اضطرابات سلاسل التوريد تخفض نمو الشحن الجوي إلى النصف

اضطرابات سلاسل التوريد تخفض نمو الشحن الجوي إلى النصف

الجمعة ١٤ / ٠١ / ٢٠٢٢
كشف الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» عن تباطؤ معدلات النمو للشحن الجوي في الأسواق العالمية في نوفمبر الماضي، متأثرة بعدة عوامل منها: اضطرابات سلاسل التوريد ومحدودية القدرات على مستويات الطلب رغم الظروف الاقتصادية المواتية للقطاع.

وذكر تقرير صادر عن «إياتا» أنه نظراً لتأثير أزمة كوفيد-19 الاستثنائي على مقارنات النتائج الشهرية بين عامي 2021 و2020، ترجع جميع المقارنات أدناه إلى نوفمبر 2019 ما لم يذكر ما يخالف ذلك، حيث كانت مستويات الطلب ضمن نطاقها الاعتيادي.


وأشار التقرير إلى أن الطلب العالمي على الشحن الجوي ارتفع بنسبة 3.7 % في نوفمبر الماضي، مقارنة بالشهر ذاته من عام 2019، الذي سجل 4.2 % وذلك بالنسبة للعمليات العالمية، ما يمثل انخفاضا ملموسا بنحو 8.2 % عن مستويات النمو المسجلة في أكتوبر 2021، التي بلغت 9.2 %.

وأوضح التقرير أن السعة تراجعت بنسبة 7.6 % لأدنى من مستوياتها في شهر نوفمبر 2019، التي بلغت 7.9 %، ولم يطرأ أي تغيير على الأرقام المسجلة منذ أكتوبر، مشيرًا إلى أن الظروف الاقتصادية تواصل دعمها لنمو قطاع الشحن الجوي فيما أدت الاضطرابات في سلاسل التوريد إلى إبطاء النمو.

ولفت التقرير إلى عدة عوامل تؤثر في نمو الشحن الجوي ومنها: نقص الأيدي العاملة، الذي يُعزى إلى خضوع الموظفين لتدابير الحجر الصحي، وعدم كفاية مساحات التخزين في بعض المطارات، وإنجاز الأعمال المتراكمة نتيجة الزخم في نهاية العام والناجم عن الاضطرابات في سلسلة التوريد، حيث أبلغت العديد من المطارات الرئيسية، مثل مطار جيه إف كيه في نيويورك ومطار لوس أنجلوس ومطار أمستردام شيفول، عن مرورها بحالات من الازدحام.

وأضاف التقرير إن من ضمن العوامل: ثبات مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة والصين عند معدلاتها القوية، إذ ارتفعت نسبة مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة بنسبة 23.55 %عن المستويات المسجلة في نوفمبر 2019، بينما زادت المبيعات عبر الإنترنت في الصين في يوم العُّزاب بنسبة 60.8 % عن مستوياتها في عام 2019.

وأفاد التقرير بأن مستوى التجارة العالمية بالسلع ارتفع بواقع 4.6 % في أكتوبر، مقارنة مع مستويات ما قبل أزمة «كوفيد-19» لتسجل أفضل معدلات النمو منذ شهرين، فيما ارتفع معدل الإنتاج الصناعي العالمي بنسبة 2.9 % على مدى الفترة ذاتها.

وأضاف التقرير إن نسبة المخزون إلى المبيعات بقيت منخفضة، في خطوة تحمل دلالات إيجابية لقطاع الشحن الجوي، لا سيما أنّ المُصنّعين يتجهون لاعتماد الشحن الجوي بهدف تلبية مستويات الطلب بأقصى سرعة ممكنة.

ووفقا للتقرير، فإن الزيادة الأخيرة في حالات الإصابة بكوفيد-19 أسهمت في زيادة مستويات الطلب بشكل كبير على شحنات معدات الوقاية الشخصية -التي عادة ما يجري شحنها جوا- بالعديد من الاقتصادات المتقدمة، بينما وصل مؤشر مديري المشتريات العالمي لمواعيد تسليم الموردين في شهر نوفمبر إلى 36.4، بما يتناسب مع القيم المفضلة في قطاع الشحن الجوي، التي لا تزيد على 50 وتؤشر في ضوء الظروف الحالية إلى إطالة مواعيد التسليم بسبب صعوبات التوريد.

وقال المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي، ويلي والش: إن مستويات الشحن الجوي خلال نوفمبر انخفضت بواقع النصف على أساس شهري، بسبب الاضطرابات في سلاسل التوريد، فيما رجّحت المؤشرات الاقتصادية استمرار الطلب القوي، غير أن نقص القوى العاملة والمعوقات أمام الخدمات اللوجيستية أسهمت بشكل غير متوقع في تفويت العديد من فرص النمو.

وأضاف إنه على سبيل المثال لم يتمكن المصنعون من الحصول على العديد من السلع الرئيسية، مطالبا الحكومات باتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف الضغط على سلاسل التوريد العالمية.
المزيد من المقالات
x