«بيئة العمل المحفزة».. وسيلة الاحتفاظ بالمواهب ورفع الإنتاجية

تجعل الموظف يشعر بالانتماء ويقدم أفضل ما لديه من طاقات وقدرات

«بيئة العمل المحفزة».. وسيلة الاحتفاظ بالمواهب ورفع الإنتاجية

السبت ١٥ / ٠١ / ٢٠٢٢
يشكل مكان العمل أهمية كبيرة لاستقرار بيئة العمل وزيادة الإنتاج، ويقول الشريك المؤسس لمعهد Great Place to Work روبرت ليفرينغ، إن مكان العمل الرائع هو المكان الذي تشعر فيه بالثقة في الجهة التي تعمل لديها، وتشعر بالفخر بما تقوم به، ويسعدك العمل مع الأشخاص الذين تعمل معهم.

خلق الثقة


وقالت خبيرة الموارد البشرية د. دعاء ميرة، إن الثقة هي المبدأ الذي يحدد أماكن العمل الرائعة، وتنشأ الثقة من خلال مصداقية الإدارة، والاحترام الذي يشعر به الموظفون خلال التعامل معهم، والمساواة التي يتوقع الموظفون أن يعاملوا بها، وثمة عناصر أخرى جوهرية أيضًا في خلق الثقة، وهي درجة الفخر ومستويات التواصل الفعلية والصداقة الحقيقية التي يشعر بها كل موظف تجاه الآخر، مستكملة: حسب آراء المديرين، فإن مكان العمل الرائع هو الذي يستطيعون فيه تحقيق أهداف المؤسسة مع الموظفين الذين يقدمون أفضل ما لديهم، ويعملون معًا كفريق في بيئة محل ثقة.

الانتماء للمؤسسةوأشارت إلى أنه لتحسين بيئة العمل أثر على العاملين والمؤسسات، فعندما تكون بيئة العمل جاذبة للعاملين فسوف يشعر الموظف بالانتماء إلى المؤسسة، وأنه مرغوب به؛ ما يجعله يقدم أفضل ما لديه من طاقات وقدرات، وعليه فإن بيئة العمل الناجحة تسهم في رفع أداء وكفاءة الموظف ورفع إنتاجيته بفعالية؛ الأمر الذي ينعكس على تطور المؤسسة ونموها.

مجتمع مهنيوأضافت: من ناحية أخرى، فإن بيئة العمل الطاردة للموظفين تؤثر على رغبة العاملين في العمل، وتؤدي إلى مشاكل نفسية وصحية للعاملين، ما ينتج عنها حدوث مشكلات في بيئة العمل وتوتر العلاقات وكثرة غياب العاملين، وعليه ستتأثر الإنتاجية وتتدهور سمعة المؤسسة، والخلاصة أن بيئة العمل ليست أثاثا وأجهزة وبناء، بل هي أعمق من ذلك، فهي مشاعر البشر العاملين فيها، فمتى شعروا بالتقدير والاحترام والزمالة والألفة داخل بيئة العمل، جعلوا منها مجتمعًا مهنيًا ناجحًا.

البيئات السامةوأشارت إلى أنه في بيئات العمل السامة، تتأثر إنتاجية الموظفين بصورة كبيرة، كما تتسبب بيئات العمل السامة في مجموعة من المشاكل الصحية الجسدية والعاطفية، والتي يمكن أن يكون للعديد منها تأثير كبير على حياة الموظفين خارج العمل، 1 من كل 5 أمريكيين في المتوسط تركوا وظائفهم خلال السنوات الخمس الماضية؛ بسبب بيئة العمل السامة، وأن 25%من الموظفين الأمريكيين يخشون الذهاب إلى العمل كل يوم.

ديناميكيات المكانوتابعت: أشار أحد الاستبيانات حول «مؤشرات تغيّر ديناميكيات مكان العمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» في يونيو 2013، إلى أن 10% من المهنيين صرحوا بأن بيئة العمل السيئة من أهم الأسباب التي قد تدفعهم للاستقالة من عملهم، كما أظهرت دراسة حديثة أجرتها جمعية إدارة الموارد البشرية بعنوان The High Cost of Toxic workplace Culture، أن 58٪ من الموظفين الذين تركوا العمل يقولون إن مديريهم هم السبب الرئيسي في تركهم العمل، إذ كلف معدل الدوران أرباب العمل الأمريكيين أكثر من 223 مليار دولار خلال الخمس السنوات الماضية.

الروابط الاجتماعية

واستكملت: أكدت العديد من الدراسات التجريبية أن الروابط الاجتماعية الإيجابية في العمل تؤدي إلى نتائج استثنائية، على سبيل المثال، يمرض الناس بمعدل أقل، ويتعافون أسرع مرتين من الجراحة، ويعانون اكتئابًا أقل، ويتعلمون بشكل أسرع ويتذكرون وقتًا أطول، ويتحملون الألم وعدم الراحة بشكل أفضل، ويعملون بشكل أفضل، على العكس من ذلك، وجدت الأبحاث التي أجرتها سارة بريسمان في جامعة كاليفورنيا في إيرفين، أن احتمال الوفاة مبكرًا 20% أعلى للأشخاص الذين يعانون السمنة المفرطة، و50% أعلى للمدخنين، و70% أعلى للأشخاص الذين يعانون علاقات اجتماعية سيئة، وأماكن العمل السامة والمليئة بالتوتر، وبالتالي على متوسط العمر المتوقع.

الموارد البشريةوقالت: كوني متخصصة في موضوع إدارة المواهب والاحتفاظ فيها، وأؤكد أن أفضل وسيلة للاحتفاظ بأفضل المواهب هي خلق بيئة عمل محفزة، وهذا يقع على عاتق قسم الموارد البشرية وسياساته المتعلقة بالتدريب والتطوير، والتوازن بين الحياة المهنية والشخصية والقيم المشتركة للمساعدة على الاحتفاظ بأفضل المواهب، والحد من ارتفاع معدلات تغيير الموظفين في ظل الوضع التنافسي الحالي.

مصداقية الإدارة مصدر الثقة التي تحدد أماكن العمل الرائعة

البيئة السيئة تدفع 10 % من المهنيين للاستقالة من أعمالهم

الروابط الاجتماعية الإيجابية تؤدي إلى نتائج استثنائية في العمل

النجاح مسؤولية قسم الموارد البشرية وسياساته في التدريب والتطوير
المزيد من المقالات
x