بايدن يمارس التضليل لـ«الكسب السياسي» مع تآكل المحادثات النووية

الرئيس السابق ترامب غير مسؤول عن سلوك إيران العدواني

بايدن يمارس التضليل لـ«الكسب السياسي» مع تآكل المحادثات النووية

الخميس ٢٠ / ٠١ / ٢٠٢٢
قالت وكالة «بلومبرغ» الأمريكية: إن الرئيس السابق دونالد ترامب غير مسؤول عن السلوك العدواني لإيران.

وبحسب مقال لـ «بوبي غوش»، فإن إدارة الرئيس جو بايدن تلقي باللوم بشكل مضلل على الرئيس السابق في سلوك طهران من أجل تسجيل نقاط سياسية مع تآكل المحادثات النووية في فيينا.


وتابع يقول: مع اقتراب المفاوضات النووية بين القوى العالمية وإيران من نهايتها، تشعل إدارة بايدن الجدل على دونالد ترامب.

وأضاف: في مواجهة صخب جمهوري ضد إحياء اتفاق 2015، يحرص البيت الأبيض على إعادة صياغة النقاش في واشنطن حول المحادثات في فيينا من خلال إلقاء اللوم على الرئيس السابق لانسحابه بشكل غير حكيم من الاتفاق.

ومضى يقول: قام المتحدثون باسم وزارة الخارجية والبيت الأبيض مرتين الأسبوع الماضي بتجاهل أسئلة الصحفيين حول المفاوضات بشأن انسحاب ترامب في 2018 من الاتفاق، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

تكتيك سياسي

وبحسب الكاتب، وصفت جين بساكي، السكرتيرة الصحفية للإدارة، الانسحاب بأنه أصل جميع الأنشطة الخبيثة لطهران.

ونقل عنها قولها: لا شيء من الأشياء التي ننظر إليها الآن، بداية من زيادة قدرات إيران، والإجراءات العدوانية التي اتخذتها من خلال الحروب بالوكالة حول العالم، كان سيحدث إذا لم ينسحب الرئيس السابق بتهور من الاتفاق النووي دون تفكير فيما قد يأتي بعد ذلك.

وأضاف الكاتب: كتكتيك سياسي، يمنح ذلك الرئيس بايدن عذرًا جاهزًا للنتيجة الأكثر ترجيحًا للمحادثات.

وتابع: إذا قدمت الإدارة تنازلات كبيرة من أجل إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة مثل الموافقة على رفع بعض العقوبات الاقتصادية قبل أن تعود إيران إلى الامتثال الكامل لشروطها، فيمكن للبيت الأبيض أن يدعي أن انسحاب ترامب المتسرع لم يترك له خيارات جيدة.

وأردف: وإذا فشلت المحادثات، كما يبدو على الأرجح، وواصلت طهران تخصيب اليورانيوم نحو مستويات تصل إلى درجة تصنيع الأسلحة، فإن هذا خطأ ترامب في إزالة القيود التي فرضتها الصفقة الأصلية.

ومضى يقول: لكن باعتبارها إستراتيجية للسياسة الخارجية، فهي ذكية للغاية، حيث تمنح الإيرانيين ذريعة جاهزة وهي دونالد ترامب، لخروقاتهم الخطيرة بشكل متزايد لخطة العمل الشاملة المشتركة وسلوكهم العدواني في الشرق الأوسط، لكن بالنسبة إلى حلفاء أمريكا في المنطقة، يشير ذلك إلى أن الإدارة لديها رؤية ضيقة الأفق للتهديد الذي يواجهونه من طهران.

التجربة المؤلمة

وتابع الكاتب: هناك بالتأكيد حجة مفادها أن النظام ربما لم يصعّد من برنامجه النووي، على الأقل علنا، لو كان اتفاق 2015 لا يزال ساريًا، ولكن كما تعلم إسرائيل ودول المشرق والخليج العربي من التجربة المؤلمة، فإن التهديد الإيراني يسبق قدرات إيران النووية بوقت طويل.

واستطرد: كانت الحروب بالوكالة التي أشارت إليها بساكي مستعرة منذ عام 1979، عندما بدأ النظام الديني الجديد في طهران في دعم الجماعات المسلحة في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وأردف: على مدى العقود الثلاثة التالية، قامت ببناء شبكة واسعة من الوكلاء والشركاء، بدءًا من حزب الله في لبنان وحماس في غزة إلى الحوثيين في اليمن والعديد من الميليشيات في العراق، تم استخدامها كطابور خامس لإثارة الصراع داخل المجتمعات العربية وكذلك لتهديد إسرائيل.

وأضاف: حتى قبل توقيع خطة العمل الشاملة المشتركة، كانت هناك الحرب الأهلية التي حرّض عليها الحوثيون في اليمن، وكان حزب الله والقوات الإيرانية يذبحون المدنيين السوريين لدعم نظام الديكتاتور بشار الأسد.

وتابع: في غضون ذلك، كان النظام في طهران يطور تكنولوجيا الصواريخ الباليستية في الداخل، فضلاً عن تكثيف قواته العسكرية وشبه العسكرية.

ومضى يقول: اقتصر اتفاق عام 2015 الذي اتبعته إدارة الرئيس باراك أوباما على عنصر واحد من التهديد الإيراني وهو البرنامج النووي الذي زعمت طهران أنه سلمي بالكامل.

هدف الصفقة

ويضيف الكاتب بوبي غوش في مقاله على «بلومبرغ» وكان الهدف من الصفقة منع النظام من الحصول على أسلحة نووية لمدة عقدين، مقابل رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة، لكنها لم تطالب إيران بالتخلي عن أنشطتها المزعزعة للاستقرار.

واستطرد: كان منتقدو الصفقة قلقين من أن إيران غير مقيدة وستصبح أكثر عدوانية وحزمًا، وكانوا على حق، في العامين اللذين كانت فيهما خطة العمل الشاملة المشتركة سارية المفعول، وكثفت إيران الإنفاق العسكري في الداخل، لا سيما في برنامجها الصاروخي، وزادت الدعم لوكلائها.

وبحسب الكاتب، كان منتقدو ترامب محقين في الإشارة إلى أن إلغاءه المتهور للصفقة لم يُنهِ هذه الأنشطة، لكن إعادة فرض العقوبات حدّت بالتأكيد من وصول إيران إلى الأموال والذخيرة. وتابع: ليس من الصعب تخيل مقدار الضرر الذي قد يلحقه حزب الله أو الحوثيون، أو سيكونون قادرين على القيام به، إذا كان لديهم المزيد من الأموال والأسلحة المتطورة من طهران.

وأضاف: على أي حال، من السخف الإشارة إلى أن انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة زاد من عدوان إيران، ناهيك عن التسبب فيه، في حين أن الرسائل الجديدة لإدارة بايدن قد تنجح في واشنطن، فإنها لن تنجح في الشرق الأوسط.
المزيد من المقالات