3 عوامل تدعم أسعار النفط في 2022

وسط توقعات بتجاوزه حاجز الـ105 دولارات

3 عوامل تدعم أسعار النفط في 2022

الجمعة ٢١ / ٠١ / ٢٠٢٢
أكد الخبير الاقتصادي، حمد العليان، أن أسعار النفط حققت صعودا مميزا منذ بداية العام الحالي، مرتفعة بنحو 15 %، إلى مستويات 89 دولارا للبرميل، مدعومة بعدة عوامل، على رأسها: العوامل الجيوسياسية، لا سيما بعد الاضطرابات ما بين روسيا وأوكرانيا، مما أسهم بشكل واضح في الارتفاعات بالأسابيع الماضية، فضلا عن الأوضاع السياسية في أوزبكستان، وأخيرا الاعتداء الإرهابي الغاشم على صهاريج المصفح في الإمارات.

وأضاف العليان: إن من ضمن العوامل، التي أسهمت في تقليص مكاسب أسعار النفط منذ بداية العام، العوامل الصحية، خاصة بعد عدة تراجعات من نهاية العام الماضي، بعد انتشار المتحور «أوميكرون»، إذ وصلت الأسعار بنهاية 2021 إلى مستويات 69 دولارا للبرميل، مشيرا إلى أن تأثير المتحور في العام الحالي ضعيف، وتكاد تتلاشى وتصبح هامشية، خاصة أن العديد من الدول بدأت بالتعايش مع الوباء.


وأشار العليان إلى أن النفط سجل أعلى مستويات له منذ 7 سنوات، نتيجة لزيادة الطلب، والسياسات القوية، التي تمتلكها المملكة ومجموعة «أوبك بلس»، لافتا إلى أن مجموعة «أوبك بلس» تجاوزت مرحلة تأثرها بأي عوامل محيطة، فيما لم تؤثر عودة المضاربين في شهر أكتوبر بنفس الزخم.

وتوقع العليان مع عودة المضاربين أن تصل الأسعار إلى مستويات فوق حاجز الـ105 دولارات في مطلع شهر أبريل المقبل، مشيرا إلى أن بيوت الخبرة العالمية أكدت أن الأسعار ستتراوح ما بين 100 إلى 140 دولارا في العام الحالي، حتى لو تم الضغط من بعض الدول على الاحتياطيات على سبيل المثال أمريكا والصين واليابان إلا أن التأثير سيكون طفيفا والسبب في ذلك يعود إلى وجود عجز بنحو 104 ملايين برميل في مخزونات المشتقات النفطية بالدول الكبرى.

وتراجعت أسعار النفط، أمس الجمعة، بعد ارتفاعها إلى أعلى مستوى في سبع سنوات هذا الأسبوع، إذ دفعت زيادة في مخزونات الخام والوقود الأمريكية المستثمرين لجني أرباح من الصعود.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 2.46 دولار، بما يعادل 2.8 %، إلى 85.92 دولار للبرميل بحلول الساعة 0136 بتوقيت جرينتش. وكانت العقود قد نزلت في وقت سابق 3 %، في أكبر تراجع منذ 20 ديسمبر. ولامس خام القياس العالمي 89.50 دولار للبرميل، أمس الأول، المستوى الأعلى منذ أكتوبر 2014.

وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.61 دولار، بما يعادل 3.1 %، إلى 82.94 دولار للبرميل. وهبطت عقود الخام الأمريكي في وقت سابق 3.2 %، وهو أيضا أكبر تراجع منذ 20 من ديسمبر، بعد ارتفاعها لأعلى مستوى منذ أكتوبر 2014 يوم الأربعاء الماضي.

ويبدو أن زيادة أسعار الخام في الآونة الأخيرة فقدت الزخم يوم الخميس الماضي عندما أنهى برنت والخام الأمريكي جلسة التداول بخسائر بسيطة. وكان خاما القياس قد ارتفعا أكثر من 10 % منذ بداية العام وسط مخاوف من شح الإمدادات.

وارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، 5.9 مليون برميل، وصولا إلى أعلى مستوى منذ فبراير 2021، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وزادت مخزونات الخام 515 ألف برميل الأسبوع الماضي مخالفة التوقعات في القطاع.

وأظهرت بيانات الإدارة أيضا انخفاضا محدودا في استهلاك الخام في مصافي التكرير، مما يشير إلى تراجع في الطلب.

وتصاعدت المخاوف بشأن الإمدادات هذا الأسبوع بعد الهجوم الإرهابي على دولة الإمارات العربية المتحدة، ثالث أكبر منتج في منظمة أوبك، بينما حشدت روسيا، ثاني أكبر منتج للنفط في العالم، قوات بأعداد كبيرة بالقرب من حدود أوكرانيا، مما يثير مخاوف من غزو محتمل.

ومع ذلك قالت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء الماضي: إنه من المتوقع أن يتجاوز المعروض النفطي الطلب قريبا، إذ إن من المنتظر أن يضخ بعض المنتجين الخام عند أعلى المستويات على الإطلاق أو فوقها، فيما يصمد الطلب رغم انتشار المتحور أوميكرون من فيروس كورونا.
المزيد من المقالات