نحو مستقبل أفضل لشركاتنا

نحو مستقبل أفضل لشركاتنا

ماذا يعني تحول شركة ذات مسؤولية محدودة إلى شركة مساهمة مقفلة؟ ولماذا يشجع المختصون على هذه الخطوة؟ وما حجم إتمام هكذا خطوة من قبل الشركات المحلية في العام 2021؟ من خلال هذا المقال سأحاول الإجابة عن هذه التساؤلات الثلاثة بكل اختصار.

في البداية، من المهم الإشارة إلى أن تحول شركة ذات مسؤولية محدودة إلى شركة مساهمة مقفلة يحقق العديد من المزايا، أبرزها تعدد وتنوع مصادر التمويل، وإمكانية الإدراج في السوق المالية، وتوسع قاعدة ملكية المساهمين، هذا بالإضافة إلى تعزيز الرقابة والحوكمة والإفصاح والشفافية في التعاملات، ومنح مرونة أكثر لاتخاذ القرارات، وتعزيز ثقة المتعاملين، بالإضافة إلى مزايا التحول للعمل المؤسسي بما يضمن استدامة الشركة وتناقلها عبر الأجيال.


هكذا مزايا لعمليات التحول هذه، يراها الكثير من المختصين وبيوت الخبرة العالمية، والأخرى المحلية، على أنها مزايا تستحق الاهتمام، خصوصا أن النمو الاقتصادي، وزيادة حجم المنافسة في السوق، تتطلب شركات أكثر حيوية وقوة وفاعلية في الوقت ذاته.

بحسب وزارة التجارة شهد عام 2021 زيادة قوية في أعداد الشركات المتحولة إلى شركات مساهمة مقفلة، وذلك بنسبة 260 %، وذلك عبر تحول 191 شركة ذات مسؤولية محدودة إلى شركة مساهمة مقفلة، بينما سجل العام 2020 تحول 53 شركة فقط إلى مساهمة مقفلة.

وأظهرت إحصاءات الوزارة زيادة متصاعدة في تحول الشركات بأنواعها إلى مساهمة مقفلة منذ العام 2015 حتى الآن، حيث قفز إجمالي شركات المساهمة المقفلة خلال 6 سنوات الماضية من 1180 شركة في العام 2015 إلى 2102 شركة في نهاية العام 2021، مسجلة نموا قدره 78 %.

هذا النمو القوي في حجم تحول الشركات ذات المسؤولية المحدودة إلى شركات مساهمة مقفلة، يبرهن حجم إدراك إدارات وملاك هذه الشركات بأهمية هكذا خطوة، في ظل الحيوية التي يتمتع بها الاقتصاد السعودي، هذا بالإضافة إلى إطلاق سوق مالية موازية تعنى بالشركات الصغيرة والمتوسطة، التي يتم إدراجها في هذه السوق، مما يحقق لها العديد والعديد من المزايا والإيجابية.

وبالحديث عن أنواع أنشطة الشركات المتحولة إلى مساهمة مقفلة خلال العام الماضي بحسب «وزارة التجارة»، فقد شهدت تنوعا بين مختلف القطاعات، أبرزها قطاع الصناعات التحويلية والبتروكيماوية والتعدين وقطاع الاستثمار وقطاع الاتصالات وقطاع السياحة والترفيه وقطاع الخدمات التقنية والتمويل.

كما شملت قطاعات التجارة العامة والخدمات المالية والعقارات والموارد البشرية والمقاولات العامة والتعليم والنقل والخدمات اللوجيستية وصناعات المواد الغذائية والإنشائية والخدمات المهنية ونشاط الشركات القابضة والقطاع الصحي وقطاعات الزراعة والمياه وقطاع الدعاية والإعلان.
المزيد من المقالات