8 أزمات تواجه سوق قطع غيار السيارات في حفر الباطن

«التجارة»: الوكيل ملزم بتوفير المنتج خلال 14 يوما

8 أزمات تواجه سوق قطع غيار السيارات في حفر الباطن

أكد مستهلكون أنهم يعانون مع عدم توافر قطع غيار السيارات في محلات محافظة حفر الباطن، فضلا عن ارتفاع أسعارها، مع نقص الجودة، إضافة إلى طول انتظار الحصول على قطع الغيار لمدة تصل إلى أسبوع، مما يلحق بالسيارات الضرر نظرا لتركها في الورش مدة طويلة، أو تعرضها للسرقة.

وأضافوا إن المستهلكين يعانون من عدم وجود العمالة المختصة، التي تتسبب في تغيير العديد من قطع الغيار لإصلاح العطل بالسيارة نظرا لعدم درايتها وخبرتها، فضلا عن تعطل المركبات فترة طويلة، مما يدفع المستهلكين إلى اللجوء لسوق التشاليح، فيما يتوافر في السوق قطع غيار لأربعة أنواع فقط من السيارات، مشيرين إلى أن بعض المستهلكين يضطر إلى السفر إلى الدمام أو الرياض أو جدة للحصول على قطع غيار مناسبة بسعر منخفض وبجودة مرتفعة حتى لا يقع تحت رحمة جشع التجار وقلة خبرة العمالة.


أكد فرحان العنزي، أن قطع غيار السيارات غير متوافرة في محلات حفر الباطن، وفي حال توافرها لا تكون بالجودة المطلوبة، فضلا عن ارتفاع أسعارها، مشيرا إلى أنه يتجه إلى محلات تشاليح السيارات بدلا من انتظار قطع الغيار لحفر الباطن، لمدة تصل إلى أسبوع، مما يلحق الضرر بالسيارة خاصة بعد تركها في الورش، أو تعرضها للسرقة.

وطالب العنزي بدراسة سوق قطع الغيار في حفر الباطن وتوفير المحفزات لتشجيع رواد الأعمال والشركات الناشئة على الاستثمار فيه.

وقال مشعل الشمري: إن عدم وجود قطع غيار للسيارات يؤدي إلى تعطل المركبات، فضلا عن ارتفاع الأسعار بمحلات حفر الباطن عن السعر الأصلي بما يتراوح ما بين 80 -100 ريال، إضافة إلى عدم توافر القطعة، مما يدفع المستهلكين إلى الشراء من سوق التشاليح.

وأضاف الشمري: إن سوق التشاليح يعاني أيضا من نقص قطع الغيار نظرا لتوافر نوعيات محددة، فيما يضطر المستهلكين إلى قطع مسافة 500 كيلو متر إلى الدمام لشراء قطع الغيار بجودة عالية وأسعار أقل، مشيرا إلى أن من ضمن الأزمات، التي تواجه المستهلكين عدم دراية «الميكانيكي» بالعطل الأساسي في السيارة ويضطر إلى تغيير العديد من القطع رغم أن العطل قد يكون في قطعة واحدة فقط.

وقال تركي حميد إن عدم توافر قطع الغيار أصبح أمرا اعتياديا للمستهلكين، إذ يستغرق البحث عن قطعة مناسبة في سوق حفر الباطن نحو أربعة أيام، خاصة أنها تأتي من خارج المحافظة، فضلا عن أن أغلب العمالة غير مهيئة للتعامل مع الأعطال، وتقوم بتغيير أكثر من قطعة حتى يصلح العطل.

وأضاف حميد: إنه في حال حدوث عطل يذهب إلى العمالة الوطنية، نظرا لأمانتهم، فضلا عن محاولتهم لإصلاح القطعة، التي بها عطل على قدر المستطاع.

وقال مشعل العنزي: إنه رغم تجاوز عدد سكان محافظة حفر الباطن الـ800 ألف نسمة إلا أنه لا توجد بها إلا محلات متواضعة لقطع غيار السيارات، ولنوعيات محددة من السيارات، وفي حال طلب قطع غيار للسيارة يستغرق الأمر نحو 4 أيام حتى تصل من جدة أو الرياض، فيما يضطر المستهلك إلى الانتظار حتى لا يشتري القطع الرديئة أو المجهولة، ولا يقع تحت رحمة جشع التجار وقلة خبرة العمالة.

وطالب العنزي بدراسة سوق قطع غيار السيارات بحفر الباطن وزيادة الاستثمار به وتحويله إلى بيئة جاذبة إلى رواد الأعمال، خاصة مع تعطش السوق سواء للمستثمرين أو للمنتج المميز، مما يؤدي إلى إنهاء معاناة المستهلكين بسبب عدم توافر قطع الخيار، خاصة مع موقع محافظة حفر الباطن الرابط بين ثلاث دول مما يجعلها بوابة لمرور الكثير من السيارات سواء المسافرون أو النقل الثقيل.

وقال فهد اليتمان: إن المستهلك لا يضمن جودة ولا منشأة قطع الغيار في محلات حفر الباطن، فضلا عن ارتفاع أسعارها المبالغ فيه، مشيرا إلى أن المستهلك يضطر إلى اللجوء لأحد أصدقائه القادمين من الرياض أو الدمام أو جدة لشراء قطعة الغيار، خاصة أنها تكون ذات جودة مرتفعة وسعر منخفض.

وأضاف اليتمان: إن المحال الموجودة بسوق حفر الباطن لا تلبي احتياجات المستهلكين ولا توفر أنواع قطع الغيار، إذ توجد قطع غيار لأربع شركات سيارات فقط إذ يتحجج البائعون بأن تلك الأنواع هي الأكثر طلبا بالسوق، مشيرا إلى أنه لا توجد عمالة مختصة في تشخيص العطل وتحديد قطع الغيار المطلوبة للسيارات.

وطالب بوجود لجنة مختصة لاختبار العاملين بالمجال، وإصدار شهادات لهم عند اجتياز الاختبارات العلمية، للحد من معاناة المستهلكين في محافظة حفر الباطن.

وقالت وزارة التجارة لـ«اليوم»: إن لائحة أحكام تقديم الصيانة وتوفير قطع الغيار وضمان جودة الصنع تنص على أن يوفر الوكيل بصفة دائمة قطع الغيار، التي يطلبها المستهلكون بشكل مستمر، وفي حال كانت قطع الغيار نادرة الطلب، فعلى الوكيل توفيرها في مدة أقصاها 14 يوما من تاريخ طلب المستهلك.

وترصد وزارة التجارة أسعار قطع الغيار ووفرتها ومقارنتها مع الدول المجاورة، وتنفذ الوزارة جولات رقابية بشكل منتظم على وكالات السيارات للتأكد من التزامها بنظام الوكالات التجارية ولائحة أحكام تقديم الصيانة وتوفير قطع الغيار وضمان جودة الصنع، كما تقوم الفرق الرقابية بجولات تفتيشية على منافذ بيع قطع غيار السيارات للتحقق من التزامها بأنظمة وزارة التجارة.
المزيد من المقالات
x