جونسون يفتقد الإرادة لحل أزمة المهاجرين

جونسون يفتقد الإرادة لحل أزمة المهاجرين

الخميس ٢٠ / ٠١ / ٢٠٢٢
قالت مجلة «ذي سبيكتاتور» البريطانية: إن رئيس الوزراء بوريس جونسون لا يستطيع حل أزمة المهاجرين.

وبحسب مقال لـ «باتريك أو فلين»، يحب رؤساء الوزراء البريطانيون نشر القوات المسلحة في الحياة المدنية، ربما لأن ذلك يحدث فرقًا حقيقيًا.


ومضى الكاتب يقول: في حين أن المليارات الإضافية يمكن إلقاؤها في جهاز الخدمة الصحية دون تغيير ملحوظ أو صبها في الخدمات العامة الفاشلة التي تستمر في الفشل مرة أخرى بنفس الطريقة، فإن استدعاء الجيش البريطاني أو سلاح الجو الملكي أو البحرية الملكية يعني تسليم المشكلة إلى رجال ونساء قادرين على العمل.

وأشار إلى أن تلك القوى تتوجه نحو تحقيق الهدف ولا تشارك في إبطاء العمل أو الإضرابات أو ورش العمل الشاملة أو أي من الأشياء الأخرى التي لا تعد ولا تحصى التي تقوّض إنتاجية القطاع العام.

وأضاف: في ضوء ذلك، كان طبيعيا أن نرى تقريرًا في صحيفة «تايمز» يقول «إن بوريس جونسون يخطط لمنح البحرية الملكية الأسبقية على نشر السفن الحكومية المشاركة في التعامل مع أزمة المهاجرين في القناة الإنجليزية».

وتابع: يقال إن كبار الضباط العسكريين يعتقدون أن مثل هذه الخطوة، إلى جانب خطة لوضع المهاجرين غير الشرعيين في «مراكز» جديدة بدلاً من الفنادق، ستعني أنه لا يمكن لأحد دخول بريطانيا عبر زورق دون أن يتم اكتشافه.

وأردف: لقد حاول مجلس الوزراء بالفعل تجنيد شخصية عسكرية للسيطرة على المشكلة، عند تعيين دان أوماهوني البحرية الملكية السابقة كمنسق لتهديد القناة السرية في أغسطس 2020.

وتابع: المحطة الثانية في قصة «التايمز» هي أن الوزراء ما زالوا يستكشفون فكرة التعامل مع المهاجرين في الخارج الذين يقدمون طلبات لجوء، تم ذكر رواندا وغانا كدولتين محتملتين، حيث يمكن أن تتم هذه المطالبات، وإعادة التوطين اللاحقة لمقدمي الطلبات الفاشلين.

وبحسب الكاتب، يحتوي مشروع قانون الجنسية على فقرات من شأنها أن تسمح بمرور المتقدمين إلى الخارج، يمكن لمثل هذه الخطوة حقًا كسر النموذج الخاص بشبكات التهريب عبر القناة، لماذا تدفع آلاف الجنيهات مقابل مكان في زورق يبعدك عن شواطئ بريطانيا؟

وتابع: في الفترة التي سبقت الانتخابات العامة لعام 2005، عندما كانت بريطانيا في خضم أزمة سابقة لنظام اللجوء، تم تكليف مارك ريكليس من قبل حزب المحافظين، عندما كان في المعارضة، باكتشاف أفضل خيار يمكن استخدامه.

ونقل عن ريكليس، قوله: لقد عملت على الحاجة إلى نقل طلبات اللجوء إلى الخارج في وحدة سياسة حزب المحافظين في 2003، لقد وضعت قائمة مختصرة من الخيارات وحصلت جزيرة «أسينشن» على أفضل النتائج، وبالنظر إلى أن عدد سكانها 800 نسمة فقط ولا يوجد بها سكان أصليون، إلا أن هناك متسعًا كبيرًا لبناء قواعد آمنة ومن المؤكد أنها ستظل كذلك.

وأردف الكاتب: العنصر المفقود هو الإرادة السياسية، حيث إن الانتقال إلى نموذج المعالجة في الخارج سيتطلب من بريطانيا الانسحاب من مجموعة من الاتفاقيات الدولية التي عفى عليها الزمن، مثل اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 بشأن اللاجئين.

ونوه إلى أن ذلك يعني أن جونسون يدين نفسه بدرجة أكبر في أعين اليسار الليبرالي، وهذا يبدو مشكوكا فيه للغاية.
المزيد من المقالات