريد في أرامكو من 35% إلى ما يقرب من 60% في آخر إحصاء، إضافة إلى إنشاء سلسلة إمداد أكثر كفاءة وموثوقية وأقوى للشركة.

وأضاف الرميان: إن برنامج اكتفاء أثبت نجاحه ليس فقط لأرامكو، ولكن لجميع الشركاء المعنيين، مشيرا إلى أن البرنامج يعمل على خلق فرص تجارية واستثمارية جديدة وموسعة في المملكة للمشاركين المحليين والدوليين بما في ذلك فرص بعيدة عن النفط.

وأشار رئيس مجلس إدارة أرامكو إلى أن استثمارات اكتفاء اجتذبت نفقات رأسمالية تقدر بنحو 7 مليارات دولار حتى الآن.

وأوضح رئيس أرامكو وكبير إدارييها التنفيذيين، م. أمين الناصر أن المنتدى حرص على توطين الصناعات والخدمات المرتبطة بصناعة الطاقة بشكل عام وأيضا توفير الفرص للمستثمرين، مبينا أن بيئة المملكة جاذبة للاستثمار بسبب بنيتها التحتية وقربها من مصادر الطاقة، مشيرا إلى أن نحو 180 فرصة استثمارية بقيمة 15 مليار ريال يستعرضها المنتدى بمقومات عالية للنجاح ونعمل مع شركائنا على تسخير كل التسهيلات بمشاركة أكثر من 12 قطاعا حكوميا ستساعد الكثير من المستثمرين على فهم متطلبات التوسع الاستثماري في المملكة.

وأضاف الناصر: إن برنامج اكتفاء حرص على توفير المنتجات والخدمات داخل السعودية وعلى الصادرات خارج المملكة والشركات المشاركة نجحت في تصدير الكثير من المنتجات، ووصولنا اليوم إلى 57% من ناحية التوطين ونتطلع إلى الوصول إلى 70% في 2025، وترك الجزء المتبقي للمنتجات التي يصعب توطينها في الوقت الحالي والوصول إلى 70% يعتبر مؤشرا جيدا.

وقال الناصر: إن الجافورة حقل غير تقليدي عملنا على تطويره بالتعاون مع وزارة الطاقة لإنتاج يصل إلى 2 مليار قدم مكعبة في 2030، ومن ميزة الغاز غير التقليدي في جافورة هو المنتجات الأخرى والغازات المصاحبة له والسوائل ولها مردود اقتصادي، وتطوير الحقل يتطلب أعمالا كثيرة من مختلف الشركات العالمية التي توطن صناعاتها في المملكة، والمملكة نجحت في تطوير الغاز غير التقليدي بكميات كبيرة خارج أمريكا ولكن بسعر منافس وباستخدام مياه البحر في أعمال الحفر، وكل الأعمال التي ستنشأ بناء على تطوير حقل جافورة ومقدمي الخدمات فيها سيكون الأعمال التوطين فيها أيضا 70% من عام 2025 م.
المزيد من المقالات