«الإبل الساحلية».. رحلة موسمية للغذاء والاستجمام في جزر البحر الأحمر

بهدف الاستفادة من المكونات عالية الجودة لأشجار «المانجروف»

«الإبل الساحلية».. رحلة موسمية للغذاء والاستجمام في جزر البحر الأحمر

الأربعاء ١٩ / ٠١ / ٢٠٢٢
تستعد «الإبل الساحلية» لرحلة شتوية ماتعة وسط مياه البحر الأحمر في أوقات محددة من كل عام، فالمهمة الأساسية لهذه الرحلة هي الاستفادة من المكونات الغذائية عالية الجودة التي توفرها أشجار «المانجروف» التي تغطي أجزاء واسعة من جزر البحر الأحمر.

ارتياد البحرويشير حسن محمد الهلالي «صاحب إبل اشتهرت بارتياد البحر في هذه الأوقات من السنة»، إلى أن الوجبة الغذائية التي تحصل عليها الإبل من أوراق شجر «المانجروف» المعروف محليا بـ«الشورى» تنتهي عادة باستراحة ومبيت لقطيع الجمال على الجزر، كجزء من رحلة الاستجمام التي تحرص عليها الإبل الساحلية منذ أزمنة قديمة، وقال: عادة ما تبدأ الرحلة في الصباح الباكر، فتتقدم الجمال ذات الخبرة الجموع، ثم تنطلق إلى الجزر القريبة من الشاطئ عابرة مياه البحر دون أي خوف أو تردد، فتقضي يومها كاملا في الاستمتاع بأكل أوراق «الشورى» والاستحمام بمياه البحر، ثم إذا جاء المساء تتجمع في مكان واحد للمبيت في أقرب جزيرة حتى صباح اليوم التالي.


إبل الدهموعن أبرز مميزات «الإبل الساحلية» نسبة إلى عيشها على ساحل البحر، أشار إلى أنها تتميز بوفرة الحليب وجودته، إضافة إلى جودة لحومها خاصة في أوقات توافر شجر «الشورى»، وتُعرف هذه السلالة بلونها الأحمر الغامق وتسمى «الدهم» وهذه الصفات وغيرها جعلت الطلب عليها كبيرا، إذ تعد من الإبل ذات الأسعار المرتفعة.

غطاء نباتي

يشار إلى أن شجر «المانجروف» يحظى بعناية كبيرة من الجهات المسؤولة عن البيئة والغطاء النباتي، كونه من الأشجار المعززة للنظام البيئي بشكل عام والبحري بشكل خاص، وكشف المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، عن زراعة أكثر من 14 مليون شجرة «شورى» حتى نهاية عام 2020، والعمل على زراعة حوالي 100 مليون شجرة خلال السنوات القليلة المقبلة تغطي سواحل البحر الأحمر والخليج العربي، وذلك ضمن مستهدفات رؤية 2030.
المزيد من المقالات