بالتجاهل .. يمكنك التغلب بسهولة على «الشخصية المستفزة»

بالتجاهل .. يمكنك التغلب بسهولة على «الشخصية المستفزة»

الاثنين ١٧ / ٠١ / ٢٠٢٢
صاحب «الشخصية المستفزة» هو ذلك الشخص الذي يهدف إلى إثارة شيء ما في نفس الطرف الآخر من خلال القول أو الفعل، فهو يعلم جيدا الأشياء التي تهيج وتزيد من عصبية الشخص الذي أمامه، فيبدأ بفعل هذه الأشياء لإثارته واستفزازه، وقالت الأخصائي الاجتماعي المختصة بالعلاج الأسري الزواجي والنفسي أنفال المحمد، إن جميعنا في حياتنا اليومية نلتقي شخصيات لا تروق لنا، فعندما نقابل من يثير أعصابنا، ويعكر مزاجنا نبدأ برصد أفكار للتعامل مع هذه الشخصيات حتى لا تؤثر علينا فيما بعد، ولا تفسد علينا حياتنا، ومنها الشخصية المستفزة.

‏وأضافت أن الأسباب التي تؤدي إلى الشخصية المستفزة هي: تقليد الوالدين، إذ يلاحظ أن الطفل الذي ينشأ في أسرة الأب أو الأم فيها من ذوي الشخصية المستفزة، فإنه يكتسب تلك الصفة، كما أن تنشئة الطفل على الاستجابة الفورية لطلباته، خاصة عندما يبدأ بالصراخ والتخريب، تجعله يعتاد عند الكبر استفزاز الآخرين للحصول على ما يريد، كما أن الشخص الذي لا يتمتع بثقة عالية في نفسه، يحاول تعويضها من خلال استفزاز الآخرين ليشعر بالرضا عن ذاته، ‏والشخص الذي لديه الرغبة دائما في الانتقام، يحاول أن يستفز من حوله من أجل رد اعتباره لنفسه.


وأوضحت أن مشاعر الغيرة والحسد أيضا دافع قوي لاستفزاز الآخرين، وأن الشخصية الاستفزازية تنقسم إلى نوعين: النوع الأول هو الشخص الذي يستفز أي شخص سواء من أهله أو أقاربه أو زملائه بالعمل، والنوع الثاني هو الشخص المستفز لشخص معين بذاته، كنوع من الغيرة أو الانتقام.

وعن صفات الشخص المستفز، قالت: هو شخص لا يمتلك الثقة بالنفس، ‏وسلبي ولديه نظرة سوداوية للحياة، وكثير الشكوى والانتقاد، وليس لديه طموح أو سعى إلى تطوير ذاته، ‏ولديه حب للانتقام حتى على أبسط الأمور، ‏ولديه الجرأة في التعامل بوقاحة مع الآخرين، ‏ وعدم احترام النظام والقوانين، كما أنه سليط اللسان، ‏ويسعى دائما إلى التقليل من الآخرين.

وعن كيفية التعامل مع الشخصية المستفزة، قالت: لا تنفعل واضبط نفسك ولا تجعل نفسك عرضة للمستفزين، وثق بأن لديك القدرة على ضبط انفعالاتك والتدرب على ذلك، فلا تُشعر الذي أمامك بأن هناك شيئا يستفزك ويشعرك بالنقص، و‏‏اجعل السعادة هدفك الأول، فلا تجعل أحدهم يعكر عليك مزاجك بسبب كلمات بسيطة، فالحياة أبسط من ذلك، و‏قد يكون التجاهل من أهم أساليب التعامل مع الشخص المستفز، فتجنب الدخول معه في حوار، والتهميش قد يكون مجديا، فهؤلاء الأشخاص لا تجدي معهم أساليب الإقناع، وبتجاهله تحتفظ بقيمة الذات، وذلك بمعاملتهم على أنهم غير موجودين من الأساس، وهذه الطريقة تشعر الأشخاص المستفزين بأنهم مهزومون، وأن استفزازهم جاء بلا فائدة.

وتابعت: عندما يستمر في استفزازك، فهنا عليك مواجهته بأن تطلب منه عدم الحديث معك أو حتى الإشارة إليك بكلامه، وقد تضطر إلى قطع علاقتك كليا بالشخص المستفز لتريح نفسك من الضغط النفسي الذي يسببه لك.
المزيد من المقالات