لا لزيادة الأجنبي

لا لزيادة الأجنبي

‏- ماذا ستجنيه الكرة السعودية والأندية ومستقبلها من قرار زيادة عدد المحترفين الأجانب إلى (ثمانية).

- هذا هو السؤال، الذي يجب أن يطرح للنقاش لكي نصل حيث معرفة ما إذا كان قرار الزيادة مفيداً أم أنه مجرد قرار يأتي فقط ليضاعف من حجم الديون ويقف كحجر عثرة أمام المواهب الكروية السعودية، التي ستصبح بأسباب اعتماده الأكثر تضررًا.


- نتفق ولا نختلف على أهمية تواجد اللاعب الأجنبي في ملاعبنا كقيمة كروية تجلب الفائدة، وتعطي الزخم الفني والإعلامي وتعكس قوة ومكانة واحترافية مسابقاتنا المحلية ‏لكن هذا الجانب لا يلغي حقيقة الآثار السلبية، التي قد تنتجها بعض قرارات اتحادنا الموقر، والتي لا تستند على رؤية فنية مستقبلية ولا على منطق الاهتمام باللاعب السعودي وتحفيزه لينافس أقرانه من اللاعبين الأجانب، الذين باتوا يتسيدون المشهد.

- في تصوري مثل هذا القرار محبط وصادم، بل ومؤثر بشكل مباشر على مستقبلنا الرياضي، وآثاره حتى إن كانت إيجابية كما يعتقد البعض إلاّ أنها في نهاية المطاف ستكون مؤلمة على خزائن الأندية وبالتالي ستتضاعف الالتزامات ‏وستزيد المديونيات وسيغيب اللاعب المحلي وسيصبح (عملة نادرة) في قائمة كل فريق.

- الأندية تعاني ماليا في ظل غياب الداعمين وتقليص الرعاة وإحجام أعضاء الشرف عن مساندة خزائنها، بالإضافة إلى غياب الموارد التي تكفل خلق حالة من التوازن ‏المالي مع ما تقوم بصرفه.

- على اتحادنا الموقر التريث والتفكير جيداً في عواقب ما قد يترتب على هذه الزيادة المزمع إقرارها حتى لا يصدم بنتائج مؤلمة‏ ‏على اللاعب السعودي وعلى مستقبل منتخباتنا يخسر بفضلها مستقبل منتخباتنا الوطنية.

- فنياً حتى مسمى الأندية الكبيرة قد يتلاشى وفق هذا التحول في إقرار زيادة عدد المحترفين ‏الأجانب ذلك أن أي فريق حتى لو كان من الصاعدين للتو لدوري الكبار قد يكون هو البطل متى ما نجح في استقطاب (8) أجانب عليهم القيمة الفنية.

- وهذا يُعد إيجابيًا من حيث الإثارة والتشويق والتسويق أما على واقع المنتخب ومستقبل المنتخب، فالقرار هنا سيكون مؤلماً، ولو تم طرحه للاستفتاء الجماهيري، فأغلب الظن أن صوت السواد الأعظم من الجماهير الرياضية سيأتي ضد الزيادة ولن يكون معها.

- مشكلتنا مع بعض المتعصبين أنهم يصنّفون أقلامنا على كيف ما يشتهون.

- إن كتبت ما يروق لهم، فأنت الكاتب المفضل، وإن عكست الاتجاه فتحمل، عبارات الثناء التي قيلت سابقًا ستتحول من أفواههم شتائم.

- نحتاج المزيد من الوعي حتى تكتمل أركان علاقتنا الرياضية مع الإداري والمسؤول والمدرب واللاعب وحتى مع كل مَن يقطن المدرجات.

- البعض إذا تميز فريقه المفضل وتألق ونجح بمستوياته ونتائجه نسب الفضل لرئيس النادي، وإذا أخفق وفشل نسبوا هذا الفشل لوزارة الرياضة، تناقض عجيب وغريب ومضحك.

- إذا أردت أن تمتدح أو تنتقد أو تجامل أو تداهن رئيس النادي وإدارته انظر أولاً في موقع الفريق ونتائجه ومركزه في سُلّم الترتيب، ومن ثُم قرر.

- الجمهور الذي يُفضّل ويشجع وينتمي لرئيس النادي على حساب النادي نفسه لا يمكن له أن يفرح بالبطولات الكبيرة وسيبقى على منوال معاناته.. وسلامتكم.
المزيد من المقالات