دون موافقة ولي الأمر.. الصحة العالمية: تحصين طلاب المدارس «إلزامي».. ولا لقاح لـ«المستثناة»

دون موافقة ولي الأمر.. الصحة العالمية: تحصين طلاب المدارس «إلزامي».. ولا لقاح لـ«المستثناة»

السبت ١٥ / ٠١ / ٢٠٢٢
أكد مختصون أن منظمة الصحة العالمية، أقرّت إمكانية الإلزام بتحصين الطلاب في الفئة العمرية من 5 لـ11 عامًا، دون الرجوع أو الحاجة لموافقة ولي الأمر، وذلك تغليبًا للمصلحة العامة، بهدف تقليل تفشي فيروس «كورونا» المستجد.

خطوة مهمة


وأوضحوا أن إعطاء اللقاحات لهذه الفئة، خطوة مهمة، ومرحب بها من الكثير من أولياء أمور الطلاب؛ لتقليل تفشي الفيروس، في ظل ارتفاع مستوى الوعي، مؤكدين أنه ليس من حق أولياء الأمور منع أبنائهم من أخذ اللقاح، الذي يُعطى للطفل دون الرجوع للوالدين، وذلك حماية للطفل وفقًا للعهود والمواثيق والاتفاقيات الدولية.

خير وسيلة

وقال طبيب زمالة الأمراض المعدية بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، د. عليان آل عليان: إن الكل يعلم أهمية التحصين ضد فيروس «كورونا»، مع انتشار الكثير من المتحورات في الفترة الأخيرة، وإن خير وسيلة للحماية منها هي اللقاحات، ومن هنا تأتي أهمية ذلك.

خطة محكمة

وأضاف: تزامنًا مع عودة الطلاب للدراسة الحضورية، وضعت وزارة الصحة بالتنسيق مع وزارة التعليم، خطة محكمة لجدولة اللقاحات بين الطلاب، وتم الانتهاء من خطة إعطاء اللقاحات للأطفال ذوي الخطورة العالية، وسيتم الانتقال لمنح اللقاحات للأطفال العاديين، وذوي الخطورة المنخفضة.

أعراض خفيفةفيما بيّنت استشاري الأمراض المعدية د. حوراء البيات أن جميع الدراسات حتى الآن تكشف أن الأعراض في هذه الفئة العمرية من خفيفة إلى متوسطة، وحالات نادرة جدا أصبحت لديهم متلازمة التهاب الأجهزة المتعددة، التي تستدعي التنويم، موضحةً أنه حتى الآن، سيكون خيار تطعيم الأطفال بناءً على قرار أولياء الأمور، وسيكون حجز المواعيد عن طريق تطبيق «توكلنا»، وأنه لن يكون هناك أي حملات تطعيم في المدارس.

توفير الحصانةوتابعت: بالتأكيد لو توافرت الحصانة للطلاب، سيقلل ذلك من نسبة انتشار الفيروس، وسيسهم في زيادة الحصانة المجتمعية، خاصةً أنهم يشكلون نسبة من أفراد المجتمع، وسيضيف أمانًا لأولياء الأمور، مشجعةً الجميع على أخذ موعد للتطعيم بدون أي تردد لأنه أثبت فاعلية وأمان لهذه الفئة ودام الجميع بصحة وعافية.

لقاح آمنأما الباحث في التنمية والعدالة وحقوق الإنسان د. معتوق الشريف، فقال: الأطفال هبة من الله، وأوصى الله الوالدين بالأطفال في كتابه الكريم، ولأن علماء العالم وأهل الحل والعقد أثبتوا أن اللقاح آمن، ويحد من الإصابة بالفيروسات، فهنا ليس من حق الأب منع أبنائه من أخذ اللقاح، فالطفل من حقه أن يعطى حقه في الرعاية والحماية من الأمراض.

اتفاقيات دوليةوبيَّن أن الاتفاقيات الدولية، كاتفاقية حقوق الطفل، التي صادقت عليها المملكة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهود الدولية والإسلامية والعربية؛ كالعهدين الدوليين، وعهد حقوق الطفل في الإسلام، وميثاق حقوق الطفل العربي، ونظام حماية الطفل في المملكة، كلها أكدت حق الطفل في ذلك، ولأن الدولة هي المشرعة والضامنة والمنفذة والحامية للحقوق، فإن من حقها إعطاء الطفل اللقاح دون الرجوع للوالدين، وذلك حماية للطفل.

إشارة واضحة وأضاف الشريف: امتناع الأبوين عن إعطاء أطفالهما اللقاح، الذي ثبت أمانه هو مخالفة للشريعة الإسلامية، ولولاة الأمر، وللاتفاقيات والعهود الدولية، وهو إشارة واضحة إلى الإهمال من قبل الوالدين وعدم توفير العناية الصحية للطفل، والمتمثلة في تحصينه بالأمصال واللقاحات الواقية، ووقايته من الأوبئة والأمراض، وضمان حصوله على العلاج المناسب.

تنفيذ الأنظمةوأكمل: هنا على الجهات ذات الاختصاص بتنفيذ الأنظمة، التدخل لحماية حقوق الطفل، وتمكينه من حقوقه بتعاون مديري المدارس، فهذا المنع من قبل الآباء هو عنف موجه نحو الطفل لأنه ينطوي على الإهمال، وإساءة استخدام لحق الأبوة من خلال استعمال القوة من قبل الأب عن سبق إصرار ضد أولاده، ما يؤدي ذلك إلى تهديد حياتهم والضرر بصحتهم وتعطيل تطورهم النمائي.

إصابات جديدةوأعلنت وزارة الصحة إحصائية جديدة لمستجدات كورونا في المملكة خلال الـ24 ساعة الماضية، تضمنت تسجيل 5628 إصابة مؤكدة وتعافي 3511 حالة، فيما بلغ عدد الحالات الحرجة 287.

تعافٍ ووفاةوبيّنت الإحصائية أن إجمالي عدد الإصابات في المملكة بلغ 604672، وعدد حالات التعافي 558546، وفيما يخص الوفيات فقد جرى تسجيل حالتي وفاة، ليصل إجمالي عدد الوفيات في المملكة إلى 8903.

استشارات واستفساراتونصحت الجميع بالتواصل مع مركز «937» للاستشارات والاستفسارات على مدار الساعة، والحصول على المعلومات الصحية والخدمات ومعرفة مستجدات فيروس «كورونا».

خطة وقائيةمن ناحيتها، انتهت صحة الشرقية من المرحلة الأولى من تطعيم الفئة العمرية من «5 - 11» عامًا، التي خصصت للفئات الأعلى خطورة منهم باللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، وذلك ضمن خطتها الوقائية لحماية الأطفال من المتحورات والمضاعفات.

وأشارت إلى انطلاق المرحلة الثانية، أمس، حسب الأولوية العمرية، وأن احتساب الفئة العمرية سيكون بالتاريخ الميلادي، وجار العمل على التوسع فيها بالتدريج، مضيفةً: بدأ مركز لقاحات كورونا الظهران إكسبو استقبال الفئة العمرية من «5 - 11» عامًا.

إتاحة المواعيد

وأكد مدير العلاقات العامة بصحة الشرقية مطلق الجلعود أن الأولوية كانت للأطفال، الذين يعانون حالات قد تجعلهم أكثر عرضة لمضاعفات الفيروس، وتم حاليًا إتاحة المواعيد حسب الأولوية العمرية، وسيتم التوسع لبقية الفئات، مؤكدًا أن إتاحة التطعيم لهذه الفئة يأتي حرصًا على سلامتهم وحمايتهم من المتحورات والمضاعفات.

جرعة تنشيطيةوأكمل: استعدت مراكز اللقاح لاستقبال الأطفال، وتهيئة المكان لهم بالرسومات الكرتونية، وبتوزيع الهدايا، مؤكدًا رفع جاهزية مراكز اللقاح لاستقبال المستفيدين والراغبين بالحصول على الجرعة التنشيطية.

واختتم بأن الجرعة التنشيطية وتطعيم الأطفال، متاح بجميع مراكز اللقاحات المخصصة بالمنطقة الشرقية، والحجز عبر تطبيق «صحتي»، أو «توكلنا».
المزيد من المقالات
x