عاجل

فاينانشيال تايمز: طرح الشركات العائلية السعودية للاكتتاب العام مع صعود الأسهم

تجذب مزيدا من المستثمرين الدوليين إليها

فاينانشيال تايمز: طرح الشركات العائلية السعودية للاكتتاب العام مع صعود الأسهم

الثلاثاء ١٨ / ٠١ / ٢٠٢٢
سلطت صحيفة «فاينانشيال تايمز» الاقتصادية العالمية الضوء على النشاط المتزايد الذي تشهده الشركات العائلية في السعودية، والتي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، وتقودها مجموعة من العوائل ذات الصيت المحلي والعالمي، ممن باتت الآن أكثر انفتاحاً على جذب مزيد من المستثمرين العالميين إليها، عبر نافذة الاكتتاب العام.

وقالت الصحيفة: «في الفترة الحالية يتم طرح الشركات العائلية في المملكة للاكتتاب العام أكثر من ذي قبل، في ظل ازدهار سوق الأسهم».


ولفتت الصحيفة إلى أن هناك العديد من الشركات العائلية السعودية الراغبة في الانفتاح على المساهمين الخارجيين، وأصبحت على استعداد لمزيد من التدقيق، في الوقت الذي يؤدي فيه الوباء إلى تفاقم الضغوط.

وأضافت «فاينانشيال تايمز»، في الموضوع الذي ترجمت صحيفة «اليوم» أبرز ما جاء فيه: «الشركات المملوكة للعائلات السعودية، التي عارضت منذ فترة طويلة الانفتاح على المساهمين الخارجيين، تصطف في قائمة الاكتتاب العام الآن مع ازدهار سوق الأسهم في البلاد، على أمل أن يساعدها ذلك على جذب المستثمرين الدوليين».

وأصبحت مجموعة «المنجم»، إحدى أكبر شركات المواد الغذائية في المملكة العربية السعودية، في ديسمبر واحدة من هذه الشركات المدرجة في البورصة المحلية (تداول)، والتي شهدت موجة من الارتفاع دامت لعدة سنوات. وعرضت المجموعة، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، 30% من الأسهم، وجمعت حوالي 300 مليون دولار.

ونقلت الصحيفة على موقعها عن الرئيس التنفيذي للشركة ثامر أبانمي، وهو عضو من خارج العائلة، قوله: «إنها خطوة جيدة جداً، على الأقل لإضفاء الطابع المؤسسي على العمل من منظور الحوكمة والاستمرارية». وأردف أن هذه الخطوة يجب أن تساعد الشركة أيضاً على «تنويع رأس مالنا من أجل النمو».

ومن بين الشركات العائلية الأخرى، التي تم إدراجها العام الماضي، كانت شركة «ذيب» لتأجير السيارات وشركة «الخريف» لتقنيات المياه والطاقة. وحصلت مجموعة «النهدي» الطبية، أكبر سلسلة صيدليات في البلاد، على موافقة الجهات التنظيمية لطرح الأسهم.

وأوضحت «فاينانشيال تايمز»، أن المملكة لطالما حرصت على تعزيز سوق رأس المال لديها في سعيها لتنويع اقتصادها بعيداً عن الاعتماد على النفط.

وفي عام 2019، أدرجت الحكومة 1.7% من شركة النفط الحكومية «أرامكو»، والتي جمعت 29.4 مليار دولار في طرح عام أولي ضخم.

وقال مسؤولون ومحللون إن الوباء، الذي زاد الضغط على الشركات التي كانت تكافح مع ارتفاع التكاليف وتراجع النمو في السنوات الأخيرة، دفع البعض إلى إعادة التفكير في إستراتيجياتهم. وانتعش الاقتصاد السعودي في 2021، مع نمو متوقع بنسبة 3% تقريباً وفقاً لأحدث ميزانية. في الوقت نفسه، ساعد انتعاش أسعار النفط العام الماضي في دفع «تداول» إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات عندما يقرب من حد الـ 12000، بمعدل نمو بنسبة 30% على أساس سنوي، مما جذب الشركات إلى بيع حصصها.

ونقلت الصحيفة عن معالي محمد القويز، رئيس هيئة السوق المالية ولجنة الاستثمار والأوراق المالية، قوله: «ذكّر الوباء الكثير من الشركات الخاصة بأنه: من أجل الحفاظ على الاستدامة في جميع الظروف، يجب الانفتاح على جميع خيارات التمويل المتاحة. فإذا كنت مدرجاً سيكون لديك خيارات تمويل أكثر مما لو لم تكن كذلك»

وبالإضافة إلى جلب السيولة والوصول إلى أسواق رأس المال، تشجع الأسهم أيضاً المواهب الجديدة على الانضمام إلى الشركات، وتلقي العبء على عاتقهم لتطوير الحوكمة الرشيدة.

وتابع القويز موضحاً أن الانفتاح على المساهمين الخارجيين أحد «مزايا الإدراج في سوق رأس المال».

من جهته قال باسل الغلاييني، الرئيس التنفيذي لمجموعة «بي إم جي» المالية، إن القطاع الخاص في المملكة «تحركه الشركات العائلية»، والتي غالباً ما كان لديها أعداد كبيرة من الأشقاء والأقارب.

ختاماً، وفقاً لهيئة السوق المالية، خلال العام الماضي، تم إدراج 15 شركة في تداول أو سوقها الثانوية، والتي لديها متطلبات أقل صرامة لتشجيع الشركات الصغيرة. وهذا مقارنة بـ8 فقط في 2020، ولفت القويز إلى أن هناك عشرات الشركات الأخرى تعد نفسها حالياً للاكتتاب العام، وبعضها شركات عائلية.

«السعودية حرصت دائماً على تعزيز سوق رأس المال لديها، في سعيها لتنويع اقتصادها بعيداً عن الاعتماد على النفط».

«القطاع الخاص في المملكة تحركه الشركات العائلية، والتي غالباً ما كان لديها أعداد كبيرة من الأشقاء والأقارب».
المزيد من المقالات